أيّار كاد يذوب عطرا سابغا
19 أبيات
|
594 مشاهدة
أيّـار كـاد يـذوب عـطـرا سـابغا
وجـــمـــال ألوان وجـــمّ حـــنــان
وأراك يـا ورد الربـيـع بـنومة
طــالت كـأنـك لم تـذق إيـمـانـي
أتـظـنّ عـهـد أبـيـك عهدا غادرا
وتـخـاف مـا يـأتـي بـه الحدثان
أو لا فـفـيم إذن رقادك هاجرا
للنـاس فـي الأكـمـام والأردان
ولمـن تـبـرّجـت الطـبـيعة بعدما
أعــطــتــك عـهـد سـمـاحـة وأمـان
أولست فاتنها المليك وطالما
جــمــلتـهـا بـنـفـائس التـيـجـان
أسـفـر جـواهـر نـمـقت اصباغها
أيـدي النـجـوم ولهـفـة الفـنّان
مـا زلت مـرتقبا فشعري لم يزل
ظـمـآن مـفـتـقـرا إليـك يـعـانـي
لم تـغـنـه هـذي المـوائد كـلها
عــن وحـيـك المـتـحـجـب الظـمـآن
مثلي ظمئت كأننا غرباء في ال
دنـيـا عـن الإلهـام والإحـسـان
مـا قـدرتـنـا رغـم تـقـديـر لنا
أو أنـــصـــفــت بــالري للريــان
بـي حـرقـة الفـنان مثلك قابعا
فــي خــلوتــي وتــوثــب الفـنـان
فـمـتـى أراك إذن تـهـم مـمـزقـا
هـذي السـتـائر واثـبـا لعـياني
حــتــى أرتــل فـي سـنـاك تـحـيـة
بــالنــور عــابــقـة وبـالألوان
أفـصـح ولاتـك مـبـهـمـا كـقصيدة
مــطــويّــة بــمــشــاعــر وجــنــان
أو كالأغاني في الغدير تستّرت
بـالمـوج فـاحـتجبت عن الإنسان
أو كالصبابة في القلوب دفينة
وتـنـم عـن خـطـراتـهـا العـينان
أو كـالحـقـيـقة حجبت بعزوفنا
عـنـهـا ومـا خـفـيت عن الوجدان
أفـصـح فـيـنـتـفض الربيع مجدّدا
والحــب والنــعـمـى بـكـل مـكـان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك