أَهْوَى وَمَا الغَانِيَاتُ مِنْ وَطَرِي

25 أبيات | 751 مشاهدة

أَهْوَى وَمَا الغَانِيَاتُ مِنْ وَطَرِي
السَّاـلِبَـاتُ العُـقُـولِ وَالفِـكَـرِ
أَلصَّاــئِدَاتُ القُــلُوبِ فِـي شَـرَكٍ
يَــنْـسُـجْـنَهُ مِـن خَـدَائِعِ الحَـورِ
أَلمُـشِـقَـيـاتُ الوَرَى لأَِيْسرِ مَا
يُـسْـدِيـنَ مِـن نِعْمَةٍ إلى النَّظَرِ
أَلحَـاكِـمَـاتُ المُـحْـكَـمَـاتُ فَـمَا
يَـبْـرَحْـنَ أَقْـوَى وَسَـائِلِ القَـدَرِ
فـــإِنَّ لِي دُونَهُـــنَّ فَـــاتِـــنَــةً
فِي الزُّهْرِ مَحْسُودَةً وَفِي الزَّهَرِ
ضَــحُـوكَـةَ الوَجـهِ لاَ يُـغَـيِّرُهَـا
فِـي كُـلِّ حَـالٍ شـيـءٌ مِـنَ الغِيَرِ
صَـادِقَـةَ العَهْـدِ فِـي مَـوَاعِـدِهَا
تَـبْـدُو وَفِـيـهَا تَغِيبُ عَنْ بَصَرِي
شَـــبـــابُهَــا دَائِمٌ وَرَوْنَــقُهَــا
أَكْـثَـرُ مَـا يَـزْدَهِي عَلَى السَّهَرِ
إِذَا التـقَـيْـنَـا فَـلاَ يُـنَغِّصُنَا
رَيْــبُ رَقِــيـبٍ يَـدْعُـو إِلى حَـذرِ
وَإِنْ تَــوَارَتْ رَقَـدْتُ مُـغْـتَـبِـطَـاً
بِــمُــلْتَــقَـى لِلغَـدَاةِ مُـنْـتَـظَـرِ
كــــأَنَّهــــَا دُرَّةٌ مُــــعَــــلَّقَــــةٌ
وَأَيْــنَ مِــنْهَــا فَـرِيْـدَةُ الدُّرَرِ
نُــطْـفَـةُ قَـطْـرٍ عَـلَى شَـفـا أَفُـقٍ
مُــفَــضَّضـِ الجَـانِـبَـيْـنِ مُـنْـحَـدِرِ
دَمْــعَــةُ سَــعْــدٍ أَقَــرَّهَــا مَــلَكٌ
فِــي فُــلُكٍ لَمْ تَـسِـلْ وَلَمْ تَـثُـرِ
أَوْدَعَ فِـيـهَـا ابْـتِـسَـامَهُ فَذَكَتْ
مِــنْ عُـصُـرٍ يَـنْـقَـضِـي إِلى عُـصُـرِ
نُـقْـطَـةُ حَـرْفٍ مِـنِ اسْـمِ خَالِقِهَا
أَبْـيَـنُ مِـنْ نَـقْـطِ سَـائِرِ الزُّهُرِ
وَعَـتْ بَـدِيـعَ البَـدِيعِ فَهيَ تَلِي
فِـي سُـورَةِ الكَـوْنِ آيَـةَ القمَرِ
غــانِــيَـةٌ فِـي جَـمَـالِ صُـورَتِهَـا
مَـا تـشْتَهِيهِ المُنى مِنَ الصوَرِ
لاَ تَـعْـرِفٌ الإِثْـمَ فَهْـيَ عَارِيَةٌ
تَـبْـدِي حِـلاَهَـا بِـغـيْـرِ مُـسْتَتَرِ
وَإِنَّمـَا الإِثْـمُ حَـيْـثُـمـا خَبُثَتْ
ضَــمَـائِرٌ فـهْـوَ صَـنْـعَـةٌ البَـشَـرِ
حَــوَّاءُ كــانـتْ كَـذَاكَ ثُـمَّ غَـدَتْ
تَــحْــجُـبُ مِـنْ وَزْرِهَـا بِـمُـؤْتَـزَرِ
للهِ صُــبْــحٌ رَأَيْـتُهَـا ابْـتَـرَدَتْ
بِـمِـثْـلِ مَـاءِ اللُّجَـيْـنِ مُـنْهَـمِرِ
يَـجْـرِي عَـلَيْهَـا الضِّيـَاءُ غَـيَّرَهُ
مِـنْ عَـنبَرِ اللَّيْلِ عَالِقُ الأَثَرِ
فَــكُــلَّمَـا سَـالَ عَـن جَـوَانِـبِهَـا
صَـفَـا بِهَـا مِـنْ شـوَائِبِ الكَـدَرِ
وَكُـــلمَـــا زادَ نــورُهُ لَطُــفَــتْ
فِــيــهِ وَرَقَّتــْ عَــنْ ذَائِبٍ عَـطِـرِ
حَــتَّى تَـوَارَتْ فـلاَ عَـفـافَ وَلاَ
حُسْنَ كغُسْلِ الزَّهْرَاءِ فِي السَّحَرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك