أودُّ ولي من شيمة المجد عاصمُ

55 أبيات | 290 مشاهدة

أودُّ ولي مــن شــيــمــة المـجـد عـاصـمُ
وأصْــبــو ولفــظــي مـن نـسـيـبـي سـالمُ
ويــبـلُغُ مـنـي الوجـد والشـعـر بـاسـلٌ
ويــأخــذ مــنــي الحـب والحـزمُ كـاتـمُ
عُــلاَ جــبــلت نــفــس الأبــي صــرامــةً
فــــلا غَــــزلٌ إلى وغــــىً ومــــلاَحــــمُ
أبــت غــيــر زأرٍ أســد خــفَّاــن مـرعـبٍ
وللنَّوحِ بــالدوْح النــضـيـر الحـمـائمُ
حـسـانـي اللواتـي بـات فـيـهـا تغزُّلي
تــبــثُّ سَــريــاهــا المـلوكُ القـمـاقـمُ
ومـا اكـتـنـفت يوم السلام من العُلى
أسِــرَّتــهــا والخــاشــفــاتُ المــخــاذمُ
ومُــعــتــلج المــجـد الأثـيـل بـمـوقـفٍ
بــه القَـيْـلُ مـرهـوب الخـشـاشـة نـائمُ
وازجــاؤهــا كــالمــرهــفــاتِ أوامــراً
لهــا الصــعــب سـهـلٌ والمـغـيَّبـُ قـادمُ
وتـعـفـيـرهـا تـحـت العـجـاجـة بالضُّحى
وقــد وطــئتْ تــعـجَ المُـطـاع الصَّلـادم
فـلا تَـسـحِـلوا إبـرام مُـستحصَد القوى
فـيـا طـالمـا لم تُـغْـنِ فـيـه المَلاومُ
فــإمــا تــرَيــنْـي عـن بـلوغ مـطـالبـي
أُذادُ كــمــا ذِيــدَ الظِّمــاءُ الحَــوائمُ
وقـد أضـمـرت مـجـدي البـلاد وفـاتـني
مــن العــزِّ مــا شــادتْ تــمـيـمٌ ودارِمُ
إذا شـمـتُ عـزمـاً يـرعـوي الملك عندهُ
أُتــيــحَ له مــن حــادثِ الدهــرِ ثــالمُ
أداري وعــنــدي نــجــدةٌ دون بــأسـهـا
حِــدادُ الظـبـى والُمـرْهـفـاتُ اللهـاذمُ
وأبـــســـم للمــبــكــي نُهــىً وحــزامــةً
وقـد يـسـتـهـلُّ القـلب والثـغـرُ بـاسِـمُ
فــكــم مــوقــفٍ لي مــن مــهـيـبٍ مُـسـودٍ
وقــد حــجــبـت عـنـه السِّراةَ الصـوارمُ
لدي حــيــث يــســجــو كــل طــرف مـحـدِّقٍ
وتُــرعَــد مـن غـيـر الرَّسِـيـس القـوائمُ
نـــطـــقــتُ صــؤوتــاً والكــلامُ إشــارةٌ
وأســـفـــرتُ والطَّلـــقُ الأســـرَّة واجــم
سـرى ذكـر فـضـلي حـيـث لا الريف آهلٌ
ولا الطـرس مـعـروف ولا الشـيخُ عالمُ
ومــا زال يــقــتــاد الرجـال حـديـثـه
وإنْ عـــزَّ فَـــسْـــرٌ عـــنـــدهُ وتـــراجِــمُ
إلى أنْ غــدا فَـدْمُ العـشـائِر أصـمـعـاً
له وجـــبـــانُ الحـــي وهـــو مُـــلاحـــمُ
رؤوف بـــأعـــراض اللئام يــنــوشُه ال
أذى وهــو مــحــبــوسُ المـقـالةِ كـاظـمُ
إذا وكــفــةٌ مــن بــغــيــةٍ نــضـحَـتْ له
غــدا حــمــده فـي إثـرهـا وهـو سـاجـمُ
تــرفَّعــ عــن فــضــل الزمــانِ فــكــونُه
حـــديـــثٌ ولكـــن مـــجـــدهُ مـــتُــقــادم
وجـــاشَـــر عــن فــيــض النَّوال كــأنــه
بــنــانُ جـمـال الديـن والغـيـثُ حـارمُ
أغَــرُّ كــرأد الصــبــح طــلْقٌ جــبــيـنـهُ
يـــدلُّ عـــليـــه بِـــشْـــرهُ والمـــكــارمُ
إذا استن في الجدوى وشد على العدى
تــمــنَّى مــقـامـيـهِ الظُّبـى والغـمـائم
لبــيــقٌ تــودُّ الغـيـد مـعـسـول عـطـفـهِ
وإنْ وهــبــتــه فـي الحـفـاظِ الضَّراغِـمِ
تـطـيـش الحُـبـى مـن حـوله وهـو ثـابـت
وتـنـبوا المواضي وهو في الهول صام
فـتـى الخـيـر أمـا عـهـده فـهـو مـبرمٌ
وكــــيــــدٌ وأمــــا ودُّهُ فــــهــــو دائمُ
إذا مـا ابـتـنـيـت الودَّ عـنـد وفـائِه
فـلا الخـطـب نـقَّاـضٌ ولا الذنـب هادمُ
يــجــود بــأوفــى صــفــحــة وهـو قـادرٌ
ويـــبـــذل أقــصــى جــودِهِ وهــو عــادمُ
قـــؤُولٌ تـــهـــاب اللُّدُّ بـــأس صــوابــه
إذا حـبـسـتْ نُـطـق الفـصـيـح الخـصـائم
فــلو فــاه فــي يــوم النــزال بـحـجَّةٍ
لعــادَ شــبــاهــا وهــو للجــيـش هـازمُ
كــريــمُ مــقــام النــصــر عــنـد عـدوِّه
وإنْ عـــظُـــمـــت حـــرب وجــلَّت ســخــائمُ
إذا هـــو أزجـــى للأعــادي مــقَــتــلاً
أهــاب بــهــا الإمــكـانُ وهـي مـراحِـمُ
ومــا مــجــلبٌ داجــي العـجـاجـة بـادنٌ
له وجـــبـــاتٌ بـــالفَـــلا وغـــمـــاغــمُ
صــخــوبٌ ولكــن نــطــقــه مــن حـفـيـظـةٍ
صَـــوارمُ مـــن قــبــل الوغــى ولهــاذِمُ
ويــحــجـبُ عـنـه جـوْنـة الصـبـح نـقـعـهُ
فـظـهـرُ الفـلا ليـلٌ عـلى القاعِ عاتمُ
ويُــــنـــفـــد غُـــدرانَ الريـــاض ورودهُ
وأعــــقــــابــــهُ دونَ الشُّروع حَــــوائمُ
حـوى الوحـش حـتـى اسـتـسـلمـت لعمومه
مــن الذُّعـر جِـنَّاـنُ الصَّريـم الغـواسـم
بـه السـابـقـات الجـرد قُـبْـلٌ كـأنـهـا
سـراحـيـنُ مُـعْـطٌ تـقـتـضـيـهـا المـطاعمُ
تــوافــرُ عــن رعــي الجَــمــيـم أوانـسٌ
بــرعــي شــكــيـرٍ أنـبـتـتـهُ الجـمـاجـمُ
دريــن بــنــصــرٍ تــحــت كــل عــجــاجــةٍ
فــهــنَّ لنــقــعٍ يــثــســتــثــارُ شَــوائمُ
عــليــهــا السَّراةُ الدارعـون كـأنـهـم
قَــســاورُ خــفَّاــنِ الشــدادُ الضَّيــاغــمُ
نــزتْ بــهــم الأوتـارُ حـتـى رزيـنـهُـم
خــفـيـفٌ وأقـصـاهـمْ عـن الفـحـش شـاتـم
وطــال دراكُ الطــعــن حــتـى تـهـالكـتْ
جـــيـــادٌ وكـــلَّتْ أنـــمـــلٌ ومَـــعــاصــمُ
وسـحُّوا عـلى البـيـداء ماءً بروقهُ ال
ظُّبــى وغَــواديــه الطُّلــى والجــمـاجـمُ
بـأغـلب مـن بـأس الوزيـر أبـي الرضا
إذِ الذِّمْــرُ نِــكــس والمــقــحِّمــ خــائم
يــســرُّك مــنــه فــي النــوازل مــاجــدٌ
رزيــن الحــصــاةِ حــازمُ الرأي عــازم
خـفـفٌ عـليـه فـادحُ الغـرم فـي العُـلى
إذا أثـقـلت ظـهـر المُـطـاع المَـغـارمُ
وشــيــك القِــرى مــسـتـبـشـرٌ بـضـيـوفـهِ
يــودُّ نــداهُ الغــمْــر مــعْــنٌ وحــاتِــمُ
نـــمـــاه إلى عـــليـــائه كــل مــاجــدٍ
فـخـورٍ إذا مـا اسـتـنـبـطـتهُ المواسمُ
تــبــيــح النَّدى للمُــعْـتـفـيـن أكـفُّهـمْ
وهُـــــنَّ حَـــــوامٍ للنَّزِيــــلِ عــــواصــــمُ
فــجــاؤا بــمــضـواعِ الثـنـاء حـديـثـهُ
إذا فـــضَّ عـــنــد الأنــديــاتِ لَطــائمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك