أهوى بمرشفه الشهيّ وقال ها

43 أبيات | 248 مشاهدة

أهـوى بـمـرشـفـه الشـهـيّ وقـال ها
ويــلاه مــن رشـاءٍ أطـاع وقـالهـا
وأمــالت الكــاســات مــعــطـف قـدّه
بـقـصـاص مـا قـد كـانَ قبل أمالها
فـمـصـصـت مـن رشـفـاتـه مـعـسـولهـا
وضــمــمــت مــن أعـطـافـه عـسّـالهـا
وظـرفـت فـي اليـقـظـات منه بخلوة
مـا كـنـت آمـل في المنام خيالها
ولرُبــمــا أهــوى بــكــأس مــدامــة
لولاه مـا حـمـلت يـدي جـريـاً لها
طــبــخــت بــنــار خــدوده فـي كـفِّه
فـقـبـلتـهـا وشـربـت مـنـه حـلالها
حــتَّى إذا هــوت النـجـوم وأطـفـأت
فـي الصـبح أنفاس النسيم ذبالها
ولى وأســأر فــي الجـوانـح حـسـرة
لو شـــاء عـــائد وصــله لأزالهــا
ومـضـى بـشـمـس مـحاسنٍ لولا الهدى
مـا كـنت أمسك في الوفاء حبالها
ومــن البــليّــة عــذّلٌ قــد ضــمـنـت
ثـقـل المـلام مـقـالهـا وفـعـالها
يــا ليـت أرض العـاذليـن تـزلزلت
أو ليـتـهـا لا أخـرجـت أثـقـالهـا
والنـجـم مـن كـأس الحـبـيـب وخـدِّه
لا زاغ فـكـري عـن هـواه ولا لها
بـأبـي مـضـيـء الحـسـن نـاءٍ شـخـصه
سـلت الكـواكـب حـسـنـهـا وجـمالها
مـــتـــلوّن الأخـــلاق إلا أنـــهــا
لشــقــاوتــي ليـسـت تـمـلّ مـلالهـا
لو ذاق حـالة مـهـجـتـي مـا راعني
دعــه يــروع ولا يــقـاسـي حـالهـا
هـي مـهـجـة ليـسـت يـجـاور صـبـرها
كـيـد المـؤيـد لا يـجـاور مـالهـا
جـادت يـدُ المـلك المـؤيد جودَ من
لم تــخــشَ بــســطـة كـفّه إقـلالهـا
يا عاذل الملك المؤيد في الندى
هــيَ صــبــوةٌ قـد أتـعـبـت عـذَّالهـا
وشــمــائل مــدّت يــمــيــن مــكــارمٍ
لم تـرض أن يـدعى الغمام شمالها
سـبـقـت سـؤال عـفـاتـهـا وتـعـمـقـت
فـي الجـود حـتَّى سـابـقـت آمـالهـا
مـا لابـن شادٍ في العلى مثلٌ فدَع
عـليـاه تـضـرب في الورى أمثالها
رقـمـت بـنـو أيـوب نـسـخـة أصـلهـا
وأتـى فـكـان تـمـامـهـا وكـمـالهـا
مــلكٌ تــطــاولت المــطــالب نـحـوه
لكـــنـــه بـــأقـــلِّ طـــولٍ طـــالهــا
مــتــطـابـق النـعـمـاء صـانـت كـفّه
ســرح القــريــض وشــرَّدت أمـوالهـا
أخــذت بــراءتــه العـفـاة بـدهـره
مــمَّاــ تــخــاف وقــسَّمـت أنـفـالهـا
نـعـمـاه فـي عـصـب قـلائد حـليـهـا
فــإذا بــغـت عـصـبٌ غـدت أغـلالهـا
يـــا ربَّ مـــكــرمــةٍ وربَّ كــريــهــةٍ
أضـحـى مـعـيـد حـيـاتـهـا قـتَّاـلهـا
ومـسـائلٌ فـي العـلم أشـكـل أمرها
حـــلاًّ وحـــلَّ لطـــالبٍ أشـــكــالهــا
بــيــراع ســيـفٍ أو بـسـيـف يـراعـة
فــصـل الأمـور جـلادهـا وجـدالهـا
قـل للمـثـل فـي البـسـيـطـة وصـفـه
دَع سـحـبـهـا وبـحـارهـا وجـبـالهـا
هــاتــيــك أمــثـلة دنـت عـن قـدره
فـاطْـلب لهـاتـيـك الصـفات مثالها
لحـمـاك يـا ابـن المالكين ترقبت
فـكَـر الرَّجا رقبى العيون هلالها
أمــا حــمــاه فــنـعـم دار سـيـادة
نـصـبـت بـمـدرجـة الطـريـق جلالها
يــســعــى لمــكــة وافــدٌ ولأرضـهـا
ولنــعــم أرضـاً وافـدٌ يـسـعـى لهـا
هـاتـيـك قـبـلة مـن يـروم رشـادها
وحـمـاه قـبـلة مـن يـروم نـوالهـا
فــي كــلِّ حــالٍ حــولهـا ليَ مـعـجـبٌ
لله مـــا أشـــهــى إذاً أحــوالهــا
شــكــرت لهــاك فـمـا أشـكُّ بـأنـنـي
ثــقَّلــت وهــي مــطـيـقـة أثـقـالهـا
أغــنـيـتـنـي عـن كـلِّ ذي قـلمٍ فـلم
أفـتـح يـداً لسـواك نداك ولا لها
وكــفـيـتـنـي حـتَّى قـفـوت مـعـاشـراً
كـثـر النـدَى فـاسْـتـكثرت أطفالها
أيــام مــالي غــيــر قـصـدكَ حـيـلة
تـنـجـي وتـنـجـح في الورى نصالها
لا زلت مـقـصـود الحـمـى بـقـصـائدٍ
أصـبـحـت عـصـمـة أمـرهـا وثـمـالها
لولاك لم يـخـطـر بـبـالِي نـظـمـها
لا والذي يــلقــاك أنـعـم بـالهـا
ســألت روايــات النــدى فــتـأخـرت
عـنـهـا الورَى وأجـزت أنت سؤالها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك