أَهاجَ البَرقُ لَيلَةَ أَذرِعاتٍ

28 أبيات | 816 مشاهدة

أَهــاجَ البَــرقُ لَيــلَةَ أَذرِعــاتٍ
هَـوىً مـا تَـسـتَـطـيـعُ لَهُ طِـلابا
فَــكَــلَّفــتُ النَــواعِــجَ كُـلَّ يَـومٍ
مِـنَ الجَـوزاءِ يَـلتَهِـبُ اِلتِهابا
يُــذيــبُ غُــرورَهُــنَّ وَلَو يُــصَــلّى
حَــديــدُ الأَقــوَلَيـنِ بِهِ لَذابـا
وَنَـضّـاحِ المَـقَـذِّ تَـرى المَـطايا
عَــشِــيَّةــَ خِــمــسِهِــنَّ لَهُ ذُنـابـى
نَـعَـبـنـا بِجانِبَيهِ المَشيَ نَعباً
خَـواضِـعَ وَهـوَ يَـنـسَـلِبُ اِنسِلابا
بَـعَـثـتُ إِلَيـكُـمُ السُـفَراءَ تَترى
فَـأَمـسـى لا سَـفـيـرَ وَلا عِتابا
وَقَــد وَقَــعَـت قَـوارِعُهـا بِـتَـيـمٍ
وَقَـد حَـذَّرتُ لَو حَذَروا العِقابا
فَــمــا لاقَــيــتُ مَـعـذِرَةً لِتَـيـمٍ
وَلا حِـلمَ اِبـنِ بَـرزَةَ مُـستَثابا
لَقَـد كـانَ اِبـنُ بَـرزَةَ في تَميمٍ
حَـقـيـقـاً أَن يُـجَـدَّعَ أَو يُـعـابا
أَتَـشـتُـمُـنـي وَمـا عَـلِمَـت تَـمـيمٌ
لِتَــيــمٍ غَــيـرَ حِـلفِهِـمُ نِـصـابـا
أَتَـمـدَحُ مـالِكـاً وَتـرَكـتَ تَـيـماً
وَقَد كانوا هُمُ الغَرَضَ المُصابا
إِذا عُـدَّ الكِـرامُ وَجَـدتَ تَـيـمـاً
نُـخـالَتَهُـم وَغَـيـرَهُـمُ اللُبـابـا
أَبــوكَ التَــيـمُ لَيـسَ بِـخِـنـدِفِـيٍّ
أَرابَ سَـــوادُ لَونِـــكُــمُ أَرابــا
تَــرى لِلُّؤمِ بَــيــنَ سِـبـالِ تَـيـمٍ
وَبَـيـنَ سَـوادِ أَعـيُـنِهِـم كِـتـابا
عَـرَفـنـا العـارَ مِـن سَـبَأٍ لِتَيمٍ
وَفـي صَـنـعـاءَ خَـرزَهُـمُ العِيابا
فَــأَنــتَ عَــلى يَــجـودَةَ مُـسـتَـذَلِّ
وَفـي الحَـيِّ الَّذيـنَ عَـلا لِهابا
أَلَم تَــرَ أَنَّ زَيــدَ مَــنـاةَ قَـرمٌ
قُــراسِــيَــةٌ نُـذِلُّ بِهِ الصِـعـابـا
أَتَـكـفُرُ مَن يُجيرُكَ يا اِبنَ تَيمٍ
وَمَـن تَـرعـى بِـقَـودِهُـمُ السَحابا
وَمــا تَــيــمٌ إِلى سَــلَفـي نِـزارٍ
وَمــا تَــيــمٌ تَـرَبَّبـَتِ الرِبـابـا
وَمــا تَــيــمٌ لِضَـبَّةـَ غَـيـرُ عَـبـدٍ
أَطـاعَ القَـودَ وَاِتَّبـَعَ الجِـنابا
وَمـا تَـدري حُوَيزَةُ ما المَعالي
وَجَـلهَـمُ غَـيـرَ أَطـرِهِـمُ العِلابا
وَيَـومَ بَـنـي رَبـيـعَـةَ قَد لَحِقنا
وَذُدنــا يَــومَ ذي نَـجَـبٍ كِـلابـا
وَيَــومَ الحَـوفَـزانِ فَـأَيـنَ تَـيـمٌ
فَــتُـدعـى يَـومَ ذَلِكَ أَو تُـجـابـا
وَبِــســطــامٌ سَــمـا لَهُـمُ فَـلاقـى
لُيـوثـاً عِـنـدَ أَشـبُـلِهـا غِـضابا
فَـمـا تَـيـمٌ غَـداةَ الحِـنوِ فينا
وَلا في الخَيلِ يَومَ عَلَت إِرابا
سَـمَـونـا بِـالفَـوارِسِ مُـلجِـمـيها
مِـنَ الغَـورَيـنِ تَـطَّلـِعُ النِـقابا
دَخَــلنَ حُــصـونَ مَـذحِـجَ مُـعـلِمـاتٍ
وَلَم يَـتـرُكـنَ مِـن صَـنـعاءَ بابا
لَعَـلَّ الخَـيـلَ تَـذعَـرُ سَـرحَ تَـيـمٍ
وَتُـعـجِـلُ زُبـدَ أَيـسَـرَ أَن يُذابا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك