أَهلاً بِأَوَّلِ مُسلِمٍ

59 أبيات | 279 مشاهدة

أَهــــلاً بِــــأَوَّلِ مُــــســــلِمٍ
فـي المَـشـرِقَـينِ عَلا وَطار
النــيــلُ وَالبُــســفـورُ فـي
كَ تَـجـاذَبـا ذَيـلَ الفَـخـار
يَـومَ اِمـتَـطَـيـتَ بُـراقَكَ ال
مَـيـمـونَ وَاِجـتَـزتَ القِـفار
تَــلهــو وَتَــعـبَـثُ بِـالرِيـا
حِ عَـلى المَـفاوِزِ وَالبِحارِ
لَو ســابَــقَـتـكَ سَـوابِـقُ ال
أَفــكـارِ أَدرَكَهـا العِـثـار
حَـسَـدَتـكَ فـي الأُفُقِ البُرو
قُ وَغارَ في الأَرضِ البُخار
تَــجــري بِــســابِــحَــةٍ تَـشُـق
قُ سَــبــيــلَهـا شَـقَّ الإِزار
وَتَـكـادُ تَـقـدَحُ فـي الأَثـي
رِ فَــيَـسـتَـحـيـلُ إِلى شَـرار
مِــثــلَ الشِهـابِ اِنـقَـضَّ فـي
آثـــارِ عِـــفـــريـــتٍ وَثــار
فَــإِذا عَــلَت فَــكَـدَعـوَةِ ال
مُــضــطَـرِّ تَـخـتَـرِقُ السِـتـار
وَإِذا هَــوَت فَــكَــمــا هَــوَت
أُنثى العُقابِ عَلى الهَزاز
وَتُـــــــسِـــــــفُّ آوِنَــــــةً وَآ
وِنَــةً يَـحـيـدُ بِهـا اِزوِرار
فَــيَــخــالُهـا الراؤونَ قَـد
قَـــرَّت وَلَيـــسَ بِهــا قَــرار
لَعِــــبَ الجَـــوادُ أَقَـــلَّ لَي
ثـاً مِـن قُـضـاعَـةَ أَو نِـزار
أَو كَــاللَعـوبِ مِـنَ الحَـمـا
ئِمِ فَـوقَ مَـلعَـبِهِ اِسـتَـطـار
وَكَــأَنَّهــا فــي الأُفـقِ حـي
نَ يَـمـيـلُ مـيـزانُ النَهـار
وَالشَــمــسُ تُــلقــي فَـوقَهـا
حُــلَلَ اِحــمِــرارٍ وَاِصـفِـرار
مَـــلِكٌ تُـــمَــثِّلــُهُ لَنــا ال
سـيـمـا فَـيَـأخُـذُنا اِنبِهار
فَــتــحــي بِــرَبِّكــَ مــا رَأَي
تَ بِــذَلِكَ الفَــلَكِ المُــدار
أَبَــلَغــتَ تَــسـبـيـحَ المَـلا
ئِكِ أَو دَنَــوتَ مِـنَ السِـرار
أَم خِــفــتَ تِــلكَ الراصِــدا
تِ هُــنــاكَ مِــن شُهُـبٍ وَنـار
أَرَأَيـــتَ سُـــكّــانَ النُــجــو
مِ وَأَنــتَ فـي ذاكَ الجِـوار
أَهُــنــاكَ فـي المِـرّيـخِ مـا
في الأَرضِ مِن عِلَلِ الشِجار
أَهُـنـاكَ يَـسـتَـعـدي الضَـعـي
فُ عَـلى القَـوِيِّ فَـلا يُـجار
مـــا لِاِبـــنِ آدَمَ زادَ فــي
غُـــلَوائِهِ فَـــطَــغــى وَجــار
يــا لَيــتَ شِــعــري هَــل لَهُ
فــي عـالَمِ المَـلَكـوتِ ثـار
أَم لاذَ مُــعــتَــصِـمـاً بِـكُـر
سِــيِّ المُهَـيـمِـنِ وَاِسـتَـجـار
فَــاِسـتَـلَّ مِـن قَـلبِ الجَـمـا
دِ الصُــلبِ أَجــنِــحَـةً وَطـار
وَتَـــسَـــلَّقَ الأَجـــواءَ مُـــم
تَــطِــيــاً عَـواصِـفَهـا وَسـار
يَـرجـو النَـجـاءَ مِنَ المَظا
لِمِ وَالمَــغــارِمِ وَالدَمــار
يــا أَيُّهــا الطَــيّــارُ طِــر
فَـإِذا بَـلَغـتَ مَـدى المَطار
فَــزُرِ السُهــا وَالفَــرقَــدَي
نِ إِذا أُتــيـحَ لَكَ المَـزار
وَسَـلِ النُـجـومَ عَـنِ الحَـيـا
ةِ فَفي السُؤالِ لَكَ اِعتِبار
هُــم يُــنــبِــئونَــكَ أَنَّ كُــل
لَ الكــائِنــاتِ إِلى بَــوار
وَالظُـلمُ مِـن طَـبـعِ النِـظـا
مِ فَـإِن ظُـلِمـتَ فَـلا تُـمـار
إِنَّ الَّذي بَـــــرَأَ السَـــــدي
مَ هُـوَ الَّذي بَـرَأَ الغُـبـار
فــي العـالَمِ العُـلوِيِّ وَال
سُـــفـــلِيِّ أَحـــكـــامٌ تُــدار
خُـلِقَ الضَـعـيـفُ لِخِـدمَـةِ ال
أَقـــوى وَلَيـــسَ لَهُ خِــيــار
فَــتَــقَــوَّ يَــرهَــبـكَ القَـوِي
يُ وَهُــن يُـلازِمـكَ الصَـغـار
فـي الأَرضِ مـا تَـبـغونَ مِن
عِـــــزٍّ وَآمـــــالٍ كِــــبــــار
فـيـهـا الحَـديـدُ وَفـيهِ بَأ
سٌ يَــومَ يُــمــتَهَـنُ الذِمـار
فـيـهـا الكُـنـوزُ الحـافِلا
تُ لِمَــن تَــبَـصَّرَ وَاِسـتَـنـار
مِـنـهـا اِسـتَـمَـدَّ قُـواهُ مَـن
قَهَـرَ المَـمـالِكِ وَاِسـتَـعـار
وَبِـمـا اِحـتَـوَت رَدَّ الحَـصـي
فُ الرَأيِ غــارَةَ مَـن أَغـار
فـــي ذِمَّةـــِ الآفـــاقِ سِـــر
وَاِرجِــع إِلى تِـلكَ الدِيـار
وَاِجــعَــل تَــحِــيَّتــَنــا إِلى
بَــــــلَدٍ بِهِ لِلمُــــــلكِ دار
دارٌ عَــــلَيــــهـــا لِلخِـــلا
فَـةِ وَالهُـدى رُفِـعَ المَـنار
دارُ الغُــزاةِ الفــاتِــحــي
نَ الصَـفـوَةِ الغُـرِّ الخِـيار
فـــي كُـــلِّ حـــاضِـــرَةٍ لَهُــم
غَــزوٌ فَــفَــتــحٌ فَـاِنـتِـصـار
ضَـرَبـوا الزَمـانَ بِـسَوطِ عِز
زَتِهِــم فَــلانَ لَهُــم فَــدار
يَــمـشـونَ فـي غـابِ القَـنـا
مَــشـيَ المُـرَنَّحـِ بِـالعُـقـار
مِــــن كُــــلِّ أَروَعَ فـــاتِـــكٍ
لا يَـسـتَـشـيرُ سِوى الغِرار
ذي مِـــرَّةٍ تُـــشـــجـــيــهِ ذا
تُ النَـقـعِ لا ذاتُ الخِمار
يَـغـشـى المَـعـامِـعَ ضـارِبـاً
بِــحَــيــاتِهِ ضَــربَ القِـمـار
لا يَـنـثَـنـي أَو تَـخـرُجَ ال
أَجــرامُ عَــن فَـلَكِ المَـدار
عَـــبَـــسَــت لَهُــم أَيّــامُهُــم
وَالعَـبـسُ يَـعـقُـبُهُ اِفـتِرار
مــا عــابَهُــم أَنَّ الصُــعــو
دَ يَليهِ في الدَهرِ اِنحِدار
فَـــــلِكُـــــلِّ غــــادٍ رَوحَــــةٌ
وَلِكُــــــلِّ وُضّـــــاءٍ سِـــــرار
وَلَسَــوفَ يَــعــلو نَــجــمُهُــم
وَيَــســودُ ذَيّــاكَ الشِــعــار

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك