أَهدَت نَجاتُكَ عوذَةَ المُتَخَوِّفِ

33 أبيات | 245 مشاهدة

أَهــدَت نَــجــاتُــكَ عـوذَةَ المُـتَـخَـوِّفِ
وَجَــلَت إِيــاتُــكَ بُـغـيَـةَ المُـتَـشَـوِّفِ
بَهَجَ الجَميعُ بِكَ اِبتِهاجَ الأَرضِ في
مَــحــلٍ بِـإِطـلاقِ الحَـيـا المُـتَـوَقِّفِ
يــا غُــمَّةــً أَجــلَت لَنـا عَـن فَـرحَـةٍ
كَـالسِـجـنِ أَفـرَجَ عَـن إِمـارَةِ يـوسُـفِ
مَـرِضَ الوَزيـرُ المُـرتَـضى فَبَدَت عَلى
مَــرَضِ الوُجــودِ دَلائِلٌ لا تَـخـتَـفـي
وَلِذَلِكَ اِعــتَــلَّ النَــسـيـمُ وَأُلبِـسَـت
شَــمـسُ الأَصـيـلِ شُـحـوبَ شـاكٍ مَـدنَـفِ
إِن سَـرَّ مَـطـلِعُهُ العُـيـونَ فَـطـالَمـا
نـامَـت أَمـانـاً فـي حِـمـاهُ الأَكـنَفِ
أَو مُــدَّتِ الأَيــدي لَهُ تَـدعـو فَـكَـم
مُـــدَّت إِلى إِحـــســـانِهِ المُـــتَــوَكِّفِ
ظَـــلَّ الزَمـــانُ مُــحَــيِّراً لِشِــكــاتِهِ
فَــلَو أَنَّهــُ عَــيــنٌ إِذَن لَم تَــطــرَفِ
عَــجَـبـاً مِـنَ الأَيّـامِ تُـسـقِـمُهُ وَمـا
زالَت بِهِ مِــن كُــلِّ سُــقــمٍ تَـشـتَـفـي
مـا نـالَتِ الآلامُ مِـنـهُ سِوى الَّذي
نـالَ الصِـقـالُ مِـنَ الحُسامِ المُرهَفِ
حَــفَّتــ بِــنــورِ أَبــي عَــلِيٍّ عِــصـمَـةٌ
لَو جـاوَرَت شَـمـسَ الضُـحـى لَم تُـكسَفِ
إِن غِـبـتَ عَـن قَـومٍ فَـمـا غابَ الَّذي
عَـــوَّدتَهُـــم مِـــن نـــائِلٍ وَتَـــعَـــطُّفِ
كَالنَبتِ لا يَلقى الغَمامَ وَإِن غَدا
مُــتَــنَــعِّمــاً بِــرُضــابِهِ المُــتَــرَشَّفِ
رِفــدٌ بِــصــاحِــبِهِ نَــقــاءُ سَــريــرَةٍ
وَصـفـانِ مِـن وَصـفِ السَـحـابِ الموكَفِ
كَــرَمٌ يُــؤَيِّدُهُ التَــكَــرُّمُ قَــد حَـكـى
غَــيَــدَ الغَــزالِ مُــوَكَّداً بِــتَــشَــوُّفِ
حَـــسَـــبٌ صَــقــيــلٌ فَــوقَ عِــزٍّ أَشــوَسٍ
كَـسَـنا الفِرِندِ عَلى سَواءِ المَشرَفي
عـــزمٌ تَـــأَلَّقَ فـــي نَـــواحــي هِــمَّةٍ
كَـالنـارِ تـومِـضُ بِـاليَـفاعِ المُشرِفِ
مـا فـيـهِ مِـن غَيرِ التُقى رَهَبٌ وَلا
فـيـهِ لِغَـيـرِ الجـودِ شـيـمَـةُ مُـسـرِفِ
لا يُــبــصِــرُ الزَلّاتِ وَهــيَ ظَـواهِـرٌ
تَـبـدو وَيُـبـصِرُ مَوضِعَ الفَضلِ الخَفي
أَضــدادُ مَــجـدٍ لا تَـعـادِيَ بَـيـنَهـا
نـارُ البَـروقِ بِـمـائِهـا لا تَـنطَفي
مُـتَـنـاسِـبٌ فـىِ الفَـضـلِ مُـكتَمِلٌ فَلا
نَـقـصُ الكَفيفِ وَلا اِختِلافُ الأَخيَفِ
مـوفٍ عَـلى العَـليـا بِـأَيـسَـرِ سَـعيِهِ
نَــيــلَ البَــليـغِ مُـرادَهُ فـي أَحـرُفِ
سَـعـيٌ خَـلاصِـيُّ قَـدِ اِسـتَـصـفى العُلا
وَلَقَــد تُــتــاحُ لَهُ وَلَو لَم يَــصـطَـفِ
لَو أَنَّهُ اِلتَمَسَ المَساعِيَ في الدُجى
لَم تِــخــتَــطِـف مِهُـنَّ غَـيـرَ الأَشـنَـفِ
نَـظَـمَ المَـواهِـبَ كَـالقَـوافـي جـودُهُ
لا نَــظــمَ مُــنــتَــحِـلٍ وَلا مُـتَـكَـلِّفِ
قَـد يُـلحِـفُ العـافـونَ فـي تَـسـآلِهِم
مـا كُـنـتُ أَسـمَـعُ بِـالكَريمِ المُلحَفِ
إِفـكُ الدُعـاةِ مَـحَـتهُ دَعوَتُكَ الرِضى
فَـعَـصـا الخَـطـيـبِ بِهـا عَـصا مُتَلَقِّفِ
يُــبــدونَ هَــديــاً وَالمُـرادُ خِـلافُهُ
فَـــكَـــأَنَّ دَعــوَتَهُــم كَــلامُ مُــصَــحِّفِ
نــاضِــل بِـسَـيـفِ اللَهِ أَو بِـكِـتـابِهِ
وَاِشـبِـع بِـظَهـرِ الطِرفِ بَطنَ المُصحَفِ
وَإِلَيـكِهـا اِبـنَـةَ سـاعَـةٍ لا تَلتَقي
إِلّا بِــسَــمــعٍ مُــنــصِــتٍ أَو مُــنـصِـفِ
عَــذراءُ جــاءَت عَـن لَهـاكَ وَخـاطِـري
فَـعَـجِـبـتُ مِـن كَـرَمِ القَريضِ المُقرِفِ
راقَـتـكَ تَـسـهـيـمـاً وَصـابَـت أَسـهُماً
فَــأَتَــتــكَ بَــيــنَ مُــفَــوَّقٍ وَمُــفَــوَّفِ
أَنـا وَالبِـسـاطُ وَأَنـتَ أَشـرَفُ مـادِحٍ
وَأَجَـــلُّ مَـــمـــدوحٍ وَأَشـــرَفُ مَــوقِــفِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك