أهلَ حزبِ الديان
57 أبيات
|
21419 مشاهدة
أهــلَ حــزبِ الديــان
حــارَ العــقــلُ مـنّـي
إنــي هــائم ولهــان
غـــائبٌ عـــن أبــنــي
كـــنـــا وأمــا الآن
تــهــنــا عـن الكـونِ
لا جــهــة لا مـكـان
نـدري فـيـهـا وطـنـي
لا فــضـا لا أركـان
حــيــثُ نــضَــع بـدتـي
حـالي مـثـلي حـيران
فــيــمــا وقــع مـنـي
أتـرُكـنـي يـا إنسان
لا تــســألنــي عـنّـي
لو تـعـلَم بـمـا كان
فـي الغـالِب تعذرني
غابَ الفرقُ الملوان
وظــهــر عـيـرُه عـنّـي
تــيـهـنـي بـالبـيـان
ربــي يُــحـسِـن عـونـي
لا نرى في الأكوان
وفــي نــفــســي مـنّـي
إلّا ذات الرحــمــان
فــرَّت بــهــا عــيـنـي
شــاهَــدتُهــا عــيــان
حــــيَّرَت لي ذهـــنـــي
ظـهَـرَت بذا الألوان
مـاذا يـحـصـى جـفـني
شــربــتــنــي كـيـزان
أخـــذَتـــنـــي مـــنــي
أدخَـلتـنـي الديـوان
نَــطَــقَــت عــن لسـنـي
دفَـنَـتـنـي في الحان
لبَّســَتــنــي كــفــنــي
هـــيـــأت لي أعــوان
شـــيَّدَت لي حـــصــنــي
مــهــدَت لي المـكـان
كــحــلَت لي عــيــنــي
صــيــرتــنــي ولهــان
بـــــدَّلَت لي لونـــــي
حـالي بـهـا قـد زان
إلّا أمــــراً مـــنّـــي
لم تــدري يـا خُـلّان
عــيـنَهـا مـن عـيـنـي
إن كـنـتُم في إيقان
عـــرفـــونـــي مـــنّــي
هـل أنـا ذاك الشأن
أم الشـــــأنُ أنـــــي
قـالَ حـبـرُ العـرفان
لا تــسـألنـي دعـنـي
أنــي مــثـلُك ولهـان
حـــائرٌ فـــي شــأنــي
قُــلتُ صــح الإيـقـان
حــدّثــوا عــن لسـنـي
أنــي حــاذِق فــطــان
عـــارِف بـــذا الفــنِّ
هــبَّ نـفـسُ الرحـمـان
مــن جــانــبِ اليُـمـنِ
تــشــكّـل بـالإنـسـان
وبــــالروح مــــنّــــي
قـمـتُ نـحـكي ما كان
ومــا مــعـنـى كـونـي
بــالحـجّـة والبـيـان
قــولي قــولٌ يــغـنـي
جــــادَ بــــيَ الأوان
اعـــرفـــونـــي أنـــي
واحــدٌ فــي الزمــان
فــريــدٌ فــي وطــنــي
عــرفــونــي الخــلّان
وأخـــــذوا عـــــنــــي
شــاهـدوا بـالعـيـان
مـــا ظـــهـــرَ مـــنــي
والحـسـودُ الشـيـطان
يُــنــكِــر عـنـي فـنّـي
مـطـمـوس كـثيف لران
مــكــتــفــي بــدونــي
لو يعلم هذا الشأن
ومـــا كـــان مـــنّـــي
يــذعَــن بــكـلّ لِسـان
ومــن خــيـري يـجـنـي
أنـا حـبـرُ العـرفان
أنـا الحـصنُ المبني
أنــا كــوكَــب فـتّـان
أنـا الفـردُ المغني
أنـا نـورُ الأعـيـان
أنـــا الكـــلُّ دونــي
أنــا لبُّ الأيــمــان
أنــا قــطــبُ الديــن
أنــا لســتُ إنــســان
ولا مــــــن الجــــــن
أنــا ســرُّ الرحـمـان
أنـــا الكـــلُّ مــنــي
مـــقـــداري لهُ شــأن
خـــارج عـــن الكــونِ
جــئتُ مــن الإحـسـان
ظــهَــرتُ فــي بــدنــي
بـزعـم من هو وسنان
أنّهُ يــــعــــرفـــنـــي
ظــنّ العــلاوي كــانَ
مـقـيـمـاً فـي البـينِ
هــذا الظــنُّ هـديـان
والظــنّ لا يــغــنــي
جــاء إسـمـي عـنـوان
مـرسـوم عـلى الكـونِ
يقرا لأهلِ العِرفان
مــــن رجـــالِ الفـــنّ
دع عـنـكَ يـا وَلهـان
مـــا تـــراهُ مـــنّـــي
واحفظ نور الإيمان
إيــاك تــغــتــبــنــي
ربّـي يـعـلَم مـا كان
نــســألهُ يــحـفـظـنـي
وبــعــظــيــم الشــأن
مــحــمّــد يــجـمَـعـنـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك