أهوِنْ بما يُبكي عيون الباكي
27 أبيات
|
266 مشاهدة
أهـوِنْ بـمـا يُـبـكـي عيون الباكي
إن كـان مـا يـبـكـيـه غـيـر نواكِ
يا مصر لا أنساك ما طال المدى
وإخـال مـا فـي النـاس من ينساكِ
لله اثـنـا عـشـر عـامـاً قـد مـضت
ألحـــق وازرنـــي بـــهـــا وهــواك
اشــتـاق أخـوانـي بـيـنـك وإنـمـا
يــشـتـاق مـن صـافـاك مـن صـافـاك
قــد كــان لي ذكـر بـأرضـك سـالف
لا النــيـل بـجـهـلهُ ولا هـرمـاك
أيـام انـطـقـنـي واسـمـعـك الصبا
وغــدوتُ طــيــرك إذ غـدوت أراكـي
وإذا الإله قـضـى بـوصـلك بعدذا
فـلا مـسـحـن وجـهـي بـبـعـض ثـراك
عـلم الزمـان قـلاه ليـس يـذلنـي
فــســعــى يــحــاول ذلتــي بـقـلاك
ولئن حـيـيـت عـلى نـواك فـإنـمـا
أحـــيـــا لآمـــالي بـــأن ألقــاك
وأرى كـبـيـرات الخـطـوب صـغـيـرة
وأرى هــلاكــي لا أخــاف هـلاكـي
وتــخـاذل الأنـصـال عـنـي زادنـي
عـزمـاً فـجـد مـع الزمـان عـراكـي
زادت تــبــاريـحـي فـزدت تـطـربـاً
وشـكـا سـواي فـعـبـت وجد الشاكي
لو أن مـن شـدوا قـيـودي حاولوا
يـومـاً فـكـاكـي مـا رضـيـت فكاكي
قـد سـرّك الدهـر العـجيب وساءني
فـضـحـكـت أنـت وبـت وحدي الباكي
الهـاك بـعدي بالجديد من المنى
يــا ليــت ألهــانـي كـمـا ألهـاك
وتـفـنـن الشـعـراء فـيك فأبدعوا
لو كــنــتُ حـاضـر أمـرهـم لكـفـاك
يــأتــيـك مـنـي مـا تـجـدد خـاطـر
شـــعـــر يــكــاد بــه يــرف هــواك
أجـنـيـه مـن روض الشبيبة ناضراً
هــذا جــنــاي وأنــت كـيـف جـنـاك
إن كـان هـذا الصـوت بـحّ بـكـبرة
فــلطــالمــا بــشــبــابــه غــنّــاك
أو كـان قـد أمسى اليراع مثلما
فــســيــنــبــري وســكــونـه لحـراك
يـا عـرش نسل الشمس في عليائهم
سامي الكواكب في السماء وحاكي
هـل فـي البـريـة مثل نيلك منهل
أم فـي البـريـة مـن ربـى كـرباك
أنــت التــي آخــاك مـنـذ مـنـاوس
قــلب الشــجــاع وحــجــة السـفـاك
وورثـت نـجـدتـها التي ثأرت بها
إيــــزس أمــــك أوزريــــس أبــــاك
النـاس قـد كـلفـوا بـحـبـك كـلهم
وتــنــازعــوك ومــن حــواك حــواك
أمــســى صـعـيـدك جـنـة لمـلوكـهـم
وغــدت ســمــاؤك جــنــة الأمــلاك
تـالله أعـجزهم نظيرك في الثرى
فـليـطـلبـوه هـنـاك فـي الأفـلاك
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك