أهذا الشعرُ يصلحُ للبقاءِ

15 أبيات | 170 مشاهدة

أهــذا الشـعـرُ يـصـلحُ للبـقـاءِ
وفــيــهِ كــلُّ أعــراضِ الفــنــاءِ
وفـي نـظـمِ المـدائحِ والمراثي
رأيــتُ الشــعــرَ مـرآةَ الريـاء
وتـلكَ صـنـاعـةٌ لا خـيـرَ فـيـها
فـقـد خـمـدت بـهـا نارُ الذكاء
وقــيَّدَتِ القــرائحَ فــي ســجــونٍ
فضاقت في الضياءِ وفي الفضاء
وعـاقَـتـهـا عـن الطـيرانِ دَهراً
فـفـضَّلـت التـرابَ عـلى السـماء
أيـا شـعـراءَ هـذا العصرِ مَهلاً
وزهداً في المديحِ وفي الرثاء
فـمـاذا تَـرتَـجـونَ إذا مـدحـتُـم
أُنـاسـاً عـنـدهـم قـطـعُ الرجـاء
عَـذَرتُ الأقـدمـيـنَ وقد أضاعوا
مــواهــبَهـم لتـحـصـيـل الثـراء
فـلولا المـالُ مانَظَم القوافي
تـــمـــيـــمـــيٌّ وكِــنــدِيٌّ وطــائي
ولكــن شـعـرهـم قـد جـاءَ جَـزلاً
مـتـيـنـاً مـثـلَ مـرصـوصِ البناء
وشــعــرُ اليـومِ مُـبـتَـذَلٌ ركـيـكٌ
يــقــابَــلُ بـاحـتـقـارٍ وازدراء
فــذاكَ الشـعـرُ زهـرٌ فـي غـصـونٍ
وهــذا الشــعـرُ زهـرٌ فـي إنـاء
فــهــلا تــسـلكـونَ بـهِ سـبـيـلاً
جــديــداً بـعـدَ نـقـلٍ واحـتِـذاء
أخـذتُ الشـعـرَ بـكراً من شعوري
ومـن حُـسـنِ الطـبـيـعةِ والغناء
فـبـتُّ وقـد رَأَيـتُ الشـعـرَ وحياً
أرى الشـعـراءَ مـثـلَ الأنبياء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك