أَهُنَّ عَوادي يوسُفٍ وَصَواحِبُه

44 أبيات | 1076 مشاهدة

أَهُـــنَّ عَـــوادي يـــوسُـــفٍ وَصَـــواحِـــبُه
فَـعَـزمـاً فَـقِـدمـاً أَدرَكَ السُؤلَ طالِبُه
إِذا المَـرءُ لَم يَـستَخلِصِ الحَزمُ نَفسَهُ
فَـــــذِروَتُهُ لِلحـــــادِثــــاتِ وَغــــارِبُه
أَعـاذِلَتـي مـا أَخـشَـنَ اللَيـلَ مَـركَـباً
وَأَخــشَــنُ مِـنـهُ فـي المُـلِمّـاتِ راكِـبُه
ذَريــنــي وَأَهــوالَ الزَمــانِ أُفـانِهـا
فَـأَهـوالُهُ العُـظـمـى تَـليـهـا رَغائِبُه
أَلَم تَـعـلَمـي أَنَّ الزِمـاعَ عَلى السُرى
أَخـو النُـجـحِ عِـندَ النائِباتِ وَصاحِبُه
دَعــيــنـي عَـلى أَخـلاقِـيَ الصُـمِّ لِلَّتـي
هِــيَ الوَفــرُ أَو سِــربٌ تُــرِنُّ نَــوادِبُه
فَــإِنَّ الحُــســامَ الهُــنــدُوانِـيَّ إِنَّمـا
خُــشــونَــتُهُ مــا لَم تُــفَــلَّل مَـضـارِبُه
وَقَــلقَــلَ نَــأيٌ مِــن خُـراسـانَ جَـأشَهـا
فَـقُـلتُ اِطـمَـئِنّـي أَنـضَرُ الرَوضِ عازِبُه
وَرَكــبٍ كَــأَطــرافِ الأَسِــنَّةــِ عَــرَّســوا
عَـلى مِـثـلِهـا وَاللَيـلُ تَـسطو غَياهِبُه
لِأَمـــرٍ عَـــلَيــهِــم أَن تَــتِــمَّ صُــدورُهُ
وَلَيــسَ عَــلَيــهِــم أَن تَــتِــمَّ عَـواقِـبُه
عَـــلى كُـــلِّ رَوّادِ المَـــلاطِ تَهَـــدَّمَــت
عَــريــكَـتُهُ العَـليـاءُ وَاِنـضَـمَّ حـالِبُه
رَعَـتـهُ الفَـيـافـي بَـعـدَمـا كانَ حِقبَةً
رَعـاهـا وَمـاءُ الرَوضِ يَـنـهَـلُّ سـاكِـبُه
فَـأَضـحـى الفَـلا قَد جَدَّ في بَريِ نَحضِهِ
وَكــانَ زَمــانــاً قَــبــلَ ذاكَ يُـلاعِـبُه
فَـــكَـــم جِـــذعِ وادٍ جَـــبَّ ذِروَةَ غــارِبٍ
وَبِـالأَمـسِ كـانَـت أَتـمَـكَـتـهُ مَـذانِـبُه
إِلَيـكَ جَـزَعـنـا مَـغـرِبَ الشَـمـسِ كُـلَّمـا
هَــبَـطـنـا مَـلاً صَـلَّت عَـلَيـكَ سَـبـاسِـبُه
فَــلَو أَنَّ سَــيــراً رُمـنَهُ فَـاِسـتَـطَـعـنَهُ
لَصــاحَــبـنَـنـا سَـوقـاً إِلَيـكَ مَـغـارِبُه
إِلى مَـــلِكٍ لَم يُـــلقِ كَـــلكَـــلَ بَــأسِهِ
عَــــلى مَــــلِكٍ إِلّا وَلِلذُلِّ جــــانِــــبُه
إِلى ســالِبِ الجَــبّــارِ بَــيــضَـةَ مُـلكِهِ
وَآمِــــلُهُ غــــادٍ عَـــلَيـــهِ فَـــســـالِبُه
وَأَيُّ مَـــرامٍ عَـــنــهُ يَــعــدو نِــيــاطُهُ
عَــدا أَو تَــفُـلُّ النـاعِـجـاتِ أَخـاشِـبُه
وَقَـد قَـرَّبَ المَـرمـى البَـعـيـدَ رَجـاؤُهُ
وَسَهَّلـــَتِ الأَرضَ العَـــزازَ كَـــتـــائِبُه
إِذا أَنـــتَ وَجَّهـــتَ الرِكــابَ لِقَــصــدِهِ
تَـبَـيَّنـتَ طَـعـمَ المـاءِ ذو أَنتَ شارِبُه
جَـديـرٌ بِـأَن يَـسـتَـحـيِـيَ اللَهَ بـادِيـاً
بِهِ ثُــمَّ يَـسـتَـحـيـي النَـدى وَيُـراقِـبُه
سَـمـا لِلعُـلى مِـن جـانِـبَـيـها كِلَيهِما
سُــمُــوَّ عُـبـابِ المـاءِ جـاشَـت غَـوارِبُه
فَــنَــوَّلَ حَــتّــى لَم يَـجِـد مَـن يُـنـيـلُه
وَحــارَبَ حَــتّـى لَم يَـجِـد مَـن يُـحـارِبُه
وَذو يَــقَــظــاتٍ مُــســتَــمِــرٍّ مَــريـرُهـا
إِذا الخَـطـبُ لاقاها اِضمَحَلَّت نَوائِبُه
وَأَيــنَ بِــوَجــهِ الحَــزمِ عَــنـهُ وَإِنَّمـا
مَـرائي الأُمـورِ المُـشـكِـلاتِ تَـجارِبُه
أَرى الناسَ مِنهاجَ النَدى بَعدَما عَفَت
مَهــايِــعُهُ المُــثــلى وَمَــحَّتـ لَواحِـبُه
فَــفــي كُـلِّ نَـجـدٍ فـي البِـلادِ وَغـائِرٍ
مَــواهِــبُ لَيــسَـت مِـنـهُ وَهـيَ مَـواهِـبُه
لِتُــحــدِث لَهُ الأَيّــامُ شُــكـرَ خَـنـاعَـةٍ
تَــطــيــبُ صَــبــا نَــجــدٍ بِهِ وَجَـنـائِبُه
فَـوَاللَهِ لَو لَم يُـلبِـسِ الدَهـرَ فِـعـلَهُ
لَأَفــسَــدَتِ المــاءَ القَـراحَ مَـعـايِـبُه
فَـيـا أَيُّهـا السـاري اِسرِ غَيرَ مُحاذِرٍ
جَــنــانَ ظَــلامٍ أَو رَدىً أَنــتَ هــائِبُه
فَـقَـد بَـثَّ عَـبـدُ اللَهِ خَـوفَ اِنـتِـقامِهِ
عَـلى اللَيـلِ حَـتّـى مـا تَـدِبُّ عَـقـارِبُه
يَـــقـــولونَ إِنَّ اللَيــثَ لَيــثُ خَــفِــيَّةٍ
نَــــواجِــــذُهُ مَـــطـــرورَةٌ وَمَـــخـــالِبُه
وَما اللَيثُ كُلُّ اللَيثِ إِلّا اِبنُ عَثرَةٍ
يَــعــيــشُ فُــواقَ نــاقَــةٍ وَهـوَ راهِـبُه
وَيَــومٍ أَمــامَ المُــلكِ دَحــضٍ وَقَــفــتَهُ
وَلَو خَـرَّ فـيـهِ الديـنُ لَاِنهالَ كاثِبُه
جَــلَوتَ بِهِ وَجــهَ الخِــلافَــةِ وَالقَـنـا
قَــدِ اِتَّســَعَـت بَـيـنَ الضُـلوعِ مَـذاهِـبُه
شَــفَـيـتَ صَـداهُ وَالصَـفـيـحَ مِـنَ الطُـلى
رُواءٌ نَـــواحـــيـــهِ عِـــذابٌ مَــشــارِبُه
لَيــالِيَ لَم يَـقـعُـدُ بِـسَـيـفِـكَ أَن يُـرى
هُــوَ المَــوتُ إِلّا أَنَّ عَــفــوَكَ غــالِبُه
فَــلَو نَــطَــقَــت حَــربٌ لَقــالَت مُــحِــقَّةً
أَلا هَـكَـذا فَـليَـكـسِـبِ المَـجـدَ كاسِبُه
لِيُــعــلَمَ أَنَّ الغُــرَّ مِــن آلِ مُــصــعَــبٍ
غَــداةَ الوَغــى آلُ الوَغــى وَأَقــارِبُه
كَــواكِــبُ مَــجــدٍ يَــعــلَمُ اللَيــلُ أَنَّهُ
إِذا نَــجَــمَــت بـاءَت بِـصُـغـرٍ كَـواكِـبُه
وَيــا أَيُّهــا الســاعــي لِيُـدرِكَ شَـأوَهُ
تَــزَحــزَحَ قَـصِـيّـاً أَسـوَأُ الظَـنِّ كـاذِبُه
بِـحَـسـبِـكَ مِـن نَـيـلِ المَـناقِبِ أَن تُرى
عَـليـمـاً بِـأَن لَيـسَـت تُـنـالُ مَـنـاقِبُه
إِذا مــا اِمـرُؤٌ أَلقـى بِـرَبـعِـكَ رَحـلَهُ
فَــقَــد طـالَبَـتـهُ بِـالنَـجـاحِ مَـطـالِبُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك