أَهلاً بِمَنْ قَهَرَ الملوكَ وَمَرْحَبا
34 أبيات
|
568 مشاهدة
أَهـلاً بِـمَـنْ قَهَـرَ المـلوكَ وَمَـرْحَبا
وأَعَــزِّ مَــنْ حُــلَّتْ لِرُؤْيَــتِهِ الحُـبـى
وبـحـاجِـبِ الشَّمـْسِ الَّذِي حَجَبَ الأَسى
عــنَّاــ وحــاشَ لِجُــودِهِ أَنْ تُـحَـجَـبـا
وَالمُـسْـتَـطـارِ لسَـيْـفِهِ فِـرَقُ العِـدى
فَـرَقـاً فكانَ هُوَ السَّنا وَهُمُ الْهَبا
مَــلِكٌ نـمـاهُ المُـلْكُ يَـتْـبَـعُ تُـبَّعـاً
فِــيــهِ ويُـعـرِبُ عَـنْ مـآثِـرِ يَـعْـرُبـا
قـادَ الجـنـودَ مُـكـاثِـراً بِـرِمـاحِها
شُهُـبَ الدُّجـى وبـأُسْـدِها عَدَدَ الدَّبا
وسَـمـا فَـعـادى بَـيْـنَ آفـاقِ الْعـدى
خَـسَـفَ الدَّبُـورِ وكَـرَّ يَـعْـتَامُ الصَّبا
بـكَـتـائِبٍ تَـرَكَـتْ سَـنـا شَـمْسِ الضُّحى
طَـرْفـاً سَـجـا للنَّوْمِ أَوْ بَـرْقـاً حَبا
تَـبْـني عَلَى الآفاقِ مِنْ جَعْدِ الثَّرى
فَــلَكـاً بِـزُرْقِ السَّمـْهَـرِيّ مُـكَـوْكَـبـا
فِـــي هِـــمَّةـــٍ أَوْرَتْ زِنـــادَ وقَــائِعٍ
غـادَرْنَ رأْسَ الدَّهْـرِ أَشْـعَـثَ أَشْـيَـبا
حَــتَّى تَــجَــلَّى فِــي عَــجَــاجَـةِ أَوْبَـةٍ
آبَـتْ إِلَى الدُّنْـيـا بـأَيَّاـمِ الصِّبـا
مـن بَـعْدِ مَا وَصَلَ الأَصائِلَ بالضُّحى
تَــحْــتَ العــوالي مُـسْـئِداً وَمـؤَوِّبـا
حَــتَّى تَــوَهَّمـَهُ الدُّجـى بَـدْرَ الدُّجـى
يَـسْـرِي أَوِ ابْـنـاً لِلْكَواكِبِ أَوْ أَبا
شَــبَهــاً بِهِ نـاسَـبْـتَهـا مُـتَـعـالِيـاً
ومُــحَــلِّقــاً ومُــشَــرِّقــاً ومُــغَــرِّبــا
بِــعَــزَائِمٍ كَــلَّفْـتَهـا أَعـلى العُـلا
فــتــســابَـقَـتْ شَـأْواً إِلَيْهِ مُـغَـرِّبـا
مُــسْــتَــحْــيِـيَـاتٍ أَنْ يُـعَـرِّجَ لَحْـظُهـا
لِقُـبْـولِ مَـا أَدْنـى الزمـانُ وقَـرَّبا
لا يَــرْكَــبُ المُـلْكَ الذَّلُولَ رِكـابُهُ
حَــتَّى يُـذِلَّ لَهُ الزمـانَ المُـصْـعَـبـا
حَــتَّى يَــنـالَ العِـزَّ أَعْـلى مُـرْتَـقَـىً
ويــفُـوزَ بـالآمـالِ أَبْـعَـدَ مَـطْـلَبـا
جـاوَزْنَ بـالخَيْلِ المَدى بَعْدَ المَدى
وأَطَــلْنَ إِظْــمـاءَ الأَسِـنَّةـِ والظُّبـى
مــا أَوْرَدَتْهـا مـن عُـدَاتِـكَ مَـنْهَـلاً
إِلّا ابْــتَــدَرْنَ أَمـامَ ذَلِكَ مَـشْـرَبـا
يـطـلُبْنَ فِي الأَفْلاكِ شاهِقَةَ العُلا
ويَــدَعْـنَ للأَوْعـالِ شـامِـخَـةَ الرُّبـى
مُــتَــكَــرِّمـاتٍ أَن يُـنـاطِـحَ كَـبْـكَـبـاً
مـن كَـانَ فِـي فَـلَكِ المعالِي كوْكبا
هَـلْ مَـنْ يُـسـامِـيـهِ وأَقْـرَبُ مَـا يُرى
مِــنَّاـ إِذَا كَـانَ الغَـمـامُ الصـيِّبـا
عُــذْنــا بِهِ مَـنْ لا تَـعَـوَّذَ مَـرْقَـبـاً
مِــنْهُ فــأَصْــبَــحَ فِـي ذَرَاهُ مَـرْقَـبـا
فَـابْـشِـرْ فـمـا عَـصَـفَـتْ رِياحُكَ حُسَّراً
فِــيــهِ ولا بَــرَقَـتْ سَـحـابُـكَ خُـلَّبـا
وانــظُــرْ فــإِنَّ عـزيـمَـةً أَلقَـحْـتَهـا
بـالنَّصـْرِ قَـدْ أَرْأَتْ بِـفَـتْـحٍ مُـقْـرِبا
واعْـلَمْ بـأَنَّ أَسـيـرَ مُـلْكِـكَ مُـوثَـقاً
مَنْ لا يَرى فِي الأَرْضِ دُونَكَ مَهْرَبا
ولئِنْ حَـمـى مـنـك الزَّمـانُ مَـكامِناً
فَــبِهَـا يَـتُـوبُ إِلَيْـكَ مِـمَّاـ أَذْنَـبَـا
وَغَــداً يَــجِـيـئُكَ مُـنْـشِـداً مُـتَـذَمِّمـاً
لَيْـسَ المُـسِـيـءُ إِلَيْـكَ عَـبْداً أَعْتَبا
ولئِنْ دنــا أَمَــدٌ فــلا عَــزْمٌ رَنــى
ولَئِنْ نــبــا قَـدَرٌ فـلا سَـيْـفٌ نَـبـا
واللهُ مُـخـتـارُ القَـضـاءِ وإِنْ أبـى
فَـعَـسـى لِخَـيْـرٍ مَـا تَـعَـجَّلـَ أَوْ أَبـى
ولَكَـمْ أَرَاكَ النَّصـْرَ لَمْـحـاً بـاصِـراً
ولَعَــلَّ أَعْــظَـمَ مـنـهُ فِـيـمـا غَـيَّبـا
رَبّــاً بــنــصــرِكَ عــائداً ومُـوَالِيـاً
ولِطُـولِ عُـمْـرِكَ واهِـبـاً مُـسْـتَـوْهَـبـا
وكَــفــى بِــمَــنْ آوى إِلَيْــكَ مُـشَـرَّداً
قَـلِقَ الرَّكـائِبِ فِـي البِـلادِ مُغَرَّبَا
حَـتَّى يَـرى البُـؤْسـى غُـرَابـاً أَعْصَماً
بَــنَــدَاكَ والضَّرَّاءَ عَـنْـقـا مُـغْـرِبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك