أَهاجَ الشَوقَ مَعرِفَةُ الدِيارِ
26 أبيات
|
327 مشاهدة
أَهـاجَ الشَـوقَ مَـعـرِفَـةُ الدِيـارِ
بِـرَهـبـى الصَـلبِ أَو بِلِوى مَطارِ
وَقَــد كـانَ المَـنـازِلُ مُـؤنِـسـاتٍ
فَهُـنَّ اليَـومَ كَـالبَـلَدِ القِـفـارِ
وَقَـد لامَ العَـواذِلُ فـي سُـلَيمى
وَقَــلَّ إِلى عَــواذِلي اِعــتِــذاري
وَقَـد حـاذَرتُ أَهـلَكِ أَن يَـبينوا
فَـمـا بـالَيـتِ بِـالأُدَمـى حِذاري
قَــســيـمٌ مِـن فُـؤادِكِ حَـيـثُ حَـلَّت
بِــيَــبــريـنَ الأَحِـبَّةـُ أَو وَبـارِ
وَمــا زالَ الفُـؤادُ إِلَيـكِ صَـبّـاً
عَــلى ضِــغــنٍ لِقَــومِــكِ وَاِزوِرارِ
بَـعـيـداً مـا نَـظَـرتَ بِـذي طُـلوحٍ
لِتُـبـصِـرَ بِـالجُـنَـيـنَـةِ ضَوءَ نارِ
وَمــا عـابَ الجِـلاءَ ظُهـورُ عِـرقٍ
إِذا اِجـتُـلِيَت وَلا قَلَقُ السِوارِ
وَمـا شَـرِبَـت بِـذي سَـبَـخٍ أُجـاجـاً
وَلا وَطِــأَت عَـلى رَمَـضِ الجِـفـارِ
وَتَــعــجَـبُ مِـن شُـحـوبـي أُمُّ نـوحٍ
وَمـا قـاسَـت رَواحـي وَاِبـتِـكاري
وَشَــبَّهــتُ القِــلاصَ وَحـادِيَـيـهـا
قِــداحــاً صَــكَّهــا يَـسَـرا قِـمـارِ
وَكَــم كُــلِّفــنَ دونَــكَ مِـن سُهـوبٍ
وَمِــن لَيــلٍ يُــواصَــلُ بِـالنَهـارِ
وَمَـجـهـولٍ عَـسَـفـنَ بِـنـا إِلَيـكُـم
قَـصـيـرِ الظِـلِّ مُـشـتَبِهِ الصَحاري
يَــخُــبُّ الآلُ إِذ نَــشَــرَت صُــواهُ
عَــلى حِــزّانِهِ خَــبَــبَ المَهــاري
إِذا خَـلَجـوا الأَزِمَّةَ في بُراها
وَأَلصَــقـنَ المَـوارِكَ بِـالذَفـاري
وَلِلعَـــبّـــاسِ مَــكــرُمَــةٌ وَبَــيــتٌ
عَـلى العَـلياءِ مُرتَفِعُ السَواري
وَإِنَّ العـيـسَ قَـد رَفَـعَـت إِلَيـكُم
بَـعـيـدَ الأَهـلِ مُـعـتَمِدَ المَزارِ
وَإِنَّكــَ خَــيـرُ مَـوضِـعِ رَحـلِ ضَـيـفٍ
وَأَوفـى العَـلَمـيـنَ بِـعَـقـدِ جـارِ
فَيا اِبنَ المُطعِمينَ إِذا شَتَونا
وَيا اِبنَ الذائِدينَ عَنِ الذِمارِ
وَتُـمـطِـرُ مِـن نَـداكَ يَـداكَ فَضلاً
إِلى كَــرَمِ الشَـمـائِلِ وَالنِـجـارِ
تُــفــاخِـرُ غَـيـرَكُـم بِـكُـمُ قُـرَيـشٌ
إِذا مــا عَـدَّ مَـكـرُمَـةُ الفَـخـارِ
وَتــوقِــدُ نــارَ مَـكـرُمَـةٍ وَأُخـرى
إِذا مـا المَـحـلُ أَخـمَدَ كُلَّ نارِ
وَيَـومَ العَـقـرِ أَلحَـمتَ السَرايا
لِمَـيـمـونِ النَـقـيـبَةِ وَهوَ شاري
ثَـأَرتَ المِـسـمَـعَينِ وَقُلتَ بوؤوا
بِــقَـتـلِ أَخـي فَـزارَةَ وَالخِـيـارِ
كَـأَنَّ الخَـيـلَ بَـعـدَ قِـيـادِ حَـولٍ
قِــيــاسُ النَـبـعِ شَـحَّجـَهُـنَّ بـاري
إِذا اِزدادَ العَمونَ عَمىً عَرَفتُم
هُـدى الإِسـلامِ واضِـحَـةَ المَنارِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك