أوجهك أم جنَّة عاليَة
48 أبيات
|
236 مشاهدة
أوجـــهـــك أم جــنَّةــ عــاليَــة
قـــطـــوف لرائيــهــا دانــيــه
ومــبــســمــك العـذب أم بـارقٌ
تــحــثُّ ســحــائب أجــفــانــيــه
بـــروحـــيَ مـــالكـــة للحــشــا
دمــوعــيَ مــن حـلقِهـا جـاريـه
وواليــة قــد كـدِّرت بـالجـفـا
حـيـاتـي فـيا ليتها القاضيه
مــعــذّبــة القــلب فــي حـبِّهـا
لتــهــنــك عـيـشـتـك الراضـيـه
لأرخــص دمــعــي غـداة السـرا
تــأرِّج أنــفــاســك العــاليــه
فــــلله رائحــــة مـــن شـــذاكَ
حــيــاتـيَ مـن أجـلِهـا غـاديـه
غــنَّيــت بــحــســنــك عـن واصـفٍ
ومــا كــلُّ غــانــيــه غــانـيـه
ووافــقــنـي فـي طـريـق الردى
حــســام لواحــظــك العــاديــه
وشــقّ الســهـاد سـمـا مـقـلتـي
فــيــومــئذ أضــلعــي واهــيــه
وزادت جــنــونــي ذات الدلال
وليــسَ المــدامـع بـالرَّاقـيـه
ورُبَّ عــــذول عــــلى حــــبِّهــــا
عــصــيــت مـلامـتـه النـاهـيـه
فــقــالَ وأحــنــقَ فــي غــيــظِهِ
أقــوم فــقــلت إلى الهـاويـه
أطــيــع وقـد قـالَ لي بـاطـلاً
وأيــــن ســــلويَ والواشـــيـــه
فــقــدتــك نــاصــيــة للوشــاة
فـــاًنَّكـــ كـــاذبـــة خــاطــيــه
أرى الحــبّ يــا صـاحـبـي خـلَّة
تـــدلُّ عـــلى رقِّةــ الحــاليــه
فـدع قـلبي الصبّ يغشى الردى
وتــقــتــله الفـئة البـاغـيـه
ذكـــرتُ الشـــبــاب وأقــمــارهُ
جـــوانـــح للمَّةـــ الدَّاجـــيــه
وروضــاً كــأنَّ ســقـاه المـدام
تــبــتـري سـواقـيـه الجـاريـه
تـــولَّى الزمـــانُ بــهــذا وذا
فــلم يـبـقَ سـاقٍ ولا سـاقـيـه
وطــوَّح بــي الدهـرُ فـي غـربـةٍ
صُـليـت بـنـيـرانِهـا الخـامـيه
كــأنــيَ خــارج خــط اســتــواء
فــمــا ليَ فــي ظــلِّهـا زاويـه
طـــروســـيَ نــاشــرة فــضــلهــا
وبــالجـوعِ لي مـهـجـة طـاويـه
أضـيـع وقـد ضـاعَ مـن مـنـطـقي
شذا ما بدا قبل في الباديه
عـسـى كـرم الأفـضـل المـرتجى
يــوقــع فـي قـصَّتـي الشـاكـيـه
مــليــك له ســورٌ فــي الثـنـا
تــظــلُّ الســراة لهـا جـافـيـه
وبــأس تــبــيـت عـيـون الجـرا
ح لهـيـبـتـه في الوغى داميه
وإيــضــاح رأي بـنـحـوِ العـلى
قــضــايــاه شــافــيـة كـافـيـه
وعــفــو يـقـول لسـاري الذنـو
ب إلى جـبـلِ الحلم يا ساريه
ولفـــظ يـــقــرِّط أســمــاعــنــا
بــمــا لا رأت مـثـله مـاريـه
وجــود يــنــقــص جــود الحـيـا
مــوازيــن أنــعـمـه الوافـيـه
فــخــذْ مــن قــواعـد أكـيـاسـه
ودعْ لنــدى حــاتـم المـاشـيـه
له الله مـن سـائر المـكـرما
ت وأطـــواد ســـؤدده راســيــه
مــتــيَّمــة بــالعــلى نــفــســهُ
وعـيـن السـهـى تـحـتها ساهيه
وحـــاكـــمـــة بـــيــن حــسَّاــده
وقـــصَّاـــدِه يــدهُ الســامــيــه
فــهــاتــيــك خــائفـة بـأسـهـا
وهــذي لأنــعــمــهــا راجــيــه
تــظــلّ عــلى العـسـر أقـلامـه
فـــتـــأخـــذه أخـــذة رابــيــه
ســمــعــنــا مـحـاسـن قـوم ولا
كــمــثــل مـحـاسـنـه البـادِيـه
مـن القـومِ تمحى نجوم السما
وآثـــار ســـؤددهــم بــاقــيــه
ريـــاض مـــحـــامـــدهـــم غـــضَّة
والســحــب عـوارفـهـم هـامـيـه
أأزكــــى الورَى أســـرة بـــرّه
وأســـعـــدهــم هــمَّةــ عــاليــه
إليــك بــعــثــتُ وفـود الرجـا
ووجَّهـــت هـــمَّتــيَ القــاصــيــه
وأمَّلــــــت بــــــرّك دون الورَى
زمــان يــديْ عــنــهــمُ نـائيـه
دعـانـي سـواك لعـيـن النـوال
فـقـلت عـلى عـيـنـك الرَّاقـيـه
وكــانَ المــؤيــد ثـمَّ انْـقـضـى
فــأيَّدَ مــطــالبــي العــانـيـه
وخـــذهـــا عــقــلة مــدح عــلى
بـنـي الشـعـر رتـبـتها عاليه
بــحــقِّ الركــوب لمــن قـالهـا
عــلى عـنـق الضِّدِّ بـالغـاشـيـه
يـتـيـمـة فـكـر امـرئٍ يـرتـجـي
كــفــالة أيــامــه المــاضـيـه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك