أهلاً بما أَنسى الذنوب المذنب
30 أبيات
|
185 مشاهدة
أهــلاً بــمــا أَنــســى الذنــوب المــذنــب
ودعـــى بـــحـــي عـــلى الصــيــامِ وثــوّبــا
ومـــحـــت خـــبـــيـــثـــاتِ المــآثــم صــومُه
ومـــلا صـــحـــائفـــهــا ثــوابــاً طــيّــبــاً
فـــليـــهـــن يـــحـــيـــى أَنـــه لم يـــلهــه
مـــلكٌ بـــه تـــلهـــو المــلوك ولا نَــبــا
وليـــهـــنـــه أَجـــرِ كـــاجـــر صـــلاة مـــن
صــــلى وصــــام بــــشــــهـــره وتـــحـــزّبـــا
أعـــيـــا الكــرام الكــاتــبــيــن له بــه
مــا يــكــتــبــون مــن الثــواب وأتــعـبـا
وأعـــاض كـــتـــاب الشـــمــال مــكــاشــطــاً
يكشطنَ ما أمروا ما أمروا به أن يكتبا
أَجـــرُّ وعـــتـــقٌ فـــي الصـــيـــام وصـــحـــةٌ
فــي الجــســم اكـرمْ بـالثـلاثـة مـكـسـبـا
مــــــن فــــــاتــــــه هـــــذا وذاكَ وهـــــذه
مـــنـــا فــفــي الداريــنْ عــاش مــعــذبــاً
شــهــرٌ بــه امــتــحــنَ المــهــيـمـنُ خـلقـهُ
بـــالصـــوم وهــو قــضــيــةٌ لن تــصــعــبــا
وأَعـــاضـــهــم عــنــه نــعــيــمــاً لو ســرى
بـــعـــذابِ نـــار جـــهــنــم لاســتــعــذبــا
فـــليـــشـــكـــرنَّ الله عـــبـــدٌ قـــد جـــزى
هـــذا الجـــزا بــعــبــادة لن تــتــعــبــا
مـــــا أجـــــر مــــن ذكــــر الإِله لأَنــــه
لم يـــلق مـــا ألهــي ولا مــا أَعــجــبــا
كـــــثـــــوابِ مـــــلكٍ تـــــاركٍ شــــهــــواتِه
وله خــــراجُ الأرضِ طــــراً يــــجــــتـــبـــى
مــــن آثـــر البـــاري عـــلى شـــهـــواتـــه
مــن مــقــنــب كــالشـهـب يـتـلوا مـقـنـبـا
وأمــرتــهــم بــحــيــون ليــل صــيــامــهــم
بـــقـــيـــامـــه أكـــرمْ بـــذلك مَـــطـــلبــا
وجــمــيــع أَهــل العــلم مــنـهـم والتـقـى
فــيــمــن جــمــعــت وكــل خــيــر مــجــتـبـي
لتـــــلاوةِ القـــــرآنِ أو لســـــمـــــاعــــه
مـــمـــن بـــأصـــوات المـــزامـــر أطــربــا
وصــفــوفــهــم كــصــفــوف أمــلاك الســمــا
يـــســـتـــغـــفـــرون لكـــل عــبــد أَذنــبــا
والذكـــر يـــتـــلى والمـــلائِك حــول مــن
يـــتـــلونـــه للاســـتـــمـــاع ثــبــاثــبــا
وأكــــفــــهــــم مـــمـــدودة لك بـــالدعـــا
ونـــداك تـــوســـعـــهــم إليــك تــحــبــبــا
انـــتـــم مــلوك والضــعــيــف بــعــد لكــم
فـــي الحـــق كـــفـــؤ للقــوى وذى الابــا
حـــســـنــاتُ عــدل لا يــشــاركــكــم بــهــا
أحـــدٌ كـــفـــعـــل الصــالحــات تــســبّــبــا
يــامــن تــفــردَ بــالعــبــادة مــثــل مــن
فــيــهــا له شــركــا وتــقــســمُ أنــصــبــا
راعـــيـــتَ حـــقَّ الله فـــيـــه ولم يـــكــن
شــيــءٌ عــليــك ســوى العــبــادةِ أَغــلبــا
للصــــــومِ إِجـــــلالٌ لديـــــكَ وحـــــرمـــــةٌ
تـــكـــســـوهُ أُبـــهـــةُ لديـــك ومَــنــصِــبــا
فــــــإذا رآك رآك قــــــرة عــــــيـــــنـــــهِ
ويــرى ســواك مــن المــلوكِ فــيــغــضــبــا
فــيــه الهــنــا لك والهــنــاءُ له بــكــم
كـــلٌّ قـــضـــى بـــلقـــا أَخـــيـــه مـــأربــا
ألقــــى لديــــك رضــــىً بــــه وكــــرامــــة
وكــســبــت فــيــه مــحــســنــاً لن تـكـسـبـا
أَرضـــيـــت ربـــك فـــيـــه رضـــوانــاً غــداً
مــن أجــله الشــيــطــان بــاكٍ مــغــضــبــا
خــذهــا عــروســا مــانــتــحــلت بـمـدحـهـا
عــن وصــف حــالك حــال مــدحــك مــذهــبــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك