أيا حَبَّذَا ذاك العتابُ الذي مَضَى
26 أبيات
|
487 مشاهدة
أيـا حَـبَّذَا ذاك العـتـابُ الذي مَـضَـى
وإن جَـــرَّهُ واشٍ بـــزورٍ تَــمَــضــمَــضَــا
أغــارت له خــيــلٌ فــمـا ذَعِـرَت حِـمـىً
ولكـــنَّهـــا كـــانـــت طــلائع للرِّضــىَ
تـــألَّق مـــنـــه بـــارقٌ صـــابَ مُـــزنَهُ
عـلى مـعـهـد الحُـبِّ الصـمـيـم فَـرَوَّضـا
تـــلألأ نـــوراً للصـــداقـــة كــالئاً
وإن ضَـنَّ سـيـفـاً بـالقـطـيـعـة مـنتضا
فــإن سـوَّدَ الشـيـطـانُ مـنـه صـحـيـفـةٌ
أتَـى مَـلِكُ الرَّحـمـى عـليـهـا فـبـيّـضا
ومــا كــان حــبّ أحـكـمَ الصِّدقُ عـقـده
ليــفــســدَهُ سَـعـيُ الكـذوبِ فَـيُـنـقَـضَـا
أيــضــغــى حــبــيــبٌ صـحَّ صـدق صـفـائِهِ
لِنَــفـثِ حُـبـابٍ بـالأكـاذيـب نـضـنـضـا
أعــيـد وداداً زاكـى القـصـد وافـيـاً
تــخــلص مــن إحــســانــه فــتــمــخَّضــا
ونــيــة صــدق فـي رضـى الله أخـلصـت
سـنـاهـا بـآفـاق البَـسِـيـطَـةِ قـد أضا
مَـنِ الآفـك السـاعـي ليُـخـفِـيَ نُـورَهَا
أيَـخـفَـى شُـعَاعُ الشَّمسِ قد ملأ الفَضَا
وكــيــف يَــحِـلُّ المـبـطـلون بـإفـكـهـم
مـعـاقـد حـبٍّ أحـكـمـتـهـا يَـدُ القـضَـا
تـــعـــرَّضَ يــبــغــي هَــدمَهَــا فــكــأنَّهُ
لتـشـيـيـد مـبـنـاهـا الوثـيـقِ تَعَرَّضَا
وحـــرَّضَ فـــي تــنــفــيــرِهِ فــكــأنَّمــَا
عـلى البِـرِّ والتـسـكـيـنِ والحبِّ حَرَّضَا
وأوقـد نـاراً فـهـو يَـصـلَى جَـحِـيـمَهَـا
يُـقَـلِّبُ مـنـها القلبَ في مَوقِدِ الغَضَا
لقـد حـكـم الجـبـارُ فـيـمـا سَـعَـى لَهُ
بِـرَفـضِ القَـضَـايَـا رَافِـضـاً ومـحـرِّضَـاد
بَــعَــثـتَ مـن الدُرِّ النـفـيـسِ قـلائداً
عـلى مـا ارتضى حكم المَحَبَّةِ واقتضى
نــــتـــيـــجـــةُ آدابٍ وطـــبـــعٍ مُهَـــذبٍ
أطــالَ مــداهُ فــي البـيـانِ وأعـرضَـا
ولا مــثــل بِــكــر بَـاكَـرتَـنِـي آنـفـا
كــزورة خِــلٍّ بــعــدمــا كــان أعـرَضَـا
هـي الروضـةُ الغـنَّاـء أيـنـعَ زهـرُهـا
تــنــاضــرَ حُــسـنـاً مُـذهـبـاً ومـفـضَّضـا
أو الغـادةُ الحـسـنـاءُ راقت فينقَضِي
مدى العمر في وصفي لها وما ارتضى
تــطـابـقَ مـنـهـا شَـعـرُهَـا وجَـبِـيـنُهَـا
فذا اللَّيلُ مُسوَداً وذا الصُّبحُ أبيضا
أو الشــهــب مــنـهـا زيـنـة وهـدايـة
ورجـــمٌ لشـــيــطــانِ إذا هــو قَــيَّضــَا
أتَـت بـبـديـعِ الشـعـر طـوراً مـصـرّحـا
بــآثــارك الحــسـنـى وطـوراً مـعـرضـا
فــهــل مــع هــذا ريــبــةٌ فــي مــودةٍ
بـحـالٍ ولو كـانـت فـمـا أنـا مـعرضا
فـــثـــق بـــولائي إنَّنـــِي لك مُــخــلِصٌ
هَـوًى ثـابـتـاً يَـبـقَى فليسَ له انقضا
عــليـكَ سـلامُ اللهِ مـا هَـبَّتـِ الصِّبـَا
ومــا بــارقٌ جـنـح الدُّجـنـة أو مـضـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك