أهلاً بشهر الصوم من شهر

117 أبيات | 560 مشاهدة

أهــلاً بــشــهــر الصــوم مــن شــهــر
بــالنــاطــق المــحـمـود فـي الذكـر
أهـــلاً بـــه وصــيــامــه وقــيــامــه
خـــيـــر الشـــهـــور وســيــد الدهــر
نــزل القــرآن عـلى النـبـي مـحـمـد
فــــيــــه وفــــيــــه ليـــلة القـــدر
وتــفــتــح الفــردوس فــيــه لأهــله
وتـــضـــمـــخ الخـــيــرات بــالعــطــر
وتـــغـــلق النــيــران عــن صــوامــه
وبــــغــــل كــــل عــــمــــردٍ عــــفــــرِ
وعلى الجميع من الورى أن يخرجوا
بــعــد الصــيــام صــبــيـحـة الفـطـر
حـتـى الكـعـاب من الحجال فما لها
عــــذرٌ ومــــا للشـــيـــخ مـــن عـــذرِ
أكــرم بــه يــومــاً وأعــظــمُ قــدرهُ
يـــوم الجـــزا ومـــثـــابــة الأجــر
والصــوم فــيــه بــشــاهــدٍ مـتـخـبـرٍ
والفـــطـــرُ فـــيـــه بــشــاهــدي بــرِّ
فـإن اخـتـفـى فـاسـتـفـرغـوا أيـامه
كـــمـــلا كـــذلك قـــال ذو الخــبــر
إن الزكــاة مــن النــفـوس صـيـامـه
وطـــهـــارة مـــن أفـــضـــل الطـــهــر
وصـيـامـه بـالحـلم فـيـه وبـالتـقـى
لله لا بــــاليــــبــــس والضــــمــــر
صــومـوا لرؤيـة بـدره ثـم افـطـروا
أيــــضـــاً لرؤيـــتـــه بـــلا شـــجـــر
وكــلوا لمــسـقـط شـمـسـه ووجـوبـهـا
حـــتـــى يــبــيــن تــنــفــس الفــجــر
ودعـوا الشـكـوك ومـا يـريـب وكلما
يــدعــو إلى التــخــيــبــر والخـتـر
والصـوم بـالثقة الرضى إذا اختفى
عـــنـــهـــم وغـــابــت ســنــة البــدر
صـامـوا ثـلاثـيـن سـوى اليوم الذي
شـــهـــد الرضـــى بـــه مــن الشــهــر
والعــدلة الأنــثــى يـرد مـقـالهـا
إذ هـــي نـــصـــف العـــادل الحــبــر
وإذا رأى شــــوال يــــلمـــع بـــدره
أحــــدٌ وأفــــطـــر دبـــرة العـــصـــر
فـــعـــليـــه يـــوم أفــطــر جــاهــلاً
بـــدلاً لذاك اليـــوم فـــي القـــدر
وكــذاك يــوم الشــك إن هــو صـامـه
أحــــدٌ بــــجـــهـــلٍ وهـــو لا يـــدري
فــعــليــه يــبــدله ولو قــامـت بـه
شـــــهـــــداء بـــــرٍّ ايـــــمـــــابـــــر
وعـلى الورى أن يـمـسـكوا عن أكله
حـــتـــى يـــؤوب مـــســافــرُ المــصــرِ
فـإن اعـتـدوا قـبل الضحى فتصبحوا
وأتـــاهـــم العــســفــاء بــالخــبــر
كـانـوا جـفـاةً في الفعالِ وأمسكوا
عــــن أكــــلهــــم والله ذو غـــفـــر
وإنــه اعــتــدى عــادٍ فــتــم أكــله
عـــمـــداً فـــذاك يـــبـــوء بـــالوزر
وإن ادعــى جــهــلاً وقــال حـسـبـتـه
حـــلا كـــحـــلِّ الحـــيـــض والســـفــر
لم يــلزمــوه ســوى قــبــالة يـومـه
والله أولى فـــــيـــــه بــــالعــــذر
وكـــذك أن هـــاع الطــعــام وقــاءه
ثـــم اســـتــتــم اليــوم بــالفــطــر
والمـشـكـرون إذا أتـوا فـتـحـنـفوا
والبــــالغـــون بـــه ذوو الصـــغـــر
فـــالقـــول أن عـــليـــهــم إبــداله
وصـــيـــام يــومــهــم عــلى الحــصــر
هــذا وفــيــه رخــصــةٌ مــن بـعـضـهـم
فـــي هـــدمـــه عـــنــهــم بــلا إصــرِ
وإذا ذكــرت وكــنـت تـأكـلُ نـاسـيـاً
فـــيـــه فـــأمـــســك ســاعــةَ الذكــر
وكـذاك إن أحـيـيـت نـفـسـك مـن صدى
ثــم اعــتــمــدت بــهــا عـلى الزجـر
فـــعـــليــك شــهــران وشــهــرٌ ثــالثٌ
بــــدلاً ليـــومـــك أيـــمـــا شـــهـــر
وإذا تـحـصـحـص سـبـق يـوم بـعـد مـا
ســـنـــح الصــيــام بــرؤيــة البــدر
صــدروا بــلا بـدلٍ وإن هـو جـاءهـم
فـــيـــه تـــعـــقــبــهــم لدى الأمــر
والصــوم والإفــطــار مــنـك بـنـيـةٍ
تــنــوى بــهــا فــي الليــل للأجــر
وعـلى الكـبـيـر إذا تـبـايـن ضـعفه
إطـــــعـــــام ذي ســــغــــبٍ وذي صــــر
فـــي كـــل يــومٍ أكــلتــان فــطــوره
وســـحـــوره فـــي كـــل مـــا يـــجــزى
أو أن يــصــوم وليــه بــقــصـاص مـا
يــــأتــــيـــه مـــن إرثٍ ومـــن ذخـــرِ
وعـلى الجـمـاعـة أن يـكـون صيامهم
تــــبــــعــــاً لصـــومِ الأولِ الذمـــر
فـإذا الفـسـاد أصـاب صـومَ أخـيرهم
فـــســـد الصــيــام بــه مــن الجــذر
مــن أجــل أن الصــوم مـنـهـم واحـدٌ
وإذا أبــوا تــركــوا مــن القــهــر
والفـطـر بـعـد الفـرسـخـيـن فـجـائز
لأخــي النــوى فــي البــر والبـحـر
وغـذا المـسـافـلر والمـريـض تجرعا
فـــيـــه زُعـــافَ المـــوتِ والحـــشـــرِ
لم يــلزم بــدلاً وإن يــك عــوفـيـا
مـــقـــدار خـــمـــسٍ مــنــه أو عــشــرِ
كـان القـضـاءُ عـليـهـمـا بـقصاص ما
صـــحـــا وعـــاد مـــســافــرُ المِــصــرِ
وإذا تــطــاول بــالمــريــض ثــواؤه
حــتــى يــحــولَ الحــولُ فــي العـصـر
صــام الأخــيــرَ إذا أطـاق صـيـامـه
ولمـــا مـــضـــى إطـــعــام ذي فــقــر
وعــليــه إن قـدر الصـيـام يـصـومـه
أيــــضــــاً بـــلا كـــلفٍ ولا جـــبـــرِ
وعــليــه ايــضـاً أن يـتـابـع صـومـه
مـــا كـــان مـــن بـــدلٍ ومـــن نـــذرِ
وعــليــه صــومٌ بــالهـلال إذا بـدا
مـــا كـــان مـــن نـــقــصٍ ومــن وَفــر
وإذا تــــعــــرض لليــــالي صـــامـــه
عــــدداً ثـــلاثـــيـــن بـــلا كـــســـر
وعــلى المــســافــر أن يـقـدم نـيـةً
فــي الليــلِ للافــطـار فـي القـفـر
وإن المـريـض أو المـسـافـر أفـطرا
مـــن غـــيـــر مـــا نــيــةٍ ولا أمــر
لم يــلزمـا بـدلاً سـوى مـا افـطـرا
فــــيـــه بـــشـــربٍ كـــان أو هـــصـــر
والفــطــر بـعـد الصـوم فـي السـفـر
هــــــدمٌ لصــــــومِ العـــــقِّ والبـــــرِّ
وإذا نــوى ســفــراً فــأفـطـر عـنـده
فــي الليــل ثــم ابــن فــي الخــدرِ
حــتــى اســتــقـل وقـد تـرحـل يـومـه
مــســتــقــبــلاً للقــفــر بــالعــطــرِ
فــعــليــه إبــدالٌ لمــا قــد صـامـه
مـــن شـــهــره بــالعــنــف والصــغــر
وإذا نــســيــت فــمــا عـليـك تـخـرجٌ
يــــومـــاً ولا بـــدلٌ مـــدى الدهـــرِ
هــذا وقــومٌ يــلزمــونــك مــثـل مـا
فـــيـــه نـــســـيــت وأنــت لا تــدري
وإذا أســاغ المــاء عــنــد طـهـارةٍ
لفـــــرائض الصـــــلواتِ والطــــهــــرِ
مــن غـيـر عـمـدٍ كـان ذاك فـمـا بـه
بـــــدلٌ ومـــــا فــــي ذاك مــــن وزر
وعــليــه إن بــك ذاكــراً لصــيـامـه
وطـــــهـــــوره لنــــوافــــل الأجــــرِ
تــبــديــله هــذا وإن يــك مــكـرهـا
فـــالله يـــعـــلم حـــالةَ القـــهـــرِ
وعــلى الذيـن اسـتـكـرهـوه صـيـامـه
والله عــــنــــد الســــر والجـــهـــر
والمـرضـعـات فـقـد أجـاز جـمـيـعـهم
إفـــــــطـــــــارهــــــن لقــــــلة الدر
والحــامــلاتُ كــمــثــلهــن ولا أرى
بــــأســــاً بــــذوق الحـــلوِ والمـــر
والكــيـلُ للطـحـن للدقـيـق وسـفـيـه
للتــــرب غــــيــــر مـــكـــرهٍ حـــجـــرِ
وقــالوا ولو دخــل التــراب مـريـهُ
أو هــــاعــــه مــــن داخـــلِ الصـــدرِ
مــن غــيــر عــمـدٍ والذبـاب وكـلمـا
أمــــضــــاه مـــن ورقٍ ومـــن تـــبـــرِ
وأحــب إن كــان الطــحــيـن يـكـيـله
والثـــوب فـــوقَ الأنـــفِ والثـــغــرِ
وســـعـــوطـــه حـــلٌّ وبـــعـــضٌ عــابــهُ
ويــحــلُّ كــحــل العــيــنِ بــالصــبــرِ
وإذا أذتــه ضــروســه فــأبــانــهــا
بــصــق النــجــيــعَ وكــان فــي حــذرِ
ومــوســعٌ فــيــمــا أتــى مــن رأســه
إلا الذي يــــأتــــي مــــن الصــــدرِ
وعــليــه حـيـن يـصـيـر فـوق لسـانـه
يـــرمـــي بــه فــي أعــمــق القــعــر
ويــصــاب تــكــريــهــا وغـيـر مـحـرمٍ
مــا اسـتـنـقـع الصـوامُ فـي النـهـرِ
والحــقــن فــي قـبـل المـرأةِ لعـلةٍ
حــــل وتـــكـــرهُ حـــقـــنـــةُ الدبـــرِ
وعــليــه فـيـه نـقـضُ مـا قـد صـامـه
حــيــن احــتــشــى حــقـنـاً بـلا عـذرِ
والرطــب فـي صـدر النـهـار سـواكـه
حــــلٌّ وبـــعـــد إقـــامـــة الظـــهـــرِ
فــلا يــســتــحــب ويـسـتـحـب سـواكـه
بـــاليـــابــس الذاوي لدى العــصــر
وأحــب أن يــلقـى الطـعـامَ بـربـحـه
مـــن غـــيـــر مـــا ســوكٍ ولا نــشــرِ
فــخــلوفُ رائحــة الصــيــام ونـشـره
كــالمــســك عــنـد الله فـي النـشـر
وصــيــام شــهـر الصـبـرِ مـأمـورٌ بـهِ
والبـــيـــضُ تـــذهـــبُ عـــلةَ الصـــدر
ومــن اعـتـدى بـالأكـلِ وهـو يـظـنـهُ
حـــرمـــاً فـــوافـــق غـــرةَ الفـــطــرِ
قــالوا فـلا بـدلٌ عـليـه وقـد أسـى
فــي عــقــد نــيــتــه عــلى الكــفــرِ
والكــذب يــفــسـد صـومـه فـي يـومـه
عــــمــــداً بـــلا غـــلتٍ ولا حـــصـــرِ
وإذا رنــا طــرســاً وفـرجـاً عـامـداً
أو ســـاخَ مـــســـتـــمـــعـــاً إلى ســرِّ
فــوضــوءه نــقــضٌ ويــمــضــي صــومــه
فـــاســـمــع ومــا ســمــعــكَ ذا وفــرِ
وإذا تــشــابــهــت الشـهـورُ بـبـلدةٍ
لم يـــدرَ مـــا رمــضــان مــن شــهــر
فــصــيــام شــوالٍ يــقــومُ مــقــامــه
وصــــيــــامُ شــــعــــبـــانٍ إلى هـــدرِ
إن كــان ذاك قــضــىً لمــا ضـيـعـتـه
وصــــيــــامُ ذاكَ جــــهــــالةُ الغــــرِّ
وإذا تــعــمــدَ لامــتــراءِ مــنــيــهِ
فـــعـــليـــه كـــفــارات ذي العــهــرِ
هــذا وليــس عــليــه فــيــمـا جـاءه
شـــــيـــــءٌ بــــلا دلك ولا عــــصــــرِ
وكــذاك إن طــرقَ الخــيــالُ وســادةً
بـــالبـــضـــةِ الرجـــراجــةِ البــكــرِ
صـبـحاً فقام الغى الغدير مبادراًذ
ليــــمــــوض فــــي إديــــة الغـــمـــرِ
أيــضـاً فـلا شـيـء عـليـه وإن يـكـن
فــي الغــســل قــصــر ســاعـة الذعـر
فــعــليــه مـا لزمَ المـقـصـر والذي
أمــــذى لشــــهــــوة ربــــة الخــــدرِ
أيــضـا فـلا شـيـء عـليـه وإن يـكـن
أمــنــى وســال الشــبــرُ بــالقــطــرِ
فـعـليـه نـقـض صـيـامـه مـن عـبـقـره
فـــيـــعـــيـــده بــدلاً مــن العــقــر
وعــلى الذيــن تــغـيـبـت أحـلامـهـم
إبـــدال مـــا صــامــوا بــلا حــجــر
ومــن كــان مــجــنـونـاً وبـعـضٌ حـطـه
عـــنـــهــم وقــيــلَ كــذاك والســحــر
وعـلى المـسـافـر أن يـحـوز صـيـامه
فـــي ســـفـــره بـــتــيــمــم العــفــر
إن كــان أجــنــب وهــو فــي داويــة
غــــبـــراء ذات مـــهـــامـــهٍ غـــبـــر
فـــتـــيـــمـــم لصــيــامــه وتــيــمــم
للغـــســـل قـــبـــل تــبــلج الفــجــر
وخـــريـــدةٍ قـــد بـــت غــيــر مــروعٍ
مــنــهــا مــكــان الســحــر والنـحـر
حــتــى إذا حــســر الظـلام قـنـاعـه
قـــامـــت وواكــف دمــعــهــا يــجــري
فــعــلى المــجـامـع وزهـا مـع وزره
إن كــان جــامــعــهــا عــلى القـهـر
فـي الصـبح أو يكُ نامَ بعد جماعها
ليـــقـــوم قــبــل الصــبــح للطــهــر
فـمـضـى النـعـاس بـه فـأصـبح نائماً
فــعــليــه يــومٌ يــا أبــا النــضــر
هــذا وإن يـك نـام بـعـد جـمـاعـهـا
جــهــلا فــمـا فـي الجـهـل مـن عـذر
فـعـليـه صـوم الشـهـر مـرتـجـعـاً به
والقـــصـــر مــقــروض عــلى الســفــر
والفــطــر يــوم ليـس يـقـطـع فـطـره
صــومــاً وصــومُ صــبــيــحــةِ النــحــرِ
فــالحــمــد لله الجــمــيــلُ تــلاؤُهُ
ذي العـــزِّ والمـــلكـــوتِ والكـــبــرِ
حــمــداً كــثــيـراً دائمـاً شـكـراً له
الله ربُّ الشـــــــفـــــــعِ والوتــــــرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك