أهلها نحن أهلها الغرباءُ

39 أبيات | 761 مشاهدة

أهــلهــا نــحــن أهــلهــا الغـربـاءُ
طــال أو لم يـطـل عـليـهـا الثـواءُ
أي شـــيـــءٍ يــبــقــى إذا انــقــطــع
الصـوت ولو طـاب مـا يـطيب الغناء
أي شــيــء يــظــل للغــصــن مــنــهــا
يــوم تــنــأى عــن غــصـنـهـا ورقـاءُ
أي شــيــء مــتــى تــعــرّت مـن الحـس
جـــــســـــوم وأقــــفــــرت احــــنــــاءُ
يـسـقـط الضـوء للعـيـون فـإن غـامت
وغــابــت فــمــا يــضــيــءُ الضــيــاءُ
ألغُــــــصـــــنِ ولا مـــــغـــــرِّدَ قـــــدٌ
ولضـــوء بـــعـــد العـــيــون بــهــاء
مـلكـتـنـا ومـا مـلكـنـا ولو قـامـت
لنــــــا دولة بـــــهـــــا غـــــنّـــــاء
نــحــن شــيــء بـهـا كـأشـيـاءَ مـاذا
تـــتـــوَّلى مــن أمــرهــا الأشــيــاء
لحن شيء بها وليت قد يصمد الشيء
زمـــانـــاً ويــصــطــفــيــه البــقــاء
كــــل أمـــجـــادهـــا طـــيـــوف فـــلا
عــــزّك عــــز ولا الثــــراء ثــــراء
خــذ إن اســطــعــت ذرّة مــن شــعــاع
وليـــرافـــقــك مــن جــنــاكَ هــبــاءُ
كــذب لا يــبّــرد الفــيــء مــثــواك
مـــتـــى غـــبـــت أو يــغــوثــك مــاء
وسـواء وأنـت فـي التـرب لا يهنيك
صــــيــــف ولا يــــضــــيــــر شـــتـــاء
ظـللتـك الظـلال واكـتـنـفتك الزهر
أو أمــــعــــنــــت بــــك الرمـــضـــاء
درَّ درُ الجــــدود مــــا هــــي هــــذي
الرمــم المــســتــكــنَّةــ الخــرســاء
فـــتّـــشــي فــتــشــي يــدي وتــقــصّــي
أفـــغـــاض الســـنـــا وغــاب الرُوُاء
وابـحـثـي بـعـثـري التـراب جـدي لي
بــارقــاً فــيــه ضــلّ عـنـه الفـنـاء
أيــن أســمــاؤهــم سـلي كـم تـهـادت
فــي دواجــي نــســيــانــنــا أسـمـاء
رمــم بــعــض مــا تــبــقّــى ومــا لم
تــتــوّغــل فــي مــحــوهــا البـيـداءُ
رحــمــت نــفــسـهـا الرمـوس فـأفـنـت
وتـــوارت ونـــتـــنـــهــا الأنــضــاء
ولو أنّ الرمـوس تـبـقـى وتـسـتـبـقي
لضـــــاقـــــت أرض وسُـــــدّ فـــــضــــاء
أفــحــقــاً قــد انــتــهــى كــل شـيـء
وتــمــادت فــي ليــلهــا الظــلمــاء
وتــــراخــــت ســـدوله مـــدلهـــمـــات
فـــلا مـــفـــزع ولا مـــا افــتــداء
لا تــصــدق يــا فــكــر صــوتَ نــداء
الأرض ضـــلّت وصـــوتــهــا والنــداء
لا تــصــدق بُــلَّغــت مــا أنــت فــان
بــفــنــاء الدنــيــا ولا الجـوبـاءُ
لا تــصــدّق عــوفـيـت مـن ألم الشـك
فــأنــت الهــادي وفــيــك النــجــاء
وتــعـلّم عـلمَ الفـقـيـد تـطـب بـالاً
وآتــــــــــاك طـــــــــالع ورجـــــــــاء
رجـــل كـــان مـــلء بـــرديـــه عـــزم
فـــي اعـــتـــداك وهـــمـــة ومـــضــاءُ
مــن طـمـأنـيـنـة السـهـول سـجـايـاه
ومـــن رفـــعـــة الجـــبــال الإبــاء
إن أريــد الصــديــق كــان صــديـقـاً
أو أريــد الســخــاء فـهـو السـخـاء
ولنــعــمَ الحــكــيــم تـذعـن فـي كـل
نــــــــــــــديّ لرأيــــــــــــــه الآراء
فـــقـــدتـــك البـــلاد يـــا عـــزّ لا
زحــلة مــن دونــهــا ولا الأبـنـاء
فــقــدت بــانــيـاً يـهـمّ فـلا يـلبـث
ان يـــســـبـــق البـــنــاء البــنــاء
ليـس مـمـن يـخـشـى الصعاب ولو حلّت
وجــــــلّ المــــــراد والأعـــــبـــــاء
فـقـدت مـؤمـنـاً بـلبـنـان بالإنسان
فـــيـــه لا يـــعـــتـــريـــه التــواء
يـلتـقـي عـنـد الخـصـوم عـلى الخير
احـــتـــرامـــاً كـــأنـــهـــم ســجــراء
جــمــعــتــهــم مـع التـبـايـن تـقـوى
الله فـــيـــهـــم وألفّـــت نــعــمــاء
أقــســم العــز لا يــفــارق بــيـتـاً
لك فـــيـــه الأحــدوثــة الخــضــراء
ان تــنــاءى مــزارك الجــهــم عـنـا
فـــــدوانٍ مـــــآثـــــر ســـــمــــحــــاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك