أيا بلبلاً هزّ المحافل شدوُهُ
20 أبيات
|
392 مشاهدة
أيــا بــلبـلاً هـزّ المـحـافـل شـدوُهُ
وأصــبــح يـلهـو لحـنـه بـالمـشـاعـر
وعــصــفــوري الدوريُّ أشــرفُ رتــبــةً
فـلا تـتـكـبـر أو تـكـن كـالمـكـابر
لقـد عـاش حرّاً يُرسل اللحن إن يشأ
فــلا يــتــلقــى للغــنــا أمـر آمـر
هـنـيـئاً لعـصـفـوري وإن عاش بائساً
فـمـا عـاش بـالأقـفـاص في ظل جائر
فــإن لم يــثُـر يـومـاً عـليـك لحـقِّه
فــان دفــاعــي عــنــه ثــورةُ ثــائر
وإنــك كــالجــنــس اللطــيـف مـدللٌ
وذاك لصـــيـــدٍ أو لســكــيــن جــازر
وأنــت كــأصــحــاب الحــظـوظ مـنـعّـم
وذاك كـأصـحـاب الجـدود العـواثـر
وتـحـيـى بـدور الأغـنـيـاء كـشـاعـرٍ
وذلك مــثــلي لم يـعـشْ عـيـش شـاعـر
وأنـت مـغـنـي المـتـرفـيـن بـدورهـم
وذاك مــغــنــي كــادحٍ أو مــســافــر
أرى فـيـك أخـلاق المـغـنّـى وطـبـعه
وأُبـصـر فـي العـصـفـور اخلاق طائر
وأنــت عــلى أغــصــان دوحــك هـاتـفٌ
كــأنــك مــخــلوق خــطــيــبَ مــنـابـر
يــزقــزق عـصـفـوري ويـذهـب سـاعـيـاً
لرزقٍ ويــمــضــي مــن مــكــان لآخــر
وذاك بــأرض الدار يـقـفـز سـاكـتـاً
وتُـسـكـتـنـا مـن سـجـعـك المـتـكـاثر
وذاك يُــغـنّـي بـعـضَ حـيـن ويـنـتـهـي
وأنــت كـثـرثـار النـسـاء الهـواذر
ولم يـبـغِ عـصـفـوري سـمـاعـاً للحنه
وتُــقــلقـنـا مـن لحـنـك المـتـواتـر
وإنـــك مـــغــرور بــلحــنــك صــاخــبٌ
لفــنــك تــدعــونــا بــصـوت مـفـاخـر
وعـصـفـوريَ الدوريُّ للشـعـب يـنـتـمي
وأنــت بــمــغــنــىً للعــروش مـجـاور
لعــصــفـوريَ الدوريِّ فـوقـك لي هـوىً
لأنـــك مـــخــتــصٌّ بــدور الأكــابــر
مضى لالتقاط الحبّ في الجوِّ طائراً
ولم يـــتـــلقَّ الحــب مــن كــفّ آمــر
فـــعـــاش عـــزيـــزاً لا يــذلّ لرازق
ســوى ربــه والذل شــر المــصــائر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك