أيا أمة المجد في الغابر

32 أبيات | 207 مشاهدة

أيـا أمـة المـجـد فـي الغـابر
إلى م خــمــولك فــي الحــاضــر
ومـا كـان يـعـزى اليـك الخـمو
ل ولا كــان يـخـطـر بـالخـاطـر
مــنــيــت بــنــاس أرى ذكــرهــم
يــعــد شــنــاراً عــلى الذاكــر
فــمــن خــائن يــســتـحـق الردى
اذا عـــاقـــبـــوه ومـــن غــادر
وكــــل طــــمــــوح إلى غـــايـــة
تــراقــب بــالقــلب والنــاظــر
قــعــدت ومــا فــيـك مـن نـاهـض
ونــمــت ومــا فــيـك مـن سـاهـر
أرى الشــرق يــرجــو شـفـاء له
ومــا فــيــه مــن نــطــس مـاهـر
أزيـحـوا الغـشـاوة عـن عـيـنـه
فــليــس له اليــوم مــن عــاذر
مـشـى الغـرب يـخـتـال في برده
ويـــســـحــب ذيــل فــتــى قــادر
يـــجـــود الفــرنــج لأبــنــائه
بــجــود كــصــوب الحـيـا مـاطـر
وأدنـــاهـــمُ مـــثـــل أعــلاهــمُ
وأولهــــم فــــيــــه كـــالآخـــر
فــيــا غــرب مــالك مــن خــاذل
ويــا شــرق مــالك مــن نــاصــر
تـــمـــر الحــوادث لا نــرعــوى
ولا تـــســـمــع الاذن للزاجــر
وكـم فـيـك يـا شـرق مـن كـاتـب
أراك الرشـــاد ومـــن شـــاعـــر
إلى م تــغــرُّ بــدنــيــا عــفــت
وتــــخـــنـــع للزمـــن الجـــائر
كـــأنـــا نـــيـــامٌ وأحـــداثـــه
تــــمــــرّ كــــطــــيــــف له زائر
لقـد كـنـت يـا مـصـر فيما مضى
مــــدرّبـــة البـــطـــل الثـــائر
وكــم مــن عـريـن غـداة الوغـى
يـــصـــان بـــليـــث بـــه خـــادر
لقـــــد أخـــــذوك عــــلى غــــرة
فـــســـرت بـــخـــد لهــم صــاغــر
ولمــا رأيــت العــدى حــلقــوا
رجــعــت إلى صــفــقــة الخـاسـر
وضـــلَّ زعـــيـــمـــك مــن جــهــله
فــــطـــوّح بـــالبـــلد الزاهـــر
وســار المــهــاجــم فــي سـيـره
وحـــلق فـــي الجــو كــالطــائر
أرى الدهر في الشرق من عجبه
غــدا واقــفــاً وقــفـة الحـائر
تــرى أمــةً بــيــن أجــنــادهــا
تــصــول بــعــضــب لهــا بــاتــر
وتــحـمـي البـلاد بـأنـيـابـهـا
وتـــزأر كـــالاســـد الكـــاســر
وتــقــهــر بــالعــلم اعـداءهـا
وليــس ســوى العـلم مـن قـاهـر
وهـــامـــدة قــد ضــحــى ظــلهــا
وأخــرى مــشـت مـشـيـة العـاثـر
ورازحـــة تـــحـــت اثـــقــالهــا
تــــنـــوح عـــلى ســـؤدد داثـــر
بـنـى مـصـر لا تـقـطـعـوا ودها
مــقــاطــعــة الصــب بــالهـاجـر
ولا تـكـسـروا بـالأذى قـلبـها
فــمــا للزجــاجــة مــن جــابــر
وحـضـوا عـلى العـلم ابـنـاءها
فــليــس لهـا العـلم بـالضـائر
وأن كــتــابــاً يــضــم النــهــى
لأرخــصُ مــن خــرمــة العــاصــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك