أَوصَلتَ صُرمَ الحَبلِ مِن

47 أبيات | 994 مشاهدة

أَوصَــلتَ صُـرمَ الحَـبـلِ مِـن
سَــلمــى لِطــولِ جِــنـابِهـا
وَرَجَـعـتَ بَـعـدَ الشَـيـبِ تَب
غـــي وُدُّهـــا بِــطِــلابِهــا
أَقــصِــر فَــإِنَّكــَ طــالَمــا
أوضِــعــتَ فــي إِعــجـابِهـا
أَوَلَن يُـلاحَـمَ فـي الزُجـا
جَــةِ صَــدعُهــا بِـعِـصـابِهـا
أَوَلَن تَـرى فـي الزُبرِ بَيِّ
نَــةً بِــحُــســنِ كِــتــابِهــا
إِنَّ القُــرى يَــومــاً سَــتَه
لِكُ قَــبــلَ حَــقِّ عَــذابِهــا
وَتَــصــيــرُ بَــعــدَ عَـمـارَةٍ
يَــومــاً لِأَمــرِ خَــرابِهــا
أَوَلَم تَـــرَي حِـــجــراً وَأَن
تِ حَــكــيــمَــةٌ وَلِمـا بِهـا
إِنَّ الثَــعــالِبَ بِــالضُـحـى
يَــلعَــبــنَ فـي مِـحـرابِهـا
وَالجِــنُّ تَــعــزِفُ حَــولَهــا
كَــالحُـبـشِ فـي مِـحـرابِهـا
فَـــخَـــلا لِذَلِكَ مــا خَــلا
مِــن وَقــتِهــا وَحِــسـابِهـا
وَلَقَــد غَـبَـنـتُ الكـاعِـبـا
تِ أَحَــظُّ مِــن تَــخــبـابِهـا
وَأَخــونُ غَــفــلَةَ قَــومِهــا
يَــمــشــونَ حَـولَ قِـبـابِهـا
حَــذَراً عَــلَيــهـا أَن تُـرى
أَو أَن يُــطــافَ بِــبـابِهـا
فَــبَــعَــثــتُ جِــنّــيّـاً لَنـا
يَــأتــي بِــرَجــعِ جَـوابِهـا
فَـمَـشـى وَلَم يَـخـشَ الأَنـي
سَ فَــزارَهــا وَخَــلا بِهــا
فَــتَــنــازَعــا سِـرَّ الحَـدي
ثِ فَــأَنــكَـرَت فَـنَـزا بِهـا
عَـــضـــبُ اللِســانِ مُــتَــقِّنٌ
فَــطِــنٌ لِمــا يُـعـنـى بِهـا
صَــنَــعٌ بِــليــنِ حَــديـثِهـا
فَــدَنَــت عُــرى أَســبـابِهـا
قـــالَت قَـــضَــيــتَ قَــضِــيَّةً
عَــدلاً لَنــا يُــرضـى بِهـا
فَــأَرادَهــا كَــيـفَ الدُخـو
لُ وَكَـيـفَ مـا يُـؤتـى لَهـا
فـــي قُـــبَّةــٍ حَــمــراءَ زَيَّ
نَهــا اِئتِــلاقُ طِــبـابِهـا
وَدَنــــا تَــــسَـــمُّعـــُهُ إِلى
مــا قــالَ إِذ أَوصـى بِهـا
إِنَّ الفَـــتـــاةَ صَــغــيــرَةٌ
غِـــرٌّ فَـــلا يُــســدى بِهــا
وَاِعــلَم بِــأَنّــي لَم أُكَــل
لِم مِــثــلَهــا بِـصِـعـابِهـا
إِنّــي أَخــافُ الصُــرمَ مِــن
هــا أَو شَــحـيـجَ غُـرابِهـا
فَــدَخَــلتُ إِذ نـامَ الرَقـي
بُ فَــبِــتُّ دونَ ثــيــابِهــا
حَـتّـى إِذا مـا اِسـتَـرسَـلَت
مِــــن شِــــدَّةٍ لِلِعـــابِهـــا
قَــسَّمــتُهــا قِــسـمَـيـنِ كُـل
لَ مُـــوَجَّهـــٍ يُــرمــى بِهــا
فَــثَــنَــيــتُ جـيـدَ غَـريـرَةٍ
وَلَمَــســتُ بَــطـنَ حِـقـابِهـا
كَــالحُــقَّةـِ الصَـفـراءِ صـا
كَ عَــبــيــرُهـا بِـمَـلابِهـا
وَإِذا لَنــــا نــــامــــورَةٌ
مَـــرفـــوعَـــةٌ لِشَـــرابِهــا
وَنَــظَــلُّ تَــجــري بَـيـنَـنـا
وَمُـــفَـــدَّمٌ يَــســقــي بِهــا
هَــزِجٌ عَــلَيــهِ التَــومَـتـا
نِ إِذا نَــشــاءُ عَـدا بِهـا
وَوَديـــقَـــةٍ شَهـــبـــاءَ رُدِّ
يَ أَكـــمُهـــا بِــسَــرابِهــا
رَكَــدَت عَــلَيــهــا يَـومَهـا
شَـــمـــسٌ بِــحَــرِّ شِهــابِهــا
حَـــتّـــى إِذا مــا أوقِــدَت
فَــالجَـمـرُ مِـثـلُ تُـرابِهـا
كَـــلَّفـــتُ عــانِــسَــةً أَمــو
نــاً فـي نَـشـاطِ هِـبـابِهـا
أَكــلَلتُهــا بَــعـدَ المِـرا
حِ فَـــآلَ مِـــن أَصــلابِهــا
فَـــشَـــكَــت إِلَيَّ كَــلالَهــا
وَالجَهــدَ مِــن أَتــعـابِهـا
وَكَــأَنَّهــا مَــحــمــومُ خَــي
بَــرَ بَــلَّ مِــن أَوصــابِهــا
لَعِــبَــت بِهِ الحُـمّـى سِـنـي
نَ وَكــانَ مِــن أَصــحـابِهـا
وَرَدَت عَــلى سَـعـدِ بـنِ قَـي
سٍ نــاقَــتــي وَلِمــا بِهــا
فَــــإِذا عَـــبـــيـــدٌ عُـــكَّفٌ
مُــسَــكٌ عَــلى أَنــصــابِهــا
وَجَـمـيـعُ ثَـعـلَبَـةَ بـنِ سَـع
دٍ بَــعــدُ حَــولَ قِــبـابِهـا
مِن شُربِها المُزّاءَ ما اِس
تَــبــطَــنـتُ مِـن إِشـرابِهـا
وَعَــــلِمـــتُ أَنَّ اللَهَ عَـــم
داً حَــــسَّهـــا وَأَرى بِهـــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك