أَوحَشَت أَربُعُ العَقيقِ وَدورُه

43 أبيات | 168 مشاهدة

أَوحَــشَــت أَربُــعُ العَــقــيــقِ وَدورُه
لِأَنـــيـــسٍ أَجَــدَّ عَــنــهــا بُــكــورُه
زانَ تِـلكَ الحُـمـولَ إِذ بـانَ فـيـها
مُــرهَــفٌ نــاعِــمُ القَــوامِ غَــريــرُه
شَــدَّ مــا يُــمــرِضُ الصَــحــيـحَ قُـواهُ
مَــرَضُ الطَــرفِ ســاجِــيــاً وَفُــتــورُه
وَتُــذيــبُ الأَحــشــاءَ سـاعـاتُ هَـجـرٍ
ضَــرِمٍ فـي الضُـلوعِ يَـحـمـى هَـجـيـرُه
لا يَــنـي يـوفِـدُ الحَـبـيـبَ إِلَيـنـا
كَـــذِبُ الطَـــيــفِ ســارِيَــن وَغُــرورُه
زائِرٌ فــي المَــنــامِ أَسـأَلُ هَـل أَط
رُقُهُ فــــــي مَـــــنـــــامِهِ أَو أَزورُه
مـا لِذا الحُـبِّ لا يُـفـادى أَسـيـرُه
وَالصِـبـا أَفـحَـشَ اِقـتِـضـاءً مُـعـيـرُه
يُـكـثِـرُ البَـرقَ أَن يَهـيـجَ اِشتِياقي
حَــفــلُهُ فـي الوَمـيـضِ أَو تَـعـذيـرُه
وَقُــصــارى المَــشـوقِ يَـصـرِمُهُ الشـا
ئِقُ إِقـــصـــارُ شَـــوقِهِ أَو قُـــصــورُه
آمِـــري بِـــالسُـــلُوِّ لَم يَـــدرِ أَنّــي
بِــسَــبــيــلٍ مِـنَ الهَـوى مـا أَحـورُه
آضَ بَــثُّ الغَــرامِ حُــزنــاً فَهَـل يُـع
قِــبُ حُــزنَ الغَــرامِ فـيـنـا سُـرورُه
وَصَـغـيـرُ الحُـظـوظِ يَـنمى عَلى الأَي
يــامِ حَــتّــى يَـجـيـءَ مِـنـهُ كَـبـيـرُه
قُــلتُ لِلشــاهِ رُبَّمــا كــانَ خَــيــراً
مِــن بِــدىءِ الَّذي يُــرَجّــى أَخــيــرُه
عَــلَّ هَــذا الأَمــيــرَ أَســعَــدَهُ اللَ
هُ بِــطــولِ البَـقـاءِ يَـرضـى أَمـيـرُه
فَــــيُــــؤَدّي رِســـالَةً عَـــن مُـــطـــاعٍ
لَم يَـعُـقـنـا عَـن بُـغـيَـةٍ تَـقـصـيـرُه
أَصــلَحَ الشــامَ بَــعــدَ طــولِ فَـسـادٍ
أَسَـــدٌ قَـــد حَــمــى الشــامَ زَئيــرُه
شِــبــهُهُ مُــعــوِزٌ فَــكَــيــفَ بِـأَن يـو
جَــدَ أَو أَن يُــصـابَ يَـومـاً نَـظـيـرُه
وَإِذا ما غَدا أَبو الجَيشِ في الجَي
شِ غَــدا الحَــزمُ مُـسـتَـمِـرّاً مَـريـرُه
مــا تَــجَــلّى لِظُــلمَــةِ اللَيــلِ إِلّا
أَطــفَــأَ الأَنـجُـمَ المُـضـيـئَةَ نـورُه
واضِــحٌ فــي دُجــى الخُــطــوبِ وَحَـتـمٌ
أَن يَـسـودَ السَـحـابَ حُـسـنـاً صَـبيرُه
تَـتَـفـادى الأَعـداءُ مِـن سَـطـوِ لَيـثٍ
خِـــضِـــلٍ مِـــن دِمـــائِهِــم أُظــفــورُه
كَـــم سَـــرى مُــنــفِــرٍ لِهــامِ رِجــالٍ
ســاكِــنٍ بــاتَــتِ السُــيـوفُ تُـطـيـرُه
إِن أُكَـــلِّفـــهُ حــاجَــةً لا يُــواكِــل
جَـــدُّهُ دونَهـــا وَلا تَـــشـــمـــيـــرُه
أَو أُحَــمِّلــهُ مُــثــقِـلاً مِـن خَـراجـي
يُــلفَ فــي طَــولِهِ قَــليـلاً كَـثـيـرُه
وَأَبـــو الصَـــقــرِ إِنَّهــُ وَزَرُ السُــل
طـــانِ فـــي عُــظــمِ أَمــرِهِ وَوَزيــرُه
حــافِــظُ المُــلكِ أَن تُــزالَ أَواخــي
هِ وَراعـــيـــهِ أَن تُـــضـــاعَ أُمــورُه
أَيّــدٌ فــي السِــلاحِ تَــبـهـى عَـلَيـهِ
خَــلَقُ الدِرعِ مُــحــكَــمــاً وَقَــتـيـرُه
لَيــسَ يَــنــفَـكُّ أَيـدُهُ يَـدرَأُ الجُـلّى
وَقَـــيـــضٌ مِـــن أَمـــرِهِ تَـــدبـــيــرُه
يَـــقَـــظــاتٌ إِذا تَــنــاصَــرنَ لِلنــا
صِــرِ أَوجَــبــنَ أَن يَــعِــزَّ نَــصــيــرُه
فَــمَــتــى غـابَ فـي مِـراسِ الأَعـادي
فَـــسَـــواءٌ مَـــغـــيــبُهُ أَو حُــضــورُه
صِــفَــةُ الحُــرِّ أَن تَــنــاهــى عُــلاهُ
وَكَــذا الحَــولُ أَن تَـنـاهـى شُهـورُه
إِن يَــعِـد يـوشِـكِ النَـجـاحَ وَإِن يَـت
رُك فَـــمِـــثــلانِ وَعــدُهُ وَضَــمــيــرُه
كُــلَّ يَــومٍ نُــطــيــفُ فــي حُـجـرَتَـيـهِ
حَـولَ كِـنـزٍ مِـنَ العُـلا نَـسـتَـثـيـرُه
أَغــدَقَــت بِــالنَــوالِ أَنــواءُ كَــفَّي
هِ وَفــاضَــت لِلراغِــبــيــنَ بُــحــورُه
لِيَـــفِـــر وَفــرُكَ المُــلَقّــى وَإِن أَع
وَزَ أَن يُـــجـــمَــعَ النَــدى وَوُفــورُه
لَيــسَ يَـعـدو مِـنَ الإِصـابَـةِ وَالتَـو
فـيـقِ فـي الرَأيِ وَالحُـسَـيـنُ وَزيرُه
إِنَّ مَـــن قَـــلَّ الزِيـــارَةَ يُـــنــبــي
كَ بِــأَنَّ الأَطــمــاعَ لَيـسَـت تَـصـورُه
وَلَئِن جُـــدتَ بِـــالكَــثــيــرِ فَــإِنّــي
نــاشِــرٌ ذِكــرَ مــا وَهَــبــتَ شَـكـورُه
لا تَــجَــرَّم عَــلى تِــلادِكَ تَــخــتــا
رُ الَّتــي فــي وُقــوعِهــا تَــبـذيـرُه
أَخــلَصَ الجِــدَّ وَالكِــفــايَــةَ حَــتّــى
راحَ مَـــحـــفــوظَــةً عَــلَيــهِ أُمــورُه
يَـجـمَـعُ الحَـزمَ وَالنَـصـيـحَـةَ وَالتَو
فــيــقَ فـي رَأيِ نـاصِـحٍ يَـسـتَـشـيـرُه
لَســتُ بِــالمُـلحِـفِ المُـنَـقِّبـِ عَـن ذا
تِ طَــريــقٍ أَخــالُ غَــيــري يَــسـيـرُه
وَسِــوايَ الغَــداةَ تُــحـدى مَـطـايـا
هُ إِلى مَـــنـــبِــجٍ وَتَــرحَــلُ عــيــرُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك