أهل الحميةِ والحميةُ أنتمو

17 أبيات | 648 مشاهدة

أهـل الحـمـيـةِ والحـمـيـةُ أنـتمو
لا تـفـعـلوا فـعـلاً يـلوثه الدمُ
هـيـهـاتَ للعـربِ الكـرامِ بـرشدِهِم
أَن يـسـتـبـيـحـوا ما يهون ويُذمَمُ
الخــائفــون اللاجـئون إليـكـمـو
زحـفـت عـليـهـم فـي الجنانِ جهنمُ
وفـدوا عـليـكـم تـحـت راية حُبِّهم
وولائهــم مــتـبـتـليـن وَأحـرمُـوا
جـعـلوا بـكـم آمـالهـم وتـطـلعوا
لحـنـانكم من بَعدِ ما قد أعَدمُوا
وتـسـابـقـوا ليـدّعـمـوا لفـخاركم
مُـلكـاً ولو فـيـه الأشُّمـ المـدعَمُ
أيـقـالُ أنـتـم خـاذلوهـم بـعـدَما
أنـسـوا إليـكـم صادقين وأسلموا
أيـقـالث قـد أخَـذ البـرئُ بـظلكِّم
ظُـلمـاً بـمـا صنعَ الخبيثُ المجرمُ
مـا هـذهِ شـيـمُ العـروبـةِ بل نرى
شـيـمَ العـروبـةَ كُـلَّهـا يُـسـتـلهـمُ
إن يــجـزع الاردن فـهـو بـحـزنـه
مــرآةُ أحــزانٍ طــفــحــنَ تُــعــمَّمــُ
والحـزنُ بـالصـبـر الجميل مقامُه
أسـمـى مـن الحـزن الذي يـتـجـهَّمـُ
شَـقـيـت فـلسـطـيـنُ العـزيزةُ حقبةً
وبــكــلِّ جُــرحٍ غــائرٍ مــنــهـا فَـمُ
لا تـرجـمـوَهـا مـن جـريـرةِ مُـذنبٍ
والمـحـسـنـون جموعُها لم يأثموا
جَــادُوا بــلا مــن بـكـلِّ يـتـيـمـةٍ
فـي الفـكرِ حين تعَّذبوا وتيتموا
جـادوا بـمـا غَـذَّى القلوب نبيلةً
وَهُـمُ الجـيـاعُ ونُـبـلهـم لا يُهزمَ
سَكنوا العراءَ مع الصخور فروِّعَت
خـجـلاً وأشـفـقـت الصـخورُ عليهمو
هـم بِـضـعـةٌ مـنـا فـإن لم نَـحمهم
فـالعـارُ يومَ مصابهم أن يرجَموا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك