أهْلاً بِهِنّ أهِلَّةً وكَواكبا
60 أبيات
|
221 مشاهدة
أهْــــلاً بِهِــــنّ أهِـــلَّةً وكَـــواكـــبـــا
زَحَـــفـــت هِـــلالٌ دونَهـــنّ مــواكِــبــا
تَــخـدي الركـائِبُ والسّـلاهِـبُ حَـوْلَهَـا
تُــرْدي كــأسْــطـارِ الكِـتـابِ كـتـائبـا
فـــالمَـــوْتُ بـــيـــنَ أوانِــسٍ وفَــوارِسٍ
جــاروا عَــليّ أعــادِيــاً وحَــبــائِبــا
هُــنّ الظّــبــاءُ العــاطِـيـاتُ سـوالِفـاً
وهُــمُ الأســودُ الضّــارِيـاتُ مَـخـالِبـا
جَـعَـلوا الدّمـاءَ خَـلوقـهُـم وخِـضَـابهُم
مُــسْــتــأصِــليــنَ مُـسـالمـاً ومُـحـارِبـا
أنــهــاكَ لا تَــغْـشَ المَـضـاربَ خِـيـفَـةً
مــن أعْــيُــن تَهَـبُ الصّـفـاحَ مـضَـارِبـا
لَم تَـــرْمِ إلا أقْـــصَــدَتْ لحَــظَــاتُهــا
فَــجَــرى دَمُ الصّــبّ المُــتَـيّـم صـائِبـا
يــــا مَـــن لقَـــلبٍ ذائبٍ مـــن غـــادَةٍ
كــالصُّبــحِ تــسْــحــبُ لِلظّـلام ذَوائِبـا
وَحْـــشِـــيّـــةٌ فـــي فَـــازَة بِـــمَــفــازَةٍ
يَـنـزو الجـنـانُ الوَحـشُ مِـنها راهِبا
خَــيــلاً وَشَــوســاً مِــن حِــفــاظ صــادِق
تَــلقَــى عِــرابــاً قَــبـلَهـا وأعـارِبـا
حُـمـرُ القِبابِ على اليبابِ هيَ المُنى
وكَــفَــى بــهِــنّ أمــانــيــاً وَمــآرِبــا
لو لَمْ تُــظــلّل بــالرّمــاحِ عَــواسِــلاً
دونِــي وَتَــكــلأ بـالصّـفـاحِ قـواضِـبـا
فَــلَكــم طــريــرِ الحَــدّ يــخــفُـرُ طُـرّةً
ولَكــم أصــمِّ الكـعْـبِ يـكـفـلُ كـاعِـبـا
دَعــنــي أجِــد شَــوْقــاً إلَى مَـخـضـوبَـةٍ
أطــرافُهــا بِــدَمــي الطّـرِيِّ خَـواضِـبـا
مَـنْ راح بـالبِـيـضِ النّـواعـمِ هـائِمـاً
لم يَــغــدُ للسُّمــرِ الذّوابِــل هـائِبـا
والصَــبُّ مَــن خــاضَ الأسِــنّـة والظُّبـى
نَــحـوَ الظّـبـاء مُـطـاعِـنـاً ومُـضـارِبـا
إنْ لا يُــسَــلْ عــنّــي فــكــلُّ جـوارِحـي
جُـــرْحٌ رَغـــيـــبٌ بـــتُّ فــيــهِ راغِــبــا
قَــد صَــيّــرَتــنـي العـامِـريّـة عـامِـراً
ألْقــى الأسِـنّـةَ كـيـفَ شِـئْتُ مُـلاعِـبـا
أمّـا الهَـوى فـأخـو الوَغى لَم أسْتَرحْ
مَــن ذا لذاكَ مُــراوِحــاً ومُــنــاوِبــا
فــكــأنَّ عــهْــداً مــن وليّ العـهـدِ لي
أنْ تُــسْــفِــرَ الغَـمـراتُ عـنّـيَ غَـالبـا
مَــلِكٌ أنَــاف عــلَى المـلوكِ مَـحـامِـداً
ومَــحَــاتِــداً ومَــنــاسِـبـاً ومَـنـاصِـبـا
تَـــنْـــمِـــيـــه آبـــاءٌ كِـــرامٌ لِلعُــلى
كَـثـروا النـجـوم مَـقـانِـبـا ومَناقِبا
بَــيْــت الإمــارةِ بــيــتُه وبِــحَــسْــبِه
حَـسـبـاً يـشـقُّ عَـلى الثّـواقِـبِ ثـاقِـبا
يَــحــلو له طَــعـم الكَـريـهَـةِ سَـلْسَـلا
وهِــيَ الأجــاجُ مَــشــارِعـاً ومَـشـارِبـا
أمـــدُّ مـــا تَـــلقـــى طَــلاقَــتُهُ مَــدىً
فـي اليـومِ أنّ ضُـحـاه يَـطْـلعُ شـاحِـبا
مـــازالَ فـــي ذاتِ الإلَهِ مُـــشـــمّــرا
ولِذَيــل فَــيْــلقِه العــرَمْـرَم سـاحِـبـا
يَغشى الخِطار إلَى الخَطيرِ من العُلى
قــبْــلَ الصَــلادِم لِلعَــزائِم راكِــبــا
مُــتَــبَــسِّمــا يُــزْجِــي سَــحـائِبَ عِـثْـيَـرٍ
تَــنْهــلّ مــنــهُــنّ الدّمــاء سَــواكِـبـا
وتَــروقُ فــيــهــا كــالبَـروقِ مـنـاصِـلٌ
لا تـرتَـجـي مِـنـهـا الجَـمـاجِمُ حاجِبا
قَــد راعَ أجــواز المَهــالِك حــاطِـبـا
واحْــتـازَ أبْـكـارَ المَـمـالِك خـاطِـبـا
أمْــــنِـــيّـــةٌ لَبّـــتْ لُهَـــاه راضِـــيـــا
وَمَـــنِـــيّـــةٌ صَـــدّت ظُــبَــاه غــاضِــبــا
لم يَـبْـدُ فـي أفـقِ الهِـدايَـة طـالِعـاً
إلا تَــوارَى ذو الغِــوايَــة غــارِبــا
عَــجَــبــاً لِمــاء حَــديـدِه ألِف الوَغـى
نـــاراً فـــولّد ذا وَذاك عـــجـــائِبــا
لِيُــطَهّــر الآفــاقِ مــن ذَنْــبِ العــدى
حَـمَـل الصـوارِم فـي الغُـمـودِ مذانِبا
وكــــأنّــــمــــا عَــــزَمَـــاتُه وعِـــداتُه
عُـصُـف الشّـمـال وقَـد لقِـيـنَ سَـحـائِبـا
يُــمـنـاهُ مِـثـل المـزن تـرْسـلُ وابِـلاً
غَـدقـاً وتـرْسـل فـي الكَـريـهَـةِ حاصِبا
إنْ جَــدّ راع الضــارِيــات غَــواضِــبــا
أو جــاد غــاظ الطــامِـيـات غَـوارِبـا
بــيْــنَ القَــسَــاوِر والكَــسـاوِر زَحْـفُه
مِــمّـا اصْـطَـفـاهُ أخـامِـسـاً وسَـلاهِـبـا
مــا هــمّ بــالمَـلِكِ الهُـمـام فـفـاتـهُ
ولَو اغْــتَــدى للنَــيّــرات مُــصــاقِـبـا
وَلهُ سَــجــايــا فـي السّـمـاحِ غَـريـبَـة
مَــلأت أكُــفّ العَــالَمــيــنَ رَغــائِبــا
صَـــدّق بِـــكُـــلّ عَـــجــيــبــة إلا بــأن
يَــنْــفَــضّ عَــنْهــا ذو رَجــاء خــائِبــا
مَــنْ نـالَ مـن تـلك الأنـامـل نـائِلاً
لَمْ يَــشْـكُ مِـنْ نُـوب الليـالي نـائِبـا
أمِــن الأنــام بــه فــعــاد مَـراقِـداً
لِجُــنُــوبِهـمْ مـا كـانَ قَـبْـلُ مَـراقِـبـا
إنّ المُــلوك بَــنــي أبـي حَـفْـصٍ أبَـوْا
بِــأبِــيــهِــمُ إلا الســمـاءَ مَـرَاتِـبـا
أبْـــقـــاهُـــمُ لِلْمُـــتّـــقـــيــن هــديَــةً
كــالشّـمـسِ تُـعْـقِـبُ أقْـمُـراً وَكَـواكِـبـا
وَعَــلى أبــي يَـحْـيـى الْتَـقَـت أنْـوارُهُ
فَـتَـمَـزّقـتْ عَـنْهـا الخُـطُـوب غـيـاهِـبـا
للّهِ درُّ عِـــــصَـــــابَــــة قــــدسِــــيّــــةٍ
لا يَـرْتَـضـون سِـوى النـجـوم عَـصـائِبا
بــاهــى الزّمــانُ بِهـم سَـرَاةَ مُـلوكـه
وزرَى عَــلَيْهــم عَــاتِــبــاً أو عَـائِبـا
يـا ابْـنَ الإمـامِ المُـرْتَـضـى هُنئْتَها
شِــيَــمــاً وَرثــتَ ضُــروبَهــا وَضَـرَائِبـا
وَإِمَـــارَةً قُـــلدْتَهــا فــاسْــتَــخْــدَمَــتْ
سَــعْــدَ السـعـودِ فَـواتِـحـاً وَعَـواقِـبـا
وَلَقَــدْ وَرَدْتَ عــلَى الأيَـامِـنِ قَـادِمـاً
وصَـــدَرْت وضّـــاحَ المَــيَــامِــن آيِــبــا
فـانْهَـضْ لتَـدْبـيـرِ الأمـورِ مُـصـاحِـبـاً
لا زالَ أمْــرُكَ للظــهــورِ مُــصــاحِـبـا
وَاطْــلع بِــأفْــق النّــاصِـريّـة بـاهِـراً
يَــأفُــلْ أمَــامَــكَ كُــلُّ بــاغٍ هَــارِبــا
يــا حَـضْـرَةَ التّـوْحِـيـدِ زانَـكَ حـاضِـراً
ثُــمّ اســتَــقَــلّ يَــسُــدّ ثَـغْـرَك غَـائِبـا
والأسْــد قَــدْ تَـنْـزاحُ عـن غـابـاتِهـا
لِتُــعــزّ أطْــرافــاً لَهــا وجَــوَانِــبــا
والبــيــض لوْلا هــجْــرُهـا أغْـمـادهـا
مــا واصَــلَتْ بَــرْيَ الرِّقــابِ ضَـوارِبـا
هِـــيَ خِـــدْمَـــةٌ أدّيْـــت حَــقّــاً لازِمــاً
مِــنْ وَصْــفِهـا وقَـضَـيْـت فَـرْضـاً واجِـبـا
ولَعَــلّ فِــكــراً جــال فــي تَهــذيـبِهـا
لَفْــظــاً وَمَــعْـنـىً لا يُـسَـمّـى حَـاطِـبـا
مــا قُــلْتُ إلا مــا فــعــلتُـم طـيّـبـاً
بِــشَــذى عُــلاك مــشــارِقـاً ومـغـارِبـا
وإذا النــهــى أمـلتْ عُـلاكَ مَـدائِحـا
فَـمِـنَ السّـعـادَة أن أكـونَ الكـاتِـبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك