أَهلاً بِشُهبٍ في سَماءِ المَجلِسِ

17 أبيات | 295 مشاهدة

أَهـلاً بِـشُهـبٍ فـي سَـمـاءِ المَـجـلِسِ
هَـتَـكَـت أَشِـعَّتـُهـا حِـجـابَ الحِـنـدَسِ
زُهــرٌ إِذا أَرخـى الظَـلامُ سُـتـورَهُ
فَـعَـلَت بِهـا كَـصَـحـيـفَـةِ المُـتَـلَمِّسِ
هـيـفُ القُـدودِ تُـريـكَ بَهـجَةَ مَنظَرٍ
أَبـهـى لَديـكَ مِـنَ الجَواري الكُنَّسِ
كَـالقُـضـبِ إِلّا أَنَّهـا لا تَـنـثَـنـي
مِـنـهـا القُـدودُ وَزَهرُها لَم يُلمَسِ
أَذكَــت لِحــاظَ عُـيـونِهـا فَـكَـأَنَّهـا
زَهــرٌ تَــفَـتَّحـَ فـي حَـديـقَـةِ نَـرجِـسِ
نـابَـت عَنِ الشَمسِ المُنيرَةِ عِندَما
حُـبِـسَـت وَسـاطِـعُ نـورِهـا لَم يُـحبَسِ
وَإِذا تَــحَــدَّرَتِ النُـجـومُ رَأيـتَهـا
تَـرعـى النُـجـومَ بِـمُـقلَةٍ لَم تَنعَسِ
وَضَـحَـت أَسِـرَّتُهـا وَقَـد عَـبِسَ الدُجى
وَتَــنَــفَّســَت وَالصُــبـحُ لَم يَـتَـنَـفَّسِ
إِن خـاطَـبَـتـها الريحُ رَدَّ لِسانُها
هَـمـسـاً كَـلَجـلَجَـةِ اللِسانِ الأَخرَسِ
وَإِذا تَـوَعَّدَهـا النَـسـيمُ تَرى لَها
خَـفـقـاً كَـقَـلبِ الخـائِفِ المُتَوَسوِسِ
فــي طَــرفِهــا عُــمــقٌ إِذا حَـقَّقـتَهُ
لَم يَبدُ مِنها الإِسمُ إِن لَم يُعكَسِ
عَـجَـبـاً لَهـا تُـبـدي لَقَـطَّ لِسـانَها
بِـشـراً وَتَـحـيـا عِـندَ قَطعِ الأَرؤُسِ
رَضِـيَـت بِـبَـذلِ النَـفـسِ حينَ تَبَوَّأَت
مِـن حَـضـرَةِ السُـلطـانِ أَشـرَفَ مَجلِسِ
الصــالِحِ المَــلِكِ الَّذي إِنــعــامُهُ
قَـيـدُ الغَـنِـيِّ وَطَـوقُ جـيدِ المُفلِسِ
شَـمـسٌ حَكى الشَمسَ المُنيرَةَ بِاِسمِهِ
وَضِــيــاءِ مَـجـلِسِهِ وَبُـعـدِ المَـلمَـسِ
هُـوَ صـاحِـبُ البَـلَدِ الَّذي لِسَـمـاحِهِ
بِـالرِفـقِ يَـبـلُغُ لا بِـشَـقِّ الأَنفُسِ
لا زالَ فـي أَوجِ السَـعادَةِ لابِساً
مِـن حُـلَّةِ النُـعـمـاءِ أَشـرَفَ مَـلبَـسِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك