أَوَجْهٌ تَجَلَّى من ثيابكِ أَم بَدْرُ

26 أبيات | 307 مشاهدة

أَوَجْهٌ تَـــجَـــلَّى مــن ثــيــابــكِ أَم بَــدْرُ
وليــلٌ عــلى مَــتْــنَــيِــكِ ذلك أَم شَــعْــرُ
وإيـــمـــاضُ بَـــرْقٍ أَم شِـــفـــارُ صَـــوارِمٍ
بَــدَتْ أَم سِهَــامٌ مــن لِحــاظِــكِ أم سِـحْـرُ
وتـــيّـــا لَثـــاةٌ أَم لَطِـــيــمَــةُ تــاجِــرٍ
وَريّــا رُضــابٍ مـا ارْتَـشَـفْـتُ أَم الخَـمْـرُ
ونَهْـــدان أَم رُمّـــانــتــان ظُــبــاهــمــا
صــوانِــعُ مــا لا تـصـنـع اللُّدُنُ السُّمـْرُ
فـأَذْكَـتْ ضِـرامـاً في الجوانح ما انطفي
وأَبْــكَــتْ جُــفـونـاً مـا يَـجِـفُّ لهـا قَـطْـرُ
أَهــاجَــرْتِـنـي ثُـمَّ اسـتـعـادت بِـبَـيْـنِهـا
فــقَــلبٌ رقــيــقٌ بــيـن جَـنْـبـيَّ لا صَـخْـرُ
فـمـا فِـعْـلُ مـشـحـوذِ الصـوارمِ والقـنـا
بـأَعـظـم مـمّـا يـفـعـل البَـبْـنُ والهَـجْـرُ
تَــقِــي جَــمَــحــاتــي إنْ جَــمَـحْـتُ فـإِنَّنـي
فَــتـىً ليـس مـن تـحـتِ المَـذَلَّةِ لي صَـبْـرُ
وخــافــي أزْوراري إِن قَــصَــدْت وحــاذِري
فــــلي خُــــلُقٌ سَهْــــلٌ ولي خُــــلُقٌ وعْــــرُ
أَغَــرَّكِ مــنِّيــ فــي الهـوى لِيـنُ مِـقْـوَدي
فـــيـــا ربّـــمـــا حـــاوَلْتِهِ وله عُـــسْــرُ
ولو أَنْـكِ مـن أَحـيـاء خِـنْـدِفَ في الذُّرَي
إلى نَـــسَـــبٍ يــنــمــي ولادتــه النَّصــْرُ
يُــفَــرِّخُ فــيــهــا النَّســْرُ غــيــرَ مُــرَوَّعٍ
ويُــبْــنَــي بــأَدنــاهــا لأَفْـرُخِهِ الوَكْـرُ
لزَّمــكِ نــحــوي لو تــرامــتْ بــكِ النَّوَى
وهــذا ســيــوف مــن خــلائقــهــا قَــصْــرُ
صــــوارمُ مـــا عـــنـــدي لكـــلَّ سَـــبِـــيَّةٍ
سِـواهـا مـن البِـيـض الدُّمَـى أَبَـداً صِهْـرُ
ومــا أَنــا إِلا مــنْ عَــلِمْــتِ قــديــمَــةُ
وإِنْ كـان قـد أَغـنـى عـن الخَـبَر الخُبْرُ
أَصِـــيـــدُ أُســودَ الصَّيــْدِ وَهْــيَ ضَــراغِــمُ
وتـصـطـادُنـي الخُـرْعـوبَـةُ الرَّشـأُ البكْرُ
وأَخــــضـــعُ حُـــبّـــاً للحِـــســـان وإِنَّنـــي
ليــأْخــذنــي حــتَّى عـلى القَـدَر الكِـبْـرُ
ويُهْــزَمُ بــاسْــمـي الجـيـشُ وَهْـوَ عَـرَمْـرَمٌ
ويـنـهـبـنـي مـا صـانَـتِ الحُـجُـبُ السـتْـرُ
وأُوردُ نـــفـــســـي والمُهَـــنَّدُ فــي يــدي
وأَرجـــعُ عـــن وَرْدِ الخُــدود ولي خُــبْــرُ
أَرُدُّ يــــدي والطَّرفَ عـــن كـــلّ مَـــحْـــرمٍ
وأُورِدُهــا والطِّرْفَ حــيــن القـنـا جَـمْـرُ
وأَحْـــلُو مّـــذاقـــاً للوَلِّي ومَـــطْــعَــمــاً
خــلا أَنَّ طَــعْــمــي فـي مـذاق العِـدامُـرُّ
ومـــا حَـــلَّ صَـــدْري طـــارقٌ مـــن مُـــلِمَّةٍ
فــضـاقَ بـهـا لو كـان أَصْـغَـرهـا الدَّهْـر
أَنـا ابْـنُ الذيـن اسـتدرأَ الدينُ فيهم
وزال بــهــم عــنّــا بــبــاطــله الكُـفْـرُ
ضـربـنـا الورى حـتـى اسـتقامت حُدودُهم
على الدين واستولى على الصِّغَرِ الصغْرُ
أَقَــمْــنــا عــمُــودَ الديــن وَهْــوَ مُـعَـوَّجٌ
وفُــخِّمــَ فــيــنــا وَهْــوَ مُــحْــتَــقَـرٌ نَـزْرُ
وقــام بــنــا نَهْـجُ الهـدايـة وانـثـنـتْ
ســـرائِرُ ديـــن الله وَهْــيَ بــنــا جَهْــرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك