أَهدى نَسيمُ الصَباحِ

25 أبيات | 1061 مشاهدة

أَهـدى نَـسـيـمُ الصَباحِ
نَـسـيـمَ مِـسـكٍ وَعَـنـبَـر
يَــحُــثُّهــا خَـنـدَريـسـا
مِـن خَـدِّ ساقيها تُعصَر
اليَــــومُ يَـــومٌ أَغَـــرُّ
كَــمــا تَــراهُ طَــليــق
زَهــــرٌ وَظِــــلٌّ وَنَهــــرُ
وَشـــــادِنٌ وَرَحـــــيــــق
وَذَيـــلُ سُـــكــرٍ يُــجَــرُّ
وَمُــنــتَــشٍ لا يُــفـيـق
زَمــانُهُ فـي اِصـطِـبـاحِ
إِذا أَفـــــاقَ تَـــــذَكَّر
فَـقـالَ هـاتِ الكُـؤوسا
واِشـرَب وَدَع مَـن تَعَذَّر
كَــم ذا تَـكَـتَّمـَ وَجـدا
أَذابَ قَــلبــي زَفـيـرُه
مِــن شــادِنٍ لَو تَـبَـدّى
لِلبَــدرِ أَظــلَمَ نــورُه
مَـن بِـالنُـفـوسِ يُـفَـدّى
أَنـا المُـعَـنّـى أَسيرُه
يَفري الحَشا بِاِلتِماحِ
مِـن طَـرفِ وَسِنانَ أَحوَر
نـاهـيـكَ عِـلقاً نَفيسا
فـي مِـثلِهِ الصَبُّ يُعذَر
مُـــنَـــعَّمــُ القَــدِّ لَدنُ
كَـالغُـصـنِ فـي عَليائِهِ
وَهـيَ الكَـواكِـبُ تَـعنو
لِحُــــســــنِهِ وَبَهــــائِهِ
وَكُــــلُّ قَــــلبٍ يَـــحِـــنُّ
إِلَيـــهِ شَـــوقَ لِقــائِهِ
مُـــطـــاوِعٌ ذو جِــمــاحِ
يَهـوى الوِصـالَ وَيَحذَر
لِذاكَ عِــرضـاً دَنـيـسـاً
وَلَيــسَ يَهـوى لِمُـنـكَـر
مـوسـى حَوَيتَ الجَمالا
وَعِــفَّةــً فــي طِــبـاعِـك
لَم تَرضَ إِلّا الحَلالا
غُــذيــتَهُ فــي رِضـاعِـك
وَقَــد أَمَـلتَ الرِجـالا
نِهــايَـةً بِـاِصـطِـنـاعِـك
فَـاِلبَـس رِداءَ اِمتِداحِ
وَجَـرِّرِ الذَيـلَ وَاِفـخَـر
فَــلَن يَــزالَ حَـبـيـسـا
يُـطـوى عَـلَيـكَ وَيُـنـشَر
لَمّـا اِسـتَـقـامَ قَضيباً
وَكــادَ يَــنـقَـدُّ مَـيـلا
وَمَــرَّ خِـشـفـاً رَبـيـبـا
وَزادَ حُــســنـاً وَطَـولا
مـا شـاءَ قُـمـتُ خَطيبا
فَــقُــلتُ وَالحَــقُّ أَولى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك