أُهَنِّيكُما مَا يَهْنِئُ الدِّينَ مِنكُما
52 أبيات
|
192 مشاهدة
أُهَـنِّيـكُـمـا مَـا يَهْـنِـئُ الدِّيـنَ مِنكُما
هـدىً ونَـدىً فـلْيَـسْـلَمِ الدِّيـنُ واسْلَما
وشــهــرٌ تـولَّى راضِـيـاً قَـدْ بـلَغْـتُـمـا
مــداهُ كِــرامــاً قُــوَّمَ الليــلِ صُـوَّمـا
وفِــطــرٌ تــحــلَّى بـالصـلاةِ إلى الَّذي
دَعَـوْنـاهُ ألّا يُـوحِـشَ الأرْضَ مِـنـكُـمـا
فــأسْــفــرَ عــن وجْهٍ تـجـلَّى سَـنـاكُـمـا
وصــدقٍ تــجــلَّى بــالســلامِ عَـلَيْـكُـمـا
وأكــرِم بِه فِــطــراً يْــبَـشِّرُ بـالمُـنـى
وعــيـداً مُـعـاداً بـالسـرورِ لَدَيْـكُـمـا
ولم أرْ يــومــاً كَــانَ أبْهـجَ مَـنـظَـراً
وأسْـنـى وأسْـرى فِـي القـلوبِ وأكْـرَما
وأكـــبَـــرَ أَقـــمـــاراً عَـــلَوْنَ أهِـــلَّةً
وعـالَيْـنَ فِـي جَـوٍّ مـن النَّقـْعِ أنْـجُـما
ولا مَــلِكــاً قَــدْ عــظَّمــَ اللهُ قَــدْرَهُ
أَقَــلَّ اخــتــيـالاً مـنـكُـمـا وتَـعَـظُّمـا
يُــضـاحِـكُ فِـيـهِ الشـمـسُ دُرّاً وجَـوْهَـراً
ويـحـسُـدُ مـنـهُ الرَّوْضُ وَشْـيـاً مُـنَمْنما
وخُــطَّاــبُ أمــرِ الثَّغــْرِ قَـدْ صَـدَقَـتْهُـمُ
عـيـونٌ يُـعَـفِّيـنَ الحـديـثَ المُـتَـرْجَـما
خَــلَتْ لكَــمــا مــن كــلِّ بَــعْـلٍ ومـالِكٍ
ونــادتــكُــمـا للنّـصْـرِ فَـذَّاً وتَـوْأمَـا
دوالَيْــكُـمـا إنَّ الرَّمـايـا لِمَـنْ رَمـى
ودونَــكُــمــا إنَّ العــزيـزَ لِمَـنْ حَـمـى
فــإنَّ جَــنِــيَّ البــاسِــقـاتِ لِمـنْ جَـنـى
وإنَّ ســمــاءَ المَــكــرُمـاتِ لِمَـنْ سَـمـا
ومـا تَـيَّمـ الأخـطـارَ والرُّتَـبَ العُلى
كَــمَــنْ بــاتَ مَـشْـغـوفـاً بِهِـنَّ مُـتَـيَّمـا
ومَنْ رَفَعَ الأعلامَ فِي السَّلْمِ والوغى
لِيــجــعــلَهــا للحــقِّ والعــدلِ سُـلَّمـا
ومَـنْ ليـسَ يـرضـى الفضلَ إلّا مُبادِئاً
ولا يــصــنَـعُ المـعـروفَ إلّا مُـتَـمِّمـا
ومـن لا يـرى نَـيْـلَ المـراتِـبِ مَغنَماً
لمَـنْ قَـدْ يـرى بـذلَ الرَّغـائِبِ مَـغرَما
ومــن حَــدَّ ألّا يُــورِدَ المــاءَ خـيـلَهُ
غـداةَ الوغـى حـتَّى يـخوضَ بِهَا الدَّما
ومن ليسَ يرضى حُكْمَ يُمْناهُ فِي العِدى
إذا لَمْ يَـكُـنْ فِـيـهِ النَّدى مُـتَـحَـكِّمـا
ومـن بَـشَّرَ الإسـلامَ بـالسَّلـْمِ قـادِماً
وأنـذرَ حِـزْبَ البَـغـيِ بـالسـيفِ مُقْدِما
مــكـارِمُ تـعـتـامُ الكِـرامَ فـلا تَـبِـتْ
كــريــمـةُ هَـذَا الثـغـرِ مـنـهـنَّ أَيِّمـا
فَــشُــدَّا لَهَــا مِــيــثــاقَ مَهْــرٍ مُــؤجَّلٍ
وسُـوقـا إليـهـا المَهْـرَ مَهْـراً مُقَدَّما
فــقــد لَبِــسْــتَ بُــرْدَ الوفـاءِ وَقَـلَّدَتْ
تــرائبَهــا عِــقْــدَ الوفــاءِ مُــنَـظَّمـا
وقـد أشـرَقَـتْ مِـنْ فَـوقِ تـاجُـو مُـنِيفَةً
بــتــاجِ هِــلالٍ قَــدْ تَــكَــلَّلَ أنْــجُـمـا
وأنَّى بِهَــا عــن كُــفْــرِهـا ومَـلِيـكِهـا
وبـالهـائِمِ المُـشْـتـاقِ عَـنْها وعَنْكُما
وفِــلْذَةُ قَــلبـي فِـي حِـمـاهـا رَهِـيـنَـةً
وإنـسـانُ عَـيْـنـي فِـي ذَراهـا مُـخَـيِّمـا
تَـقَـسَّمـَ رَيْـبُ الدَّهْـرِ والنَّأـي شـمـلَنا
وقـلبـاً غـدا لِلبَـيـنِ نَهْـبـاَ مُـقَـسَّمـا
فــمــا نَــأْتــسِــي إِلّا أَسـىً وتَـعَـزِّيـاً
وَمَــا نــلتَــقــي إِلّا كَــرىً وتَــوَهُّمــا
ليــاليَ كــالإِعــدامِ طَــوَّلَهـا الأَسـى
وطــاوَلْتُهــا حَــوْلاً وحَــوْلاً مُــجَـرَّمَـا
أَسَهْــمــاً رمــاهُ عــن قِــسِـيِّ جَـوانِـحِـي
فِــراقٌ فــوَالى مــنــهُ قَـلْبـيَ أَسْهُـمـا
بـذكـراكَ شَـاجَـيْـتَ الحـمـامَ فـلَوْ وَفى
لأَنـبـاكَ عـن شَـجْـوِي إذَا مَـا تَـرَنَّمـا
وإِنْ يَـرْعَ لي وَكْـفُ الحـيـا حـقَّ مُـسعِدٍ
يُــخَــبِّرْكَ عـن دمـعـي إليـك إذا هـمـى
فـكـم عـذتُ مـن لَيْـلِ الهـمـومِ بـلَيْلَةٍ
تـركـتُ بِهَـا الأَجـفـانَ حَـسْـرَى ونُـوَّمَا
فــأَسْــرَيْــتُهـا بِـالشِّعـْرَيَـيْـنِ مُـفَـرِّطـاً
وأَفْـنَـيْـتُهـا بـالقـلبِ عـنـهـا مُـخَيِّما
وكــم ليــلةٍ ليـلاءَ وافَـيْـتُ صُـبْـحَهـا
أَذَرَّ عَــلَى عــيــنــي ظـلامـاً وأَظْـلَمـا
دُجـىً مـثـلَ جِـلْبابِ السماءِ اسْتَمَرَّ بِي
فَــقَــنَّعــَ فَــوْدَيَّ المــشــيــبَ وعَــمَّمــا
وصـبـحـاً كـسـا الآفـاقَ نُـوراً وبـهجةً
ووَجْهِـيَ قِـطْـعـاً من دُجى الليلِ مُظْلما
وكــم لُجَّةــٍ خــضــراءَ مـن لُجَـجِ الرَّدى
ركـبـتُ لَهَـا فِـي الليـلِ أَظْـلَمَ أَدْهَما
كــســا الصُّبــْحُ أَعـلاهُ مُـلاءً مُهـدَّبـاً
وأَســفَــلَهُ الإِظــلامُ بُــرْداً مُــحَـمَّمـا
إذَا رَقـرَقَـتْ رِيـحُ الصَّبـا مـن جَـناحِه
تَــحَــمَّلــَ أُكْـمَ المـوتِ غَـرْقـى وعُـوَّمـا
فــأَهْــوِ بِهِ فِــي مُــفْــرَجِ المـوتِ حَـيَّةً
وأَعْـلِ بِهِ فِـي هَـضْـبَـةِ الحَـيْـنِ أَعْـصَما
خـطـوبـاً لبـسـتُ الصَّبـْرَ حَـتَّى جَـعَلْتُها
لِمَــرْقــى أَيـادِي العـامِـرِيِّيـنَ سُـلَّمـا
فـأَصْـبَـحْـتُ نَـجْـمـاً فِـي سـمـاءِ كَـرَامَـةٍ
مُــحَــيَّاــً مُــفَــدَّىً بــالنُّفـوسِ مُـعَـظَّمـا
مَـليـكَـيْ زمـانَـيْـنـا وجـارَيْ دِيـارِنـا
بِــزَاهِـرَةِ المُـلْكِ الَّتِـي أَنْـجَـبَـتْهُـمـا
بــعِــزِّ لواءٍ يــبـلُغُ النـجـمَ إِنْ عَـلا
وبَـحْـرِ عَـطـاءٍ يَـرْغَـبُ الأَرْضَ إِنْ طَـمـى
وخــيــلٍ تَهُـدُّ الأَرضَ تَـسْـرِي وتَـغْـتَـدِي
تـقـودُ مـلوكَ الأَرضِ أَسْـراً ومَـغْـنَـمـا
أَمـا والقُـصورِ البِيضِ منها وَمَا حَوَتْ
مـن الصِّيـدِ كالآسادِ والبِيضِ كالدُّمى
وَمَـا عَـمَـرَتْ مـنـهـا الليـالي وغَـيَّرَتْ
وشَــيَّدَ أَمْــرُ اللهِ فِــيــهَــا وهَــدَّمــا
وعــافِــي قُــصــورٍ مــن قـصـورٍ بَـلاقِـعٍ
إذَا ذَرَّ قَــرْنُ الشَّمـْسِ فِـيـهِـنَّ أَظْـلَمـا
لقــد سُـلِّيَـتْ عـنـهـا بـلادٌ حَـوَتْـكُـمـا
وَقَــدْ عُـوِّضَـتْ مِـنـهـا جُـفـونٌ رأَتْـكُـمـا
فــآواكُـمـا ذُو العَـرْشِ فِـي ظِـلِّ أَمْـنِهِ
ولا حَـلَّ عَـقْـدَ النَّصـْرِ مـنـهُ عَـلَيْـكُما
جَــزَاءً لمــا أَوْلَيْــتُــمـا وكَـفَـيْـتُـمـا
وآوَيْــتُــمــا مــن غُــرْبَـةٍ وكَـنـفْـتُـمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك