أَيا حادِيَ الأظعانِ لمْ لا تُعرِّسُ
36 أبيات
|
395 مشاهدة
أَيــا حــادِيَ الأظـعـانِ لمْ لا تُـعـرِّسُ
لعــلّك أنْ تــحــظــى بــقــربــك أنـفـسُ
أَنِــخْ وَاِنـضُ أَحـلاسـاً أَكَـلنْ جـلودَهـا
فَــصِــرنَ جُــلوداً طــالَمـا أنـتَ مُـحـلِسُ
فَـفـي الحَـزْنِ مُـخْـضَـرٌّ منَ الرَّوض يانِعٌ
وعَــذبُ زُلالٍ بــات يــصــفــو ويَــسْــلَسُ
تُــــدَرِّجُهُ أيــــدي الشّــــمـــال كـــأنّه
إذا أبــصــرَتْهُ العــيــن نَـصْـلٌ مـضـرَّسُ
وَإِنْ لَم تردْ إلّا اللّوى فَعَلى اللّوى
ســـلامٌ فـــفـــيـــه مـــوقـــفٌ ومُــعَــرَّسُ
وقــومٌ لهــمْ فــي كــلّ عـليـاءَ مـنـزلٌ
وعـــزٌّ عَـــلى كــلّ القــبــائل أقــعــسُ
كــرامٌ تــضــيـءُ المـشـكـلاتُ وجـوهَهـمْ
كــمـا شـفّ فـي تَـمٍّ عـن البـدر طِـرْمِـسُ
وَمــا فــيـهِـمُ لِلهُـونِ مَـرعـىً ومَـجْـثَـمٌ
ولا مـــنـــهُـــمُ للذّلِّ خـــدٌّ ومَــعْــطِــسُ
خَــليــليَّ قــولا مــا أُســرُّ إِلَيــكُـمـا
وَقَــد لَحَــظَــتْــنِــي عــيـنُهُ المـتـفـرِّسُ
عَـلى حـيـنِ زايَـلنـا الأحـبّـةَ بَـغـتَـةً
وَكُــــلُّ جــــليـــدٍ يـــومَ ذلك مـــبْـــلِسُ
صَـمـوتٌ عَـنِ النَّجـوى فَـإِنْ سِـيلَ ما بِهِ
فَـــلا قَـــولَ إلّا زَفـــرَةٌ وتـــنـــفّـــسُ
تُــزعــزعــه أيـدي النّـوى وهـو لابـثٌ
وتُــنــطـقُهُ شـكـوى الهـوى وهـو أخـرسُ
وَمِــمّـا شَـجـانـي أنّـنـي يـومَ بَـيـنِهـم
رَجَـعـت ورَأسـي مِـن أذى البـيـن مُخلِسُ
وَقَـد كـنـتُ أخـفـيـتُ الصّـبـابـةَ مـنهُمُ
فَــنــمّ عــليــهــا دَمــعِــيَ المُــتَـبَـجِّسُ
عَــشــيّــةَ أُخـفِـي فـي الرّداءِ مَـسـيـلَهُ
لِيَــحــســبَ صَــحــبــي أنّــنِــي مُــتـعـطِّسُ
وَلَيــلةَ بِــتــنــا بِــالثــنــيّــةِ سُهَّداً
وَمــا حَــشْــوهــا إلّا ظَــلامٌ وحِــنْــدِسُ
وَقَــد زارَنــا بَــعَــد الهــدوِّ تَـوصُّلـاً
إِلى الزّادِ غـرْثـانُ العـشـيّـاتِ أطْـلَسُ
شَـديـدُ الطَّوى عـاري الجـناجِنِ ما بهِ
مــن الطُّعــْم إلّا مــا يُــظــنُّ ويُـحْـدَسُ
أَتـــانِـــيَ مُـــغـــبـــرَّ السَّراةِ كـــأنّه
مِــــنَ الأرضِ لَولا أَنّه يــــتــــلمّــــسُ
تَــضــاءل فــي قُـطْـرَيـه يَـكـتـم شـخـصَه
وأطْــرَقَ حــتّــى قــلتُ مــا يــتــنــفّــسُ
وَضَـــمَّ إِليـــهِ حِـــسَّهـــُ مُـــتَـــوجّـــســـاً
وَمـا عِـنـدهُ فـي الكـيـد إلّا التوجّسُ
يُــخــادِعـنِـي مـن كـيـسِهِ عـن مـطـيّـتِـي
ولم يــدرِ أنّــي مــنـه أدهـى وأكـيَـسُ
وَأقْــعــى إِزاءَ الرّحــلِ يَــطــلب غِــرَّةً
ويُـلقِـي إليـه الحـرصُ أنْ سـوف أنـعسُ
فــــقـــلتُ له لمّـــا تـــوالى خـــداعُهُ
تَــعَــزَّ فــمــا عــنــدي لنـابـك مَـنْهَـسُ
وَمـا كُـنـتُ أَحـمـيـك القِرى لو أردتَهُ
بــرفــقٍ ولكــن دار مــنــك التَّغـَطْـرُسُ
فــلمّــا رأى صــبــري عــليــه وأنّـنِـي
أضــنُّ عــلى بــاغــي خــداعــي وأنـفـسُ
عَــوى ثــمَّ وَلّى يَــســتَــجــيــر بِــشــدّةٍ
ويـطـلبُ بَهْـمـاً نـام عـنـهـا المُـحَـبِّسُ
وَكَــم خُــطّــةٍ جــاوزتُهــا مُــتَــمــهّــلاً
وعــرضِــيَ مــن لومِ العــشــيـرة أمـلَسُ
وَمَــكْــرُمــةٍ أَعــطــيــتُهــا مــتــطـلّقـاً
وقـد ضـنّ بـالبـذل الخـسـيـس المُـعبِّسُ
وَطُــرقٍ إِلى كَــسـب المَـكـارمِ وَالعُـلا
وبــذلِ اللُّهــا أنــهـجـتُهـا وهـي دُرَّسُ
وَمَــولىً يــداجــيــنِــي وفـي لحـظـاتـهِ
شـــراراتُ أحـــقــادٍ لمــن يــتــقــبّــسُ
يــرمّــسُ ضِــغْــنــاً فـي سـويـداءِ قـلبِهِ
ليُــخــفِــيَهُ لو كــان للضِّغــْنِ مَــرْمَــسُ
وَيــعــجــبُ أنّــي فــي الفَــضـائلِ فُـتُّهُ
ولمْ لا يـفـوتُ المـصـبـحـيـن المُـغَلِّسُ
كَــــأنّ وإيّـــاه مُـــعَّنـــىً بـــمُـــدْنَـــفٍ
يَــبــلُّ قــليــلاً ثــم يـأْبـى فـيـنـكُـسُ
وَمُــــشــــكــــلةٌ أَخــــلاقُهُ وخـــصـــالُهُ
كَــمــا شِــئتَ لمّــاعـاً يـضـيـءُ ويُـبْـلِسُ
فَـلا أَنـا عَـمّـا يُـثـمرُ الوصلُ أنتهِي
ولا هـو عـن شـأوِ القـطـيـعـة يـحـبـسُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك