أهلاً براح في الطروس أدرت لي

29 أبيات | 584 مشاهدة

أهـلاً بـراح فـي الطـروس أدرت لي
صـهـبـاء تـهـزأ بـالرحـيـق السلسل
صـهـبـاء تـسـتـلب العقول فلا تلم
فَهْـمـاً لقـيـد خـطـابـهـا لم يـعـقل
هــب أن آخــر مــا فــهــمـت مـراده
فخذ الذي في ذا السؤال يلوح لي
هـو أن لفـظ الشـيـء صـار مـخـصـصاً
بـالجـسـم عـنـدي بـالدليل الأكمل
إذ كـان بـاللغـة التـي يحظى بها
ورد الكـتـاب مـن العَـلِيِّ المـنـزل
لفـظ الهـلاك يـخـص بـالأحـسام لا
يــدنــو إلى عــرض بــهــا مـتـنـقـل
هــل جــاء فــيـهـا ذا كـلام هـالك
فـسـل الصـحـاح وسـل كـتاب المجمل
فــأذن غــدا شـيـء يـراد بـه هـنـا
جــســم وذلك ليــس بــالمــسـتـشـكـل
إن قــلت ســلمــنــا فــأيــن مـحـله
بـعـد الفـنـا فـاسـمع سماع متعقل
قــد قــال ربــي اللّه جــل جــلاله
وإليــه يــصــعــد كــل قــول أفـضـل
وكــلامــه أولى الكــلام بــطــيــب
وأحـق قـول بـالصـعـود إلى العـلي
وأتـت أحـاديـث عـن المـخـتـار فـي
مــا قــلت بــيــن مــصــحــح ومـعـلل
مــن رفــعــه عــن خــلقــه لكـلامـه
فــي آخــر الزمـن الخـؤون الأرذل
وبـسـورة الأعـراف قـد قـسـم الذي
فـي الكـون فـاقـرأ ما بها بتأمل
فـي الخـلق ثم الأمر ثم إليه في
هــود مـرد الأمـر أي ذا المـنـزل
فــلعــالم الأمـر المـعـظـم شـأنـه
حـــكـــم تــلوح لنــاظــر مــتــأمــل
إن قـلت هـل هـو نـازل من بعد ذا
يــتــلوه فــي الجــنـات كـل مـرتـل
فــأقــول يـلهـمـهـم إلهـك مـثـلمـا
قد جاء في التسبيح فابحث واسأل
وإلى هــنــا تــم الجــواب وبـعـده
فاسمع جواباً جاء يرفل في الحلي
هــو أن حُــفَّاــظَ الكــتـاب إذا هُـمُ
قــامــوا إلى حــشـر وأرفـع مـنـزل
يــحــيــون والقــرآن مـحـفـوظ لهـم
كـم مـن دليـل فـي الذي قلنا تُلِي
مــنــه تَــذَكُّرُهْــم أحــاديـث الدُّنـا
كـم مـن آيـة فـي ذا عـلى المـزمل
في الطور والصافات فانظر فيهما
وانـظـر أحـاديـث النـبـي المـرسـل
مـــن قـــول ربـــي للذي لكـــلامــه
قــد كــان يــقــرؤهــا أُتْــلُ ورتــل
وإذا هـم حـفـظـوا أحـاديـث الدنا
فـالذكـر أولى أن يـكـون بـه مَـلِي
أتـرى الرسـول يـقـوم ليـس بـحافظ
للذكــر هــذا لا يــقــول بــه ولي
ســيــعــيــد ربــك كـل إنـسـان عـلى
مــا مــات مــن عــلم وجـهـل أجـهـل
وكــذلك التــوراة والإِنـجـيـل فـي
مـا قـلت يـدخـل بـالدخـول الأولي
هـــذا الذي قـــامــت عــليــه أدلة
بــوضــوحـهـا حـلت عـقـود المـشـكـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك