أيا بشرايَ من بدر تجلى

30 أبيات | 496 مشاهدة

أيــا بــشــرايَ مـن بـدر تـجـلى
رآهُ الليــل مــشــتــهـراً فـولىَّ
أتــانــي بــعـد يـأسٍ مـن لقـاهُ
وكــم هــجــرٍ يــردُّ إليـك وصـلا
وكـان النـأْي حـرَّمـنـي هـجـوعـاً
وسـيـف المـقـلتـيـن دمـي أحـلاَّ
فــعـاد وصـالُه سـكَـنـاً لجـسـمـي
ورؤيـــتُه حـــيـــاةً لن تُـــمَــلاّ
فـهـذي الأرض مـن ريـاهُ مـسـكاً
وهــذا الجــو مـن مَـرآه نـصـلا
تــحــلى جــيـدُه بـحـلاهُ حـسـنـاً
فــأشــرق بــل حُـلاه بـه تـحـلى
رأيـت فـيـه النـجـومُ عـقودَ دُرٍّ
لهـا كـانـت عـقـودُ الدرِّ أصـلا
فــقــالت ليــتـنـا كـنَّاـ بـسـلك
وذاك الجـيـد كـان لنـا مـحَـلاّ
وقــال البـدر نـوري مـسـتـفـاد
ونـور الشـمـس مـنك فقَدْكَ فضلا
ســجــدنـا خـاضـعـيـن إليـه لمَّا
رأيـنـا مـنـه سـيـفَ الحـظ صـلى
أُلاطِـــفُه فـــأوســعــنــي دلالاً
وحـــيـــرنـــي مـــشــاهــدةً ودَلاّ
كــمــا بــالفـضـل حـيَّر كـل راجٍ
مــحــمـدٌ بْـنُ فـيـصـلَ وأسـتـقـلاّ
هـــمـــام ســـيّـــد بــهــج لقــاه
يـسـر العـيـن كـالسـيف المحلىَّ
رأتـه السـحـب مـنـبـسطاً فقالت
فُــيـوضِـي مـنـه لي وَبْـلاً وطَـلاّ
وقـال البـحـرُ حـيـن رأى نـداه
لقــد أربــيـت يـاتـيّـار مـهـلا
فـمـا شِـمـنـا بـروقَ الجود منه
ســنَــت إلا ونــائلُه اســتـهـلاّ
له فـي صـهـوة الجُـرْدِ المذاكي
مَــقــامٌ يــسـتـطـيـب إذا تـعـلى
هي الوزنا إذا استولى عليها
كـلمـع البـرق فـي سـحـب تـجـلى
كـأنَّ قـلوب أهـل الديـن حـيـكت
لهــا جِـلداً فـأشـرف واسـتـهـلاَ
ومــا ريــدانُ الأخــيــر فــحــل
يـسـابـق مـنـه فـي مـجـراه ظلا
كــأنَّ له قــمــيــصـاً مـن لُجَـيـن
وقـلبُ العـاشـقـيـن عـليـه طُـلاّ
وجــلابــيــة الأصــل المــفــدى
لهـا فـي سبقها القِدْح المعلى
كــأنَّ غــمــامــة حــمــراء مــرَّت
فـأخـصـبـت الجَـديـب المـضـمحلا
كــأنَّ الفــجـر ألبـسـهَـا كِـسَـاهُ
ووسـط جـبـيـنـهـا العـيُّوقُ حَـلاّ
عـليـهـا يـبلغ الرجل الأماني
ويـدرك فـوقـهـا الأمرَ الأجلاّ
هي الخيل التي اشتهرت ففاقت
وصـاحـبـهـا بهَا في السبق جلّى
أبـوه الشـهـم سـلطان الرعايَا
مـليـك عُمان أسخى الناس بذلا
هــمــام جـامـع شـمـل المـعَـالي
يَـحِـلُّ المـجـد جـمـعـاً حـيث حلاَ
ودونَــكَهــا فــتــاةً ذاتَ حــســن
فـخـذهـا لم تـزل للمـدح أهـلا
لقـد جَـمُـلت فـضـائلكُـم وطـابـت
شـمـائلكُـم وصـار النـظـم سهلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك