أَوجهك يا فتان أَم قمر السعد

15 أبيات | 298 مشاهدة

أَوجـهـك يـا فـتـان أَم قـمـر السـعد
وَتـلك الثـرَيـا أَم مـخـنـقـة العـقد
أَريـت بَـياض الصبح في فاحِم الدُّجى
وَأَطلَعت بَدر التم في القضب الملد
وَقـدا يُـحـاكـي الرنـد ليـناً وَنَفحة
إِذا هَبت الريح الرخاء عَلى الرند
أَرادَ قـوام الغـصـن يَـحكي اِنثِناءه
وَأَيـن قـوام الغُـصـن مِـن ذَلِكَ القَـد
كَــأَنَّ قَــضــيــب الآس لَونـاً وَنـعـمـة
قـوامـك إِذ تَـخـطـو بِـمـخـضرة البَرد
قَــضـيـب لَو المَـأمـون أَبـصَـر مـثـله
لَفـادك حُـسـنـاً بِـالقَـضـيـب وَبِالبرد
وَكَــالســيــف إِلا أَنَّهــا يَـوم وَدعَـت
تـوشـحـتـهـا بَـيـنَ الحَـمائل وَالغمد
وَعَهـدي بـعرف المسك مِنها وَقَد لَوت
مـحـاجِـرهـا تذري الدموع عَلى الخَد
فَـمـا مـاء وَرد مـا تـقـطـر مِـن وَرد
وَلَكـــنـــه مــاء يَــســيــل عَــلى وَرد
وَإِنـي لأَسـتَنشي إِلى اليَوم مِن يَدي
بِـمـا مَـسَـحـت أَجـفـانـهـا عَـبق الند
وَأذكــر أَيــامـاً مَـضَـت لَم أرع بِهـا
مِـن الدهـر يَـومـاً بِافتِراق وَلا صَد
وَكُــنــت كَــمــا تَـدري أَذوب تَـشـوقـاً
إلَيـهـا عَـلى وَعـد فَـكَـيـفَ بِـلا وَعد
إِذا دَنَــت الأَوطــان زدت صَــبــابــة
وَإِن بـعـدت يَـومـاً جَـزَعـت مِن البعد
فَــمــالي فــي هَــذا وَلا ذاك راحــة
سِــوى أَنـنـي أَزداد وَجـداً إِلى وَجـد
وَأَهـدي إِلى الظـبـي الغَـريـر تَـحية
تَـقـوم مَـقـامـي إِذ مـنعت مِن الورد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك