أَيا جَبَلَي نَجدٍ أَبينا سُقيتُما

22 أبيات | 238 مشاهدة

أَيـا جَـبَـلَي نَـجـدٍ أَبـيـنـا سُـقـيـتُـما
مَــتــى زالَتِ الأَظــعــانُ يــا جَـبَـلانِ
أُنـــاديـــكُــمــا شَــوقــاً وَأَعــلَمُ أَنَّهُ
وَإِن طــالَ رَجــعُ القَــولِ لا تَــعِـيـانِ
أَقــــولُ وَقَــــد مَـــدَّ الظَـــلامُ رِواقَهُ
وَأَلقــى عَــلى هــامِ الرُبــى بِــجِــرانِ
نَــشَــدتُــكُــمــا أَن تَــضُــمـانـي سـاعَـةً
لَعَـــلّي أَرى النـــارَ الَّتــي تَــرَيــانِ
وَأَلقـى عَـلى بُـعـدٍ مِـنَ الدارِ نَـفـحَـةً
تَــذُمُّ عَــلى عَــيــنــي مِــنَ الهَــمَــلانِ
قِــفــا صــاحِـبَـيَّ اليَـومَ أَسـأَلُ سـاعَـةُ
وَلا تُــرجِــعــا سَــمــعِ بِــغَـيـرِ بَـيـانِ
هَـلِ الرَبـعُ بَـعـدَ الظـاعِـنـيـنَ كَعَهدِهِ
وَهَـــل راجِـــعٌ فـــيـــهِ عَــلَيَّ زَمــانــي
وَهَـل مَـسَّ زاكَ الشـيـحَ عِـرنَـيـنُ نـاشِقِ
وَهَـــل ذاقَ مـــاءً بِــاللَوى شَــفَــتــانِ
لَقَــد غَــدَرَ الأَظــعــانُ يَـومَ سَـويـقَـةٍ
وَيَــدمــى لِذِكــرِ الغــادِريـنَ بَـنـانـي
وَلا عَــجَــبٌ قَــلبــي كَــمــا هُـنَّ غـادِرٌ
عَـلى بَـعـدَ أَنَّ أَضـلاعـي عَـلَيهِ حَواني
لَكَ اللَهُ هَــل بَــعــدَ الصُــدودِ تَـعَـطُّفٌ
وَهَــل بَـعـدَ رَيـعـانِ البِـعـادِ تَـدانـي
وَمـــا غَـــرَضـــي أَنّـــي أَســومُــكَ خُــطَّةً
كَــفــانــي قَــليـلٌ مِـن رِضـاكَ كَـفـانـي
وَعــــاذِلَةٍ قُــــرطٌ لَأُذنِــــيَ عَـــذلُهـــا
تَــــلومُ وَمـــا لي بِـــالسُـــلُوِّ يَـــدانِ
أَعـــاذَلَتـــي لَو أَنَّ قَــلبَــكِ كــانَ لي
سَــلَوتُ وَلَكِــن غَــيــرُ قَــلبِــكِ عــانــي
أَلا لَيـتَ لي مِـن مـاءِ يَـبـريـنَ شَربَةً
أَلَذَّ لِقَـــلبـــي مِـــن غَـــريـــضِ لِبـــانِ
أُداوي بِها قَلباً عَلى النَأيِ لَم تَدَع
بِهِ فَــتَــكــاتُ الشَــوقِ غَــيــرَ حَــنــانِ
وَلَولا الجَــوى لَم أَبــغِ إِلّا مُـدامَـةً
بِــطَـعـنِ القَـنـا إِبـريـقُهـا الوَدَجـانِ
إِذا سَــكِــرَ العَــســالُ مِـن قَـطَـراتِهـا
سَــقَــيــتُ حُــمَــيّــاهــا أَغَــرُّ يَــمـانـي
وَلي أَمَـــلٌ لا بُـــدَّ أَحـــمِـــلُ عِــبــئَهُ
عَــلى الجُــردِ مِــن خَـيـفـانَـةٍ وَحِـصـانِ
وَكُـــلُّ رَعـــودِ الشَـــفـــرَتَــيــنِ كَــأَنَّهُ
سَـنـى البَـرقِ إِمّـا جَـدَّ فـي اللَمَـعـانِ
وَأَســـمَـــرَ هَــزهــازِ الكُــعــوبِ كَــأَنَّهُ
قَــرا الذِئبِ مَـجـبـولٌ عَـلى العَـسَـلانِ
فَـإِن أَنـا لَم أَركَـب عَـظيماً فَلا مَضى
حُــســامـي وَلا رَوّى الطِـعـانَ سِـنـانـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك