أهلا بطلعة وجهك المحبوب
53 أبيات
|
274 مشاهدة
أهــلا بــطــلعـة وجـهـك المـحـبـوب
وبــيـوم مـبـعـث شـخـصـك المـحـجـوب
وبـجـمـعـنـا هـذا ومـا تـرضـاه مـن
نــثــر ونــظــم فــائق التــهــذيــب
وبـعـصـبـة الود الصحيح وعترة ال
فــضــل الرجــيــح وشــاعــر ولبـيـب
مـن كـل مـعـتـرف بـفـضـلك قاصر ال
شــكــران بــالانــشـاد والتـطـريـب
هــــذا الشـــآم وهـــذه ابـــنـــاؤه
هــرعـوا اليـك بـافـصـح التـرحـيـب
وتـسـابـقـوا لخـلود شـخـصـك مثلما
خــلّدت ذكــرك مــثــل عــرف الطـيـب
لله أنــتــم يـا بـنـي لبـنـان يـا
مــثــل الوفــاء بــمـشـهـد ومـغـيـب
لله در الســابــقــيـن إلى النـدى
فــي أبـعـد الأمـصـار سـبـق قـريـب
يــا حـبـذا مـسـعـاتـكـم زادت لكـم
فـي المـجـد سـطـرا ليـس بالمكذوب
هـذا أبـو إسـحـاق يـشـكـر صـنـعـكم
هـل فـوق هـذا الفـخـر مـن مـطـلوب
ان الامـام قـد اسـتـوى ما بيننا
مـن بـعـد طـول مـسـافـة إلى غـريب
وكــأنــه وكــأنــنــا لم نــفــتــرق
مـن قـبـل هـذا المـوعـد المـضـروب
هــذا أمـيـر الفـضـل افـصـح مـعـرب
ان قــال قــولا بــز كــل خــطــيــب
هـذا إمـام النـاظـمـيـن وسـيـد ال
مـــتـــرســليــن وقــطــب كــل أديــب
هذا الذي انقادت اليه رئاسة ال
عــلمــاء فـانـقـادت لخـيـر نـقـيـب
هذا الإمام ابن الإمام المغتني
عــن نــعــت نــاعـتـه وعـن تـلقـيـب
طــلاع انــجــدة البــيــان وسـحـره
نـــظـــام ســر ضــيــائه المــوهــوب
طــــب بـــادواء الكـــلام مـــبـــرز
ابــقــى لأهــل الفــضـل أي طـبـيـب
صــواغ آيــات البــلاغــة والنـهـى
بـــفـــرائد حــســانــة التــرتــيــب
لله نـــجـــعــتــه وشــرعــتــه ومــا
فــي عــرفــه مــن طــيــب مــنــخــوب
هـــذي رســـائله وطــبــع صــفــاتــه
قــد نــزهــت عــن شــبــهــة وضـريـب
كــم مــيــت احــيـا بـتـابـيـن وكـم
لعـــداتـــه مــن مــدمــع مــســكــوب
ومـــقـــدمــات مــنــزلات عــنــدهــا
قــس يــعــود بــصــفــقــة المـغـلوب
وابــن المــفـفـع لو رأى انـشـآءه
بـاهـى وقـال قـد انـتـقـى أسـلوبي
هــذا الذي بــاهــت بــه أوطــانــه
وله اســتـهـل الفـضـل بـعـد قـطـوب
هـذا الذي احـيا لنا اللغة التي
لاقـــت مـــن الأيــام شــر خــطــوب
حــمــل اللواء لهـا ونـادى عـزمـة
دانــت له فــي المـوقـف المـرهـوب
فـاطـاعـه اللفـظ العـصـيّ وجاء ال
مـعـنـى القـصـيّ بـغـيـر مـا تـجليب
واتــى بــأوضــاع تــضــوع نــشـرهـا
وعــنــا له الاعـجـام بـالتـعـريـب
فــجــلا لنــا مــن كــل فــن ســورة
حــازت مــن الابــداع كــل نــصـيـب
فــي مــنـهـج مـلك البـلاغـة سـائغ
فــي ذوق أهــل العـصـر سـوغ شـروب
هـــذا أبـــو الأحــرار أول صــارخ
كــم تــســتــنـيـم لذل حـكـم غـريـب
دع مـجـلس الغيد الأوانس واعتزم
عــزمــا يــعـود عـليـك بـالمـسـلوب
أي النـعـيـم لمـن يـبـيت على بسا
ط الذل يــقــنـعـه شـقـا المـحـروب
ولمــن ازمــتــه بــكــف عــداه يــظ
لم ىيــســا مــن نــاصــر ومــجــيــب
ولمــن تــبــاع حــقــوقــه ودمــاؤه
بــيــع الخـسـائس عـقـب عـام جـدوب
هــل قــام فــيـنـا قـبـله داع إلى
وطـــنـــيــة عــربــيــة التــضــريــب
طــورا بــتــهـذيـب اللسـان وتـارة
بــالنــصــح والانـذار والتـرغـيـب
يــاقــوم ان لســانــكــم حـرز لكـم
فــقـد اللسـان قـضـى بـهـلك شـعـوب
هــــذا تــــراث لم تــــنـــله امـــة
مــن قـبـلكـم مـتـكـامـل التـرتـيـب
يــا قــوم صــونــوه صـيـان جـواهـر
هــذا القــديــم يـفـوق كـل قـشـيـب
طــرف عــتـيـق لا يـخـون مـصـاحـبـا
بــحــر وان نــعــتــوه بـاليـعـبـوب
فـي الوعـر سـهـل لا يعاصي عالما
بـــفـــنـــونـــه ســبــاق كــل ركــوب
واف بــحــاجــات الزمــان وقــانــع
مــنـكـم يـرعـى صـحـابـة المـصـحـوب
يــا قــوم لا دول ولا وطــن بــلا
لغــة وهــل بــيــت بــلا تــطــنـيـب
ذي البـعـض مـن آيـاتـه فـتـذكـروا
فـــبـــذكـــرهـــا شــرف لكــل اريــب
يـا خـادم الوطـن العـزيز ومطلعا
عـــزا لامـــتـــه بـــغـــيـــر غــروب
لا يــنـكـرن عـظـيـم فـضـلك مـنـصـف
فــي العــرب أو يــلفـى اذل كـذوب
اليـــوم أدت أمـــة لك فـــرضـــهــا
فــي عــرف عـصـر بـالفـنـون عـجـيـب
قــالت لمــن مــعــنـا وآت بـعـدنـا
هــذا مــثــال الفــضـل والتـهـذيـب
هــذا مــثــال فــتـى تـضـن بـمـثـله
غــرر العــصــور كـذا بـكـل نـجـيـب
لو كــان كـل عـظـيـم قـوم يـفـتـدى
لفــــداك أقــــوام كــــرام قــــلوب
أو كـان يـعـطـى المـرء عـدلا حقه
لبـــلغـــت أقــصــى مــطــلب لأديــب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك