أَوقد الحسنُ فوقَ خدَّيكِ نارا

49 أبيات | 457 مشاهدة

أَوقــــد الحــــســــنُ فــــوقَ خــــدَّيـــكِ نـــارا
وأَطــــــارَ الدُّمــــــوعَ مِــــــنِّيــــــ شَــــــرارَا
أَنـــتِ يـــا مـــن أَذْكَـــتْ غَـــرامـــاً وأَبْــكَــت
مُـــســـتـــهـــامـــاً بـــهـــا وشَـــطَّتـــْ مَـــزَاراً
قــــد جــــعـــلتِ البـــدورَ مـــنـــك حَـــيـــارَى
حُـــــسَّداً والنـــــجــــومَ مِــــنِّيــــ غــــيــــارَا
بــــأَبــــي مَــــنْ دفــــعـــتُ قَـــلبـــي إِلَيْهَـــا
بـــاخـــتــيــارِي فــلمْ تَــدعْ لي اخْــتِــيَــارا
أَجْـــبَـــرتْـــنـــي عَـــلى اخـــتـــيـــارِ تَــجــنِّي
هَـــا فـــأَصـــبـــحـــتُ مـــجُـــبـــراً مُــخْــتَــارَا
الأَمــــانَ الأَمــــانَ فِــــيـــهـــا ومِـــن نَـــا
رِ هَــــــــواهَــــــــا والفِـــــــرارَ الفَـــــــرارَ
وبِـــقَـــلبـــي مَـــنْ كَـــان عَهْـــدي بِـــقَـــلبــي
مـــــضـــــغـــــةً ثُـــــم قَـــــدْ أَحـــــالُوه دَارَا
جــــيــــرةٌ أَحْـــسَـــنُـــوا إِليْـــنَـــا وإن جـــا
رُوا عَــــلَيْــــنَــــا وإِنْ أَســـاءُوا الجِـــوارَا
حَــــمَـــلوا الرَّاحَ فـــي المـــبـــاسِـــمِ لَكِـــنْ
هُـــم صـــحـــاةٌ مِـــنـــهـــا ونَـــحـــنُ سُــكَــارَى
كـــم أَتَـــيْـــنـــا لهـــا ورُحـــنـــا زمَـــانــاً
وحَـــيـــيـــنـــا بـــهـــا ومِـــتْـــنـــا مِـــرَارا
وبــــلغــــنَـــا بـــهـــا الأَمَـــانـــي طِـــوالا
وقَـــطَـــعْـــنـــا بـــهـــا اللَّيـــالي قِـــصــارا
مــــا جــــعـــلتُ العِـــنـــاقَ مِـــنِّيـــ دِثَـــاراً
أَو جـــعـــلتُ الشُّعـــورَ مـــنـــهـــا شِـــعَـــاراً
بـــــديـــــارِي عَــــشِــــقْــــتُ لم أَنْــــدبُ الرَّب
عَ ذُهـــــــــولاً ولا سَـــــــــأَلْتُ الدِّيَــــــــارا
لحــــلفــــي قــــط لم يــــســــافـــر ولا ســـا
رضي الله عنه غرا حي خلف الذي عنه سارا
ثــــم شَــــابَ العِــــذَارُ عَــــنـــيِّ ويـــكـــفـــي
كَ مــــشــــيــــبُ العِـــذَارِ عِـــنْـــد العَـــذارَى
فـــــأَعـــــرْتُ الشَّبــــابَ غَــــيْــــري ومــــا زا
لَ شـــبـــابُ الإِنْـــســـانِ ثَـــوبـــاً مُـــعَـــاراً
أَطــــلعَ الشَّيــــبُ فــــي عـــذَارِي نُـــجُـــومـــاً
فـــــرأَيـــــتُ النُــــجــــومَ مِــــنــــه نَهــــاراً
ولَو أَنِّ حِــــيــــن اســــتَــــجَــــرتُ مــــن الشِّي
بِ لَكَـــــانَ العـــــزيـــــزُ مِـــــنــــه أَجَــــارَا
مـــــلكٌ لم يـــــزَلْ يُـــــجـــــيــــرُ مــــن الده
رِ وأَحـــــــداثِه الَّتـــــــي لاَ تُـــــــجـــــــارَى
مـــــــلكٌ صَـــــــيَّر المـــــــلوكَ ذوي المِـــــــقْ
دَارِ جُـــــــنْـــــــداً لَه بَـــــــلِ الأَقْـــــــدَارَا
يــــــهــــــبُ المــــــدْنَ والأَقـــــالِيـــــمَ لمَّا
جــــلَّ أَنْ يَــــجْــــعــــلَ الهـــبـــات نُـــضَـــارَا
جـــــلَّ أَن يَـــــمْـــــنَـــــحَ اللُّجــــيــــنَ عُــــلُوًّ
عَـــنْه أَو يـــنـــظُـــر النُّضـــَار احـــتــقــاراً
مـــــلكَ الدَّهـــــرَ هَــــيْــــبَــــةً ومــــلوكَ الد
هـــرِ بـــأســـاً والعـــالَمـــيـــن اقْـــتِـــدارَا
ولقـــــد أَلبـــــسَ المــــلوكَ بــــفــــضــــلِ ال
بــــــأْس ثَــــــوبَــــــيْــــــن ذِلَّةً وصَـــــغَـــــارَا
وبـــــه أَصْـــــبَــــحــــوا صِــــغَــــاراً ومَــــازا
لُوا مُــــلوكـــاً مِـــنْ قَـــبـــلِ ذَاكَ كِـــبَـــارَا
هـــــو أَنـــــدى يـــــداً وأَكـــــرَمُ أَفـــــعـــــا
لاً وأَسْــــمَــــى مُــــلْكـــاً وأَعْـــلَى مَـــنَـــارَا
وأَقـــــــرُّوا بـــــــفــــــضــــــلِه بــــــقــــــلوبٍ
لا تُــــــطـــــيـــــقُ القَـــــرارَ والإِقْـــــرَارَا
فــــمُــــنــــاوِيــــه عَــــانَــــد الله جـــهـــراً
ومُــــــعــــــادِيـــــه حَـــــارَب المِـــــقْـــــدارَا
كــــــم أَرادَتْ عِــــــداه إِطْــــــفـــــاءَ نـــــورِ
اللهِ ظُـــــلْمـــــاً فــــأَظْــــلَمــــوا وأَنَــــارَا
ركــــضــــوا جُهــــدَهُـــمْ وطَـــارُوا فـــلم يَـــلْ
قَــــوْا مَـــجـــالاً ولاَ أَصَـــابُـــوا مَـــطَـــاراً
وانْــثَــنَــوا حــيــن أَفــرد المــلك عــنــهــم
يــــنــــدُبُــــون الأَعْــــمــــالَ والأَعْـــمَـــارَا
أَيُّ شَـــــــكٍّ فـــــــي أَنَّهــــــ مَــــــلكَ الخــــــل
قَ ومَــــنْ ذَا فــــي فَــــضْــــلِه يَــــتَــــمــــارَى
نــــبــــأٌ فــــي السَّمــــاءِ والأَرضِ قَـــدْ سَـــا
رَ وســـعْـــدٌ فــي الخــافِــقَــيــنِ اسْــتــطَــارَا
ونـــــدىً يـــــنــــقَــــعُ النــــفــــوسَ الصَّوادِي
وجَــــــدىً يُـــــبـــــردُ القـــــلوبَ الحِـــــرارَا
ومــــــعـــــالٍ بـــــذاتِهـــــا تَـــــتَـــــعـــــالى
وأَيـــــادٍ بِـــــفَـــــضْـــــلهــــا تَــــتَــــبــــارَى
أَنــــــتَ يــــــا ســــــيِّدَ المـــــلوكِ وَأَزْكَـــــا
هُـــمْ نِـــصَـــابـــاً ومَـــنْـــصِـــبـــاً وفَـــخَـــارَا
قـــــد وَسِـــــعْــــتَ الأَنَــــام عَــــدْلاً وضَــــيَّقْ
تَ عَــــلى الجــــورِ أَنْ يَــــشِــــنَّ المـــغَـــارا
ســـــارَ كـــــالشَّمـــــسِ ذكـــــرُ عَــــدْلِكَ لكــــن
قَـــــدْ تَـــــوارَتْ والذكـــــرُ لاَ يَـــــتَــــوارى
ولكَ البــــــأْسُ كَــــــمْ أَقَــــــامَ مـــــنـــــاراً
لَك الحِــــــلْمَ كَــــــمْ أَقَــــــالَ عِــــــثَــــــارَا
لا يــــطــــيـــقُ الكـــلامُ حـــصـــرَ مـــعـــالي
كَ وهَــــلْ يَــــحــــصُـــر الكـــلامُ البِـــحَـــارَا
فــــــتــــــهــــــنَّ الصِّيــــــامَ زارَك بــــــالأَك
رِ وأَكْــــــــرِمْ بــــــــزائرٍ مـــــــنـــــــه زَارَا
ســـوف يُـــثْـــنـــى عـــليـــكَ فـــي المـــلإِ ال
أَعْــــلَى بــــأَفْـــعـــالِكَ الَّتـــي تَـــتَـــبَـــارَى
تـــتـــبـــارىَ حُـــسْــنــاً وطِــيــبــاً ونُــسْــكــاً
وخُـــــشـــــوعـــــاً لِلَّه واسْـــــتِـــــغْـــــفَــــارا
عــــــمــــــلٌ صَــــــالحٌ يُــــــضِـــــيـــــءُ إِلى أَنْ
يــــجــــعــــلَ اللَّيــــلَ بِــــالضِّيـــاءِ نَهَـــارا
لَمْ تَــــزلْ صَـــائِمـــاً عـــن الإِثْـــم تَـــقْـــوى
فـــــجـــــمــــعــــتَ الصِّيــــامَ والإِفْــــطَــــارا
ســـوفَ يـــأْتـــيـــكَ فـــيـــه فـــتـــحُ خُــراســا
نَ فَــــلاَ تَــــيْــــأَسَــــنَّ مــــن سِــــنْــــجَــــارا
وهْـــــيَ قَـــــدْ أَذْعَـــــنَـــــتْ وخَــــرَّت وأَلْقَــــت
بــــيــــديــــهــــا تَــــذَلُلاً وانْــــكِــــسَــــارَا
عِـــشْـــتَ فِـــيـــهــا مُــمَــلَّكــاً نَــافِــذَ الحــك
م عَـــــلى الدَّهْـــــرِ نـــــاهِـــــيــــاً أَمَّاــــرَا
أَلفَ عــــام تــــبْــــقَــــى وعَــــفْــــواً فَــــإِنِّي
قــــلتُ والعـــامُ والســـنـــونَ اخـــتـــصـــارَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك