أَهَوىً أَراكَ بِرامَتَينِ وَقودا

57 أبيات | 463 مشاهدة

أَهَــوىً أَراكَ بِــرامَــتَــيــنِ وَقــودا
أَم بِـالجُـنَـيـنَـةِ مِـن مَـدافِـعِ أَودا
بــانَ الشَــبــابُ فَــوَدِّعـاهُ حَـمـيـدا
هَـل مـا تَـرى خَـلَقـاً يَـعـودُ جَـديدا
يـا صـاحِـبَـيَّ دَعا المَلامَةَ وَاِقصِدا
طـالَ الهَـوى وَأَطَـلتُـمـا التَـفنيدا
إِنَّ التَــذَكُّرَ فَــاِعــذِلانـي أَو دَعـا
بَــلَغَ العَــزاءَ وَأَدرَكَ المَــجــلودا
لا يَـسـتَطيعُ أَخو الصَبابَةِ أَن يُرى
حَــجَــراً أَصَــمَّ وَلا يَــكــونَ حَـديـدا
أَخَـــلَبـــتِــنــا وَصَــدَدتِ أُمَّ مُــحَــلِّمٍ
أَفَــتَــجــمَــعــيــنَ خَــلابَـةً وَصُـدودا
إِنّـــــي وَجَـــــدِّكِ لَو أَرَدتِ زِيــــادَةً
فـي الحُـبِّ عِـنـدِيَ مـا وَجَـدتِ مَزيدا
يـا مَـيُّ وَيـحَـكِ أَنـجِـزي المَـوعـودا
وَاِرعَـــي بِـــذاكَ أَمــانَــةً وَعُهــودا
قــالَت نُــحــاذِرُ ذا شَــذاةٍ بــاسِــلٍ
غَـيـرانَ يَـزعُـمُ فـي السَـلامِ حُدودا
رَمَـتِ الرُمـاةُ فَـلَم تُـصِـبـكِ سِهامُهُم
وَوَجَــدتُ سَهــمَــكِ لِلرُمــاةِ صَــيــودا
راحوا مِنَ اجلِكِ مُقصَدينَ وَقَد رَأوا
خَــلَلَ الحِــجــالِ سَــوالِفـاً وَخُـدودا
وَرَجـا العَـواذِلُ أَن يُطِعنَ وَلَم أَزَل
مِــن حُــبِّكـُم كَـلِفَ الفُـؤادِ عَـمـيـدا
أَصَـرَمـتِ إِذ طَـمِـعَ الوُشـاةُ بِـصَرمِنا
صَــبّــاً لَعَــمــرُكِ يــا أُمَـيـمَ وَدودا
وَنَــرى كَــلامَــكِ لَو يُــنــالُ بِـغِـرَّةٍ
وَدُنـــوَّ دارِكِ لَو عَـــلِمـــتِ خُـــلودا
إِن كـانَ دَهـرُكِ مـا يَـقـولُ حَـسودُنا
فَــلَقَــد عَــصَــيـتُ عَـواذِلاً وَحَـسـودا
نــامَ الخَــلِيُّ وَمــا رَقَــدتُ لِحُـبِّكـُم
لَيــلَ التَــمــامِ تَــقَــلُّبـاً وَسُهـودا
وَإِذا رَجَــوتُ بِــأَن يُـقَـرِّبَـكِ الهَـوى
كـانَ القَـريـبُ لِمـا رَجَـوتُ بَـعـيـدا
مـا ضَـرَّ أَهـلَكِ أَن يَـقـولَ أَمـيـرُكُـم
قَـــولاً لِزائِرِكِ المُـــلِمُّ سَـــديـــدا
حَـــلَّأتِ ذا سَـــقَــمٍ يَــرى لِشِــفــائِهِ
وِرداً وَيُـــمـــنَــعُ أَن يَــرومَ وُرودا
أَبَـنـو قُـفَـيـرَةَ يَـبـتَـغـونَ سِـقاطَنا
حُــشِـرَت وُجـوهُ بَـنـي قُـفَـيـرَةَ سـودا
أَخــزى الإِلَهُ بَـنـي قُـفَـيـرَةَ إِنَّهـُم
لا يَــتَّقــونَ مِــنَ الحَــرامِ كَــؤودا
إِنّـي اِبـنُ حَـنـظَلَةَ الحِسانِ وُجوهُهُم
وَالأَعــظَــمــيـنَ مَـسـاعِـيـاً وَجُـدودا
وَالأَكــرَمــيــنَ مُــرَكَّبـاً إِذ رُكِّبـوا
وَالأَطـيَـبـيـنَ مِـنَ التُـرابِ صَـعـيدا
وَلَهُـم مَـجـالِسُ لا مَـجـالِسَ مِـثـلُهـا
حَــسَــبــاً يُــؤَثِّلــُ طـارِفـاً وَتَـليـدا
إِنّــا إِذا قَــرَعَ العَــدُوُّ صَـفـاتَـنـا
لاقَــوا لَنــا حَــجَــراً أَصَـمَّ صَـلودا
مــا مِـثـلُ نَـبـعَـتِـنـا أَعَـزُّ مُـرَكَّبـاً
وَأَقَــــلُّ قـــادِحَـــةً وَأَصـــلَبُ عـــودا
إِنّــا لَنَــذعَــرُ يـا قُـفَـيـرَ عَـدُوَّنـا
بِـالخَـيـلِ لاحِـقَـةَ الأَيـاطِـلِ قـودا
كُــسَّ السَــنــابِــكِ شُـزَّبـاً أَقـرابُهـا
مِــمّــا أَطـالَ غُـزاتُهـا التَـقـويـدا
أَجــرى قَــلائِدَهــا وَخَــدَّدَ لَحــمَهــا
أَلّا يَــذُقــنَ مَــعَ الشَــكـائِمِ عـودا
وَطَـوى الطُـرادُ مَعَ القِيادِ بُطونَها
طَــيَّ التِــجــارِ بِــحَـضـرَمَـوتِ بُـرودا
جُــرداً مُـعـاوِدَةَ الغِـوارِ سَـوابِـحـاً
تُــدنـى إِذا قَـذَفَ الشِـتـاءُ جَـليـدا
تُـسـقـى الصَـريـحَ فَـما تَذوقُ كَرامَةً
حَـدَّ الشِـتـاءِ لَدى القِـبـابِ مَـديدا
نَـحـنُ المُلوكُ إِذا أَتَوا في أَهلِهِم
وَإِذا لَقــيــتَ بِــنــا رَأَيـتَ أُسـودا
اللابِــســيــنَ لُكُــلِّ يَــومِ حَـفـيـظَـةٍ
حَــلَقــاً يُــداخَــلُ شَــكُّهــُ مَــســرودا
ســائِل ذَوي يَــمَــنٍ وَسـائِلهُـم بِـنـا
فـي الأَزدِ إِذ نَـدَبوا لَنا مَسعودا
فَـــأَتـــاهُــمُ سَــبــعــونَ أَلفَ مُــدَجَّجٍ
مُــتَــلَبِّســيــنَ يَــلامِــقــاً وَحَـديـدا
قَــومٌ تَــرى صَـدَأَ الحَـديـدَ عَـلَيـهِـمُ
وَالقُــبــطُــرِيَّ مِـنَ اليَـلامِـقِ سـودا
أَمــســى الفَـرَزدَقُ يـا نَـوارُ كَـأَنَّهُ
قِــردٌ يَــحُــثُّ عَــلى الزِنـاءِ قُـرودا
مـا كـانَ يَشهَدُ في المَجامِعِ مَشهَداً
فـيـهِ صَـلاةُ ذَوي التُـقـى مَـشـهـودا
وَلَقَـد تَـرَكـتُـكَ يـا فَـرَزدَقُ خـاسِـئاً
لَمّــا كَــبَـوتَ لَدى الرِهـانِ لَهـيـدا
إِنّــا لَنَـذكُـرُ مـا يُـقـالُ ضُـحـى غَـدٍ
عِـنـدَ الحِـفـاظِ وَنَـقـتُـلُ الصِـنديدا
وَنَــكُــرُّ مَـحـمِـيَـةً وَتَـمـنَـعُ سَـرحَـنـا
جُـــردٌ تَـــرى لِمُــغــارِهــا أُخــدودا
نَـبـنـي عَـلى سَـنَـنِ العَـدُوِّ بُـيوتَنا
لا نَــســتَــجـيـرُ وَلا نَـحُـلُّ حَـريـدا
مِـــنّـــا فَــوارِسُ مَــنــعِــجٍ وَفَــوارِسٌ
شَــدّوا وِثــاقَ الحَــوفَــزانِ بِــأُودا
فَـــلَرُبَّ جَـــبّــارٍ قَــصَــرنــا عَــنــوَةً
مَـــلِكٌ يَـــجُــرُّ سَــلاسِــلاً وَقُــيــودا
وَمُــنــازِلُ الهِــرمــاسِ تَـحـتَ لِوائِهِ
فَـحَـشـاهُ مُـعـتَـدِلَ القَـنـاةِ سَـديـدا
وَلَقَـد جَـنَـبـنـا الخَـيلَ وَهيَ شَوازِبٌ
مُــتَــسَــربِـليـنَ مُـضـاعَـفـاً مَـسـرودا
وِردَ القَـطـا زُمَـراً تُـبـادِرُ مَـنعِجاً
أَو مِــن خَــوارِجَ حــايِــراً مَــورودا
وَلَقَــد عَــرَكــنَ بِــئالِ كَـعـبٍ عَـركَـةً
بِــلِوى جُــرادَ فَـلَم يَـدَعـنَ عَـمـيـدا
إِلّا قَــتــيــلاً قَــد سَــلَبــنـا بَـزَّهُ
تَـقَـعُ النُـسـورُ عَـلَيـهِ أَو مَـصـفودا
وَأَبَــرنَ مِــن بَــكــرٍ قَــبــائِلَ جَــمَّةً
وَمِــنَ الأَراقِــمِ قَــد أَبَـرنَ جُـدودا
وَبَــنـي أَبـي بَـكـرٍ وَطِـئنَ وَجَـعـفَـراً
وَبَـنـي الوَحـيـدِ فَـمـا تَرَكنَ وَحيدا
وَلَقَــد جَــرَيــتُ فَــجِــئتُ أَوَّلَ سـابِـقٍ
عِـنـدَ المَـواطِـنِ مُـبـدِيـاً وَمُـعـيـدا
وَجَهَـــدتَ جَهـــدَكَ يــا فَــرَزدَقُ كُــلَّهُ
فَــنَــزَعـتَ لا ظَـفِـراً وَلا مَـحـمـودا
إِنّــا وَإِن رَغَــمَــت أُنــوفُ مُــجـاشِـعٍ
خَـــيـــرٌ فَــوارِسَ مِــنــهُــمُ وَوُفــودا
نَــسـري إِذا سَـرَتِ النُـجـومُ وَشُـبِّهـَت
بَــقَــراً بِــبُــرقَــةِ عــالِجٍ مَـطـرودا
قَــبَــحَ الإِلاهُ مُـجـاشِـعـاً وَقُـراهُـمُ
وَالمــــوجِـــفـــاتِ إِذا وَرَدنَ زَرودا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك