هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أيا حَبَّذَا ذاك العتابُ الذي مَضَى

للشاعر ابن الجياب الغرناطي

1
أيـا حَـبَّذَا ذاك العـتـابُ الذي مَـضَـى
وإن جَـــرَّهُ واشٍ بـــزورٍ تَــمَــضــمَــضَــا
2
أغــارت له خــيــلٌ فــمـا ذَعِـرَت حِـمـىً
ولكـــنَّهـــا كـــانـــت طــلائع للرِّضــىَ
3
تـــألَّق مـــنـــه بـــارقٌ صـــابَ مُـــزنَهُ
عـلى مـعـهـد الحُـبِّ الصـمـيـم فَـرَوَّضـا
4
تـــلألأ نـــوراً للصـــداقـــة كــالئاً
وإن ضَـنَّ سـيـفـاً بـالقـطـيـعـة مـنتضا
5
فــإن سـوَّدَ الشـيـطـانُ مـنـه صـحـيـفـةٌ
أتَـى مَـلِكُ الرَّحـمـى عـليـهـا فـبـيّـضا
6
ومــا كــان حــبّ أحـكـمَ الصِّدقُ عـقـده
ليــفــســدَهُ سَـعـيُ الكـذوبِ فَـيُـنـقَـضَـا
7
أيــضــغــى حــبــيــبٌ صـحَّ صـدق صـفـائِهِ
لِنَــفـثِ حُـبـابٍ بـالأكـاذيـب نـضـنـضـا
8
أعــيـد وداداً زاكـى القـصـد وافـيـاً
تــخــلص مــن إحــســانــه فــتــمــخَّضــا
9
ونــيــة صــدق فـي رضـى الله أخـلصـت
سـنـاهـا بـآفـاق البَـسِـيـطَـةِ قـد أضا
10
مَـنِ الآفـك السـاعـي ليُـخـفِـيَ نُـورَهَا
أيَـخـفَـى شُـعَاعُ الشَّمسِ قد ملأ الفَضَا
11
وكــيــف يَــحِـلُّ المـبـطـلون بـإفـكـهـم
مـعـاقـد حـبٍّ أحـكـمـتـهـا يَـدُ القـضَـا
12
تـــعـــرَّضَ يــبــغــي هَــدمَهَــا فــكــأنَّهُ
لتـشـيـيـد مـبـنـاهـا الوثـيـقِ تَعَرَّضَا
13
وحـــرَّضَ فـــي تــنــفــيــرِهِ فــكــأنَّمــَا
عـلى البِـرِّ والتـسـكـيـنِ والحبِّ حَرَّضَا
14
وأوقـد نـاراً فـهـو يَـصـلَى جَـحِـيـمَهَـا
يُـقَـلِّبُ مـنـها القلبَ في مَوقِدِ الغَضَا
15
لقـد حـكـم الجـبـارُ فـيـمـا سَـعَـى لَهُ
بِـرَفـضِ القَـضَـايَـا رَافِـضـاً ومـحـرِّضَـاد
16
بَــعَــثـتَ مـن الدُرِّ النـفـيـسِ قـلائداً
عـلى مـا ارتضى حكم المَحَبَّةِ واقتضى
17
نــــتـــيـــجـــةُ آدابٍ وطـــبـــعٍ مُهَـــذبٍ
أطــالَ مــداهُ فــي البـيـانِ وأعـرضَـا
18
ولا مــثــل بِــكــر بَـاكَـرتَـنِـي آنـفـا
كــزورة خِــلٍّ بــعــدمــا كــان أعـرَضَـا
19
هـي الروضـةُ الغـنَّاـء أيـنـعَ زهـرُهـا
تــنــاضــرَ حُــسـنـاً مُـذهـبـاً ومـفـضَّضـا
20
أو الغـادةُ الحـسـنـاءُ راقت فينقَضِي
مدى العمر في وصفي لها وما ارتضى
21
تــطـابـقَ مـنـهـا شَـعـرُهَـا وجَـبِـيـنُهَـا
فذا اللَّيلُ مُسوَداً وذا الصُّبحُ أبيضا
22
أو الشــهــب مــنـهـا زيـنـة وهـدايـة
ورجـــمٌ لشـــيــطــانِ إذا هــو قَــيَّضــَا
23
أتَـت بـبـديـعِ الشـعـر طـوراً مـصـرّحـا
بــآثــارك الحــسـنـى وطـوراً مـعـرضـا
24
فــهــل مــع هــذا ريــبــةٌ فــي مــودةٍ
بـحـالٍ ولو كـانـت فـمـا أنـا مـعرضا
25
فـــثـــق بـــولائي إنَّنـــِي لك مُــخــلِصٌ
هَـوًى ثـابـتـاً يَـبـقَى فليسَ له انقضا
26
عــليـكَ سـلامُ اللهِ مـا هَـبَّتـِ الصِّبـَا
ومــا بــارقٌ جـنـح الدُّجـنـة أو مـضـا

عن القصيدة

«أيا حَبَّذَا ذاك العتابُ الذي مَضَى» قصيدة للشاعر ابن الجياب الغرناطي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 26 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ض». مطلعها: «أيـا حَـبَّذَا ذاك العـتـابُ الذي مَـضَـى ... وإن جَـــرَّهُ واشٍ بـــزورٍ تَــمَــضــمَــضَــا». ولـابن الجياب الغرناطي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0