أَهلوكِ أَضحَوا شاخِصاً وَمُقَوِّضا

25 أبيات | 312 مشاهدة

أَهـلوكِ أَضـحَـوا شـاخِـصـاً وَمُـقَـوِّضا
وَمُــزَمِّمــاً يَـصِـفُ النَـوى وَمُـغَـرِّضـا
إِن يَـدجُ لَيـلُكَ أَنَّهُم أَمّوا اللِوى
فَـلَقَـد أَضاءَ وَهُم عَلى ذاتِ الأَضا
بُـدِّلتَ مِـن بَـرقِ الثُـغـورِ وَبَـردِها
بَـرقـاً إِذا ظَـعَـنَ الأَحِـبَّةـُ أَومَضا
لَو كـانَ أَبـغَـضَ قَـلبَهُ فـيـما مَضى
أَحَـدٌ لَكُـنـتُ إِذاً لِقَـلبـي مُـبـغِـضا
قَــلَّ الغَــضـى لا شَـكَّ فـي أَوطـانِهِ
مِـمّـا حَـشَـدتَ إِلَيهِ مِن جَمرِ الغَضى
ما أَنصَفَ الزَمَنُ الَّذي بَعَثَ الهَوى
فَـقَـضـى عَـلَيـكَ بِـلَوعَـةٍ ثُـمَّ اِنقَضى
عِــنــدي مِــنَ الأَيّـامِ مـا لَو أَنَّهُ
أَضــحـى بِـشـارِبِ مُـرقَـدٍ مـا غَـمَّضـا
لا تَــطـلُبـنَّ الرِزقَ بَـعـدَ شِـمـاسِهِ
فَــتَــروضَهُ سَـبُـعـاً إِذا مـا غَـيَّضـا
مــا عُـوِّضَ الصَـبـرَ اِمـرُؤٌ إِلّا رَأى
مــا فــاتَهُ دونَ الَّذي قَــد عُـوِّضـا
يـا أَحـمَـدَ اِبـنَ أَبـي دُاودٍ دَعـوَةً
ذَلَّت بِــشُــكــرِكَ لي وَكــانَـت رَيِّضـا
لَمّـا اِنـتَـضَـيـتُـكَ لِلخُطوبِ كُفيتُها
وَالسَـيـفُ لا يَـكـفـيـكَ حَتّى يُنتَضى
مـا زِلتُ أَرقُـبُ تَحتَ أَفياءِ المُنى
يَـومـاً بِـوَجـهٍ مِـثـلَ وَجـهِـكَ أَبيَضا
كَـم مَـحـضَـرٍ لَكَ مُـرتَـضـىً لَم تَـدَّخِر
مَـحـمـودَهُ عِـنـدَ الإِمـامِ المُرتَضى
لَولاكَ عَــزَّ لِقــاؤُهُ فــيـمـا بَـقـي
أَضـعـافَ مـا قَـدَّ عَـزَّنـي فيما مَضى
قَــد كــانَ صَــوَّحَ نَـبـتُ كُـلِّ قَـرارَةٍ
حَــتّــى تَــرَوَّحَ فــي نَــداكَ فَـرَوَّضـا
أَورَدتَـنـي العِدَّ الخَسيفَ وَقَد أُرى
أَتَــبَـرَّضُ الثَـمـدَ البَـكِـيَّ تَـبَـرُّضـا
أَمـا القَـريـضُ فَـقَـد جَـذَبتَ بِضِبعِهِ
جَــذبَ الرِشــاءِ مُـصَـرِّحـاً وَمُـعَـرِّضـا
أَحــبَـبـتَهُ إِذ كـانَ فـيـكَ مُـحَـبَّبـاً
وَاِزدَدتَ حُـبّـاً حـيـنَ صـارَ مُـبَـغَّضـا
أَحــيَــيــتَهُ وَظَـنَـنـتُ أَنّـي لا أَرى
شَيئاً يَعودُ إِلى الحَياةِ وَقَد قَضى
وَحَـمَـلتَ عِـبـءَ المَجدِ مُعتَمِداً عَلى
قَـدَمٍ وَقـاكَ أَمـيـنُهـا أَن تَـدحَـضـا
ثِـقـلاً لَو اَنَّ مُـتـالِعاً حَمَلَ اِسمَهُ
لا جِـسـمَهُ لَم يَـسـتَـطِـع أَن يَنهَضا
قَـد كـانَتِ الحالُ اِشتَكَت فَأَسَوتَها
أَســواً أَبـى إِمـرارُهُ أَن يُـنـقَـضـا
مـا عُـذرُهـا أَلّا تُـفـيـقَ وَلَم تَزَل
لِمَـريـضِهـا بِـالمَـكـرُمـاتِ مُـمَـرِّضـا
كُـن كَـيـفَ شِـئتَ فَـإِنَّ فـيكَ خَلائِقاً
أَمــســى إِلَيـهِـنَّ الرَجـاءُ مُـفَـوَّضـا
فَـالمَـجدُ لا يَرضى بِأَن تَرضى بِأَن
يَـرضـى اِمـرُؤٌ يَـرجوكَ إِلّا بِالرِضا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك