أهلاً بطيفٍ زار بعدَ جفائهِ

17 أبيات | 486 مشاهدة

أهـلاً بـطـيـفٍ زار بـعـدَ جفائهِ
ركـبَ الهـوى فدنا على عداوئهِ
لو ذقــتَ طــعـمَ دنـوّهِ وبـعـادهِ
لعـرفـت سهلَ الشوق من برحائه
ومـن العـجـائب أنَّ نـيلَ دموعهِ
مــتـزّيـدٌ والجـدبُ فـي أحـشـائه
مـا كـان رخصُ الدمع لولا أنَّهُ
ســامَ الوصــالَ فـصـدَّه بـغـلائه
يـا عـاذلَ الصبِّ الكئيب وقلبهُ
سـرُّ الهـوى العذريِّ في سودائه
وهـب الجـداية منهُ طولُ نفاره
وحـبـا قضيبَ البانِ من خيلائه
أسر الكرى فتخذتُ وجدي شافعاً
فـيـه وكـان الدمـعُ من طلقائه
مـنـعـتْ ظـباءُ المنحنى بأسوده
وأشـدُّ مـا اشـكـوهُ فـتـك ظبائه
ذو الوجه يخصر ماؤه من نارهِ
ويـضـيـءُ جـذوةَ نـاره فـي مائه
وقـضـيـبِ بـانٍ كـان نـرجس طرفه
يـوم التـلاقي شوكَ وردِ حيائه
قـلبـي وطـرفـي مـنـزلاهُ وإنما
نـخـشى حلولَ الطرفَ من أنوائه
قـمـر تـنـقَّلـَ مـن سـحـابِ لثامهِ
يـومَ الوداع إلى سـرارِ خبائه
فـأتـى ألذّ منَ الكرى في مقلةٍ
سهدت ومثل الهدي عند التائه
عـرسٌ مـن الأحـلام زفَّ لمـقلتي
فـيـه زفـاف البـدر في ظلمائه
نـثـرتْ عـقـودُ المن ليلةَ هديه
والبـرق يـبسمُ في متون سمائه
يـرضـى ويـغـضـب فـهو محيٍ قاتلٌ
فـي حـالتـيـه بـوصـلهِ وجـفـائه
فعلتْ بنا وهي الصديق لحاظها
كـظـبىَ صلاحِ الدين في أعدائه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك