أَهلاً بِطَيفِ خَيالِها المُتَأَوِّبِ
38 أبيات
|
165 مشاهدة
أَهــلاً بِــطَــيـفِ خَـيـالِهـا المُـتَـأَوِّبِ
وَاللَيـــلُ تَـــحــتَ رِواقِهِ لَم يَــضــرِبِ
طَـــيـــفٌ تَــرَحَّلــَ زائِراً مِــن مَــشــرِقٍ
كَــلِفَ الفُــؤادُ بِــحُــبِّهــِ مِــن مَـغـرِبِ
عَــجَــبــاً لَهُ وافــى وَكَــم مِــن دُونِهِ
مِـــن مَهـــمَهٍ قَــفــرٍ وَمَــرتٍ سَــبــسَــبِ
أَحـــبِـــب إِلَيَّ بِـــزَيـــنَـــبٍ وَبِـــزائِرٍ
وافــى إِلَيَّ مَــعَ الكَــرى مِــن زَيـنَـبِ
بَــيــضــاءَ واضِــحَـةِ التَـرائِبِ طَـفـلَةٍ
جَــيــداءَ مُــغــزِلَةٍ عَــقــيــلِةِ رَبــرَبِ
يــا حَــبَّذا مِــنّــي الدِيـارُ قَـريـبَـةً
بِـالشِـعـبِ حـيـنَ الشَـمـلُ لَم يَـتَـشَـعَّبِ
وَلَقَــد جَــرَيــتُ بِــكُــلِّ أَرضٍ مَــجــهَــلٍ
وَقَــطَــعــتُ غــارِبَــةَ البِـلادِ الغُـرَّبِ
وَوَرَدتُ آجِـــنَـــةَ المِــيــاهِ مُهَــتِّكــاً
عَــنــهُــنَّ أَصــحـابـي سُـتـورَ الطُـحـلُبِ
وَأَعَــــدتُ بــــادِنَـــةَ القِـــلاصِ رَذِيَّةً
مِــن كُــلِّ مُــشــرِفَــةِ الغَـوارِبِ ذِعـلِبِ
حَـتّـى وَصَـلتُ إِلَيـكَ يـا بَـحـرَ النَـدى
يا بنَ الكِرامِ ذَوي الفِعالَ الأَنجَبِ
يابنَ المُلوكِ السابِقينَ إِلى العلى
وَالواهِــبــيـنَ جَـزيـلَ مـا لَم يـوهَـبِ
وَالطــاعِــنــيــنَ بِــكُـلِّ أَسـمَـرَ ذابِـلٍ
وَالضــارِبــيــنَ بِــكُـلِّ أَبـيَـضَ مِـقـضَـبِ
وَالخــائِضِــيــنَ غِــمــارَ كُـلِّ كَـريـهَـةٍ
فــي ظَهــرِ كُــلِّ أَقــبّ أَجــرَدَ سَــلهَــبِ
وَالنـــازِليـــنَ بِــقُــورِ كُــلِّ ثَــنِــيَّةٍ
لِلمَـــكـــرُمـــاتِ وَكُـــلِّ فَــجٍّ مُــخــصِــبِ
أَولادِ مِـــردادسِ الَّذيـــنَ أَكُـــفُّهـــم
مِـثـلُ السَـحـائِبِ في الزَمانِ المُجدِبِ
شُـــمُّ الأُنـــوفِ مِــنَ المُــلوكِ أَعِــزَّةٌ
كَـسَـبـوا مِـنَ المَـعـروفِ ما لَم يُكسَبِ
وَلَقَـد بَـنـى لَهُـمُ ثِـمـالٌ فـي العُـلى
عَــيــطـاءَ لاحِـقَـةَ الذُرى بِـالكَـوكَـبِ
مَـــلِكٌ بِـــرَحـــبَـــةِ مــالِكٍ وَحَــديــثُهُ
فــي مُــشــرِقِ وَصِــفــاتُهُ فــي مَــغــرِبِ
زُرهُ تَــزُر مَــلِكــاً تُــوافــي عِــنــدَهُ
مــا شِــئتَ مِــن أَهــلِ لَدَيــهِ وَمَـرحَـبِ
وَإِذا رَأَيــــتَ رَأَيــــتَهُ فـــي دَســـتِهِ
قَــمَــراً وَلَيــثـاً قَـسـورا فـي مَـوكِـبِ
وُلِدَ المــعِــزُّ وَصــالِحٌ مِــن طِــيــنــةٍ
وَكَـــذاكَ يُـــولَدُ طَـــيِّبـــٌ مِــن طَــيّــبِ
يــا أَيُّهــا المُــلِكُ الَّذي إِحــســانُهُ
يَهــمــي عَــلَيــنــا مِـن نَـداهُ بِـصَـيِّبِ
لِلّهِ دَرُّكَ وَالأُسُــــــودُ عَــــــوابِــــــسٌ
تَـخـتـالُ فـي حُـلَلِ العَـجـاجِ الأَصـهَبِ
لَمّــا طَــلَعــتَ عَــلى سَــمَــنــدٍ سـابِـحٍ
فـــي لَونِ حَـــليِ لِجــامِهِ وَالمَــركَــبِ
سُــــودٌ قَــــوائِمُهُ وَلَكــــن جِــــســــمُه
لَولا السَـبـائب كَـالقَـمـيـصِ المُذهَبِ
نَهَـــدَت مَـــراكِـــلُهُ وَأَشـــرَفَ مَــتــنُهُ
وَعَـــلَت مَـــنــاكِــبُهُ عُــلُوَّ المــرقَــبِ
وَكَــأَنَّمــا خــاضَ الدُجــى فَـتَـسَـربَـلَت
مِــنــهُ شَــوامِــتُهُ بِــمِــثـلِ الغَـيـهَـبِ
سَــلِسُ القِــيــادِ كَــأَنَّ فَـضـلَ عِـنـانِهِ
مِـــمّـــا يَـــليـــنُ مُــرَكَّبــٌ فــي لَولَبٍ
فَــطَــعَــنــتَ وَالفُــرســانُ حَـولَكَ شُـزَّبٌ
بِــالرُمــحِ طَـعـنَـةَ صـالِحـيِّ المَـنـصِـبِ
وَرَأَت حُــمــاتُــك مِـنـكَ لَيـثَ كَـريـهَـةٍ
يُـوفـي عَـلى لَيـثِ العَـريـنِ المُـغـضَبِ
عُــريــانَ فــي رَهَــج الوَغــى وَكَــأَنَّهُ
شــاكــي السِــلاحِ بِـنـابِهِ وَالمـخـلَبِ
فَــتَــرَكــتَهُ جَــزَرَ السُــيــوفِ تـنُـوشُهُ
وَكَــذا فَـعَـالُكَ فـي رَعـيـلِ المِـقـنَـبِ
يـا مَـن عَـلَيـهِ مِـنَ المُـلوكِ مُـعَـوَّلي
وَإِلَيــهِ مِــن صَـرفِ الحَـوادِثِ مَهـرَبـي
وافَــيــتُ نَـحـوَكَ مِـن بِـلادٍ مَـطـعَـمـي
مِـن فَـيـضِ فَـضـلِكَ مُـذ عُـرِفـتُ وَمَشرَبي
وَعَــجِــبـتُ كَـيـفَ صَـبَـرت عَـنـكَ وَإَِنَّمـا
بِــكَ فـي البِـلادِ تَـصَـرُّفـي وَتَـقَـلُّبـي
لَكِــن مَـرِضـت كَـمـا عَـلِمـتَ وَلَم تَـكُـن
لِي مُـــنّـــةٌ فــي جِــيــئَةٍ أَو مَــذهَــبِ
فــابــسُـط ليَ العُـذرَ الَّذي أَوضَـحـتُهُ
وَاســـتَـــوصِ بــي خَــيــراً وَدَنِّ وَقَــرِّبِ
فَـــإِذا سَـــلِمــتَ فَــكُــلُّ صَــعــبٍ هَــيِّنٌ
عِــنــدي وَمَــن ســالَمــتَهُ لَم يَــعـطَـبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك