أهواه فتان اللواحظ أغيدا
26 أبيات
|
311 مشاهدة
أهــواه فــتــان اللواحــظ أغـيـدا
تـرك الغـزال مـن الحـيـاءِ مـشردا
ولأجـله الأغـصـان مـالت مـن صـباً
والبـدر طـول الليـل بـات مـسـهدا
وأغــنّ أقــســم لا عـصـيـت عـصـابـةً
تــدعــو إليـه ولا أطـعـت مـفـنـدا
نــشـوان مـن خـمـر الصـبـى ودلالهِ
فــإذا تــثــنـى أو تـجـنـى عـرْبـدا
أنـا مـن رأى نـاراً عـلى وجـنـاته
تـذكـو فـآنـس مـن جـوانـبـهـا هـدى
أبـداً أمـيـلُ إلى لقـاه وإن جـفـا
وتــحــنّ أحــشــائي له وإن اعـتـدى
وأطــولَ أشــجــانــي بــطــرفٍ فـاتـرٍ
تــرك الفــؤادَ بــنــاره مــتـوقّـدا
ومــورّد الوجــنــاتِ لولا حــســنــه
لم يــجـرِ دمـعـي فـي هـواه مـوَرَّدا
شــدَّت مــنــاطــقــه مــعــاطــفَ قــدّه
فـضـمـمـت حـرفَ الليـن مـنـه مشدَّدا
وبــليــت مــنــه بــدور عـشـقٍ دائمٍ
مـثـل الهـلالِ إذا اسـتـسـرَّ تجدَّدا
قـد أقـسـمـت أحشاي لا تدع الأسى
كـأنـامـلِ المـنصور لا تدع الندى
أبـهـى الورى خـلقـاً وأبهر منظراً
وأجــــــل آلاءً وأكـــــرم مـــــوْلدا
مــلك يــغـار البـدر لمّـا يـجـتـلى
ويـذيـب قـلب الغـيـث لمـا يـجـتدى
فــي وجــهــه للمــلكِ نــورُ سـعـادةٍ
تــعــشــو له الآمــالُ واجـدةً هـدى
فــرعٌ يــخــبــر عــن مــبـادي أصـله
يــا حــبَّذا خــبــرٌ لديـه ومـبـتـدا
طــالت يــداه إلى مــآثــر بــيـتـه
فــحــبــت مــكـارمـه بـكـلّ يـدٍ يـدا
ذو هـمـةٍ فـي الفـضـل يـحكم يومها
ويـريـك أحـكـم مـن فـواصـلهـا غدا
وشـجـاعـةٍ تـنـضـي السـيـوف صـقـيلةً
وإلى المـعـامع ربها يشكو الصدى
يــزدادُ مـعـنًـى بـيـتـه حـسـنـاً بـه
فــكــأنــه بــيــتُ القــريـضِ مـولدا
ويـشـيـم مـا سـنـى أبوه من العلا
لا قــاصــراً عــنــه ولا مــتـبـلدا
مـا شـادَ إسـمـاعـيـلُ بـيـتَ فـخـاره
إلا ليــســتــدعــي إليــه مــحـمـدا
ســارٍ عــلى مــنــهــاجـه فـإذا رأت
عــيــنــاكَ مـنـصـوراً رأيـتَ مـؤيـدا
يا ابن الذي ملأ الوجود مواهباً
والأفــق ذكـراً والصـحـائف سـؤددا
شــرَّفــت شــعــري ذاكــراً وأنــرتــه
حــتــى كــأنَّ بــكــلِّ حــرفٍ فــرْقــدا
فـــلأهـــديـــنَّ فـــريـــدةً لمـــمــدّح
أضـحـى بـنـيـل نـداه شـعـري مفردا
حـسـب ابـن شـادٍ أن يـرانـي للثنا
عــبــداً وحــســبــي أن أراهُ سـيـدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك