أَهلاً بِها حَسناءَ رُودَ الشَباب
27 أبيات
|
204 مشاهدة
أَهـلاً بِهـا حَـسـناءَ رُودَ الشَباب
وافــت لَنــا ســافِــرَةً لِلنــقــاب
مُـــفـــتَـــرَّةً عَـــن جَـــوهـــر رائِع
لَكِـنَّ مـأواهُ الثَـنـايـا العِـذاب
جــادَت بــوصــل نــاعــم أَنــعـشَـت
بِهِ فــؤاد الصــبِّ بَــعـدَ اِلتِهـاب
فــأســكــرَتــنــا بــأَحــاديــثـهـا
وَلَم نَــذُق مِــنَّةــَ كــأسِ الشَــراب
فَــمــا كـؤوسُ الشـرب مـلأى طِـلاً
أَرفـعُ مـنـهـا للنـهـى بِـاِنـتهاب
وَمـا الريـاضُ الزاهِـرات الربـا
جـادَ لَهـا الغـيـث بفرط اِنسِكاب
غــنّــاءَ غــنّــى الورقُ أَوراقَهــا
فــنــقَّطــَت عُـجـبـاً بـدُرِّ السـحـاب
فــراقــتِ الأَبــصــارَ أَغـصـانـهـا
وَأَطــربَ الأَسـمـاعَ وَقـعُ الربـاب
يَــومـاً بـأَبـهـى مـن حَـديـث لَهـا
أَحـيـا مَـوات الأدب المـسـتـطاب
أَهــدى لنــا كــانــونُ أَزهـارهـا
فــقــلت يـا بُـشـرايَ نـيـسـانُ آب
قَـــبَّلـــتُهـــا ثـــمّ تـــرشَّفـــتُهــا
وَمـا تَـجـاوزتُ الرضـى بِـالرُضـاب
كَــأَنَّهــا نــابَــت قَــصــيـداً زَهَـت
مـن نـظـمِ إِبـراهـيـمَ أَدنى مَناب
ذو النظمِ كالغيثِ اِنسجاماً إِذا
دَعــاهُ لا يُــخـطـئ صَـوبَ الصَـواب
والسـجـع يُـزري بـحـمـام الحـمـى
بـالحـكـمـة الغرا وَفصل الخطاب
فالنَثرُ كالنثرة والشِعرُ كالشع
رةِ ضــيــاءً فــاقَ ضــوءَ الشـهـاب
هَـــــذا إِلى عـــــلم وحــــلم إِلى
فـــصـــل وَفــضــل جــائِدٍ لِلطِــلاب
مَــــولاي هـــذي خـــدمـــةٌ قـــصَّرَت
بـالعـجـز عَـن نظم إِذا طال طاب
بِــتُّ بِهــا فــي لَيــلَتــي ظـامِـئاً
أَرومُ تَــعـويـضَ الشَـرابِ السَـراب
أَضــربُ أَخــمــاســي بــأَســداسـهـا
وَلا يَـدورُ النـظـمُ لي فـي حساب
أثَـبـتُ عَـن مُـرجـانـكـم بـالحـصـى
فــاللَه يــوليـكَ جَـزيـلَ الثَـواب
عَــطــفــاً عَــلى مُــبــتَــدئ تـابِـعٍ
مِــلَّةَ إِبــراهــيــم فـيـمـا أَجـاب
اللَهَ فـــي صَـــبّ جــفــاه الكــرى
وَالأَهـلُ وَالدارُ وطـيـب الشَـباب
فَـاِفـتَـح له بـالصفح بابَ الرِضى
وَسُـــدَّ عَـــن أخـــلاله كُـــلَّ بــاب
وَهــاتِ فــسِّر مــا اِســمُ ذاتٍ إِذا
مـا صـحّـفـوه كـان مـأوى الرُضاب
وَإِن تُــــــبَـــــدِّل مـــــع ذا أَولاً
مـنـه تَـرى لُغـزاً يَـرومُ الجَـواب
وَاِبـقَ قَـريـرَ العـيـن تَـحظى بِها
مِـن مـلكٍ عـالي الذرى وَالجـناب
مــا لاح نــجــمٌ فــي ريـاض وَمـا
أَشــرق فــي أفــق سَــمــاء وغــاب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك