أَيا حُسنَ وَجدي لَو خلَوت عَنِ النّوى
43 أبيات
|
222 مشاهدة
أَيــا حُــســنَ وَجــدي لَو خــلَوت عَــنِ النّــوى
ويــا حَــرَّ وَجــدي لو كَـوَتـنـي لَظـى الجَـفـا
أَهـــيـــمُ عــلى الأَشــجــانِ فــي كــلِّ مَهــمَهٍ
أُســامِــرُ وَحــشَ القَــفــرِ وَالظــبـيَ وَالمَهـا
أُســـاهـــرُ نَـــجـــمَ اللَّيــلِ وَالنَّجــمُ ســائِرٌ
كَــسَــمــعِــيَ بِــالعَــنــقـاءِ سَـمـعِـيَ بِـالكَـرى
أُقَــــدِّم لِلسّــــلوانِ رِجــــلاً فَـــأَنـــثَـــنـــي
وَمــا زالَ يُــثــنـيـنـي الغَـرامُ إِلى الوَرا
أَجـــوبُ الفَـــيـــافـــي وَالدِّيــارُ بَــعــيــدَةٌ
وَإِنَّ بَـــعـــيـــدَ القَـــصــدِ يُــتــعِــبُهُ السُّرى
أَطـــــوفُ وَلا مَـــــأوى يَـــــكـــــونُ لِهــــائِمٍ
وَأَمـــشـــي وَلا أُهـــدى لِمُـــنـــعـــرجِ اللِّوى
فَـيـا خَـيـبَـةَ المَـسـعـى ويـا ضَـيـعَـةَ السُّرى
وَيــا شــقــوةَ السّــاعـي إِذا فـاتَهُ المُـنـى
أَدورُ وَأَمــــشــــي لا أُجــــاوِزُ مَــــوضِـــعـــي
وَإِنّــي بِهــذا الحــالِ تُــشــبِهُــنــي الرّحــى
وَلَيــسَ أَنــيــسٌ تَــنــجَــلي فــيــهِ وَحــشَــتــي
وَلَيـــسَ سَـــمــيــرٌ بِــالحَــديــثِ عَــنِ الهَــوى
وَقَـــد كـــانَ لي قَـــلبٌ وَكـــانَ مُـــســـامِــري
وَقَــد طــارَ قَــلبــي حــيــنَ مَــزَّقــهُ الجَــوى
فَــجِــســمــي بِــلا قَــلبٍ وَعَـيـنـي بِـلا ضِـيـا
وَأُذنـــي بِـــلا سَــمــعٍ وَصَــدري بِــلا حَــشــا
فَهَــل مِــن دَليــلٍ يَــغــنــمُ الأَجـرَ وَالدعـا
وَيَــكــتَــسِــبُ الحُــســنـى بِـدارٍ بِهـا الجَـزا
يَـــــدلُّ أَخـــــا تِــــيــــهٍ عــــلى دار جِــــلَّقٍ
فَــتِــلكَ بِهــا الأَفــراحُ وَالأُنــسُ وَالصّـفـا
مَــتــى شِــمــتُهــا يَــشـفـى فُـؤادي وَمُهـجَـتـي
وَتَــكــحــلُ عَــيــنــي بِــالسُّرورِ وَبِــالهَــنــا
شِــفــائي بِــمَــرآهــا حَــيــاتــي بِــمــائِهــا
وَأَثــمــد عَــيــنــي مــا حَــوَتــهُ مِـنَ الثّـرى
فَـــإِنَّ بِهـــا شَــمــســاً عَــلى أَبــرجِ العُــلى
تَــجــلَّتْ فَــلا تَـخـفـى وَمـا نـالَهـا الخَـفـا
يُـــقـــارِنُهـــا سَـــعــدُ الســعــودِ بِــمَــطــلَعٍ
مِــنَ الشّـرفِ الأَعـلى عَـلى المَـجـدِ وَالعُـلى
تُــضــيــءُ وَلا يُــؤذي العُــيــونَ ضِــيــاؤُهــا
وَلَيـــسَ يَـــكِـــلُّ الطّـــرفُ مِـــن ذَلِكَ الضِّيـــا
وَمــا هــيَ غــيــر النّــدْبِ وَالجَــوهَــرِ الّذي
تَـــحـــلَّى بِهِ جـــيـــدُ المَـــكـــارِمِ وَالنّــدى
عَـــديـــلُ اِبـــنِ إدريـــسٍ شـــبـــيــهٌ لمــالكٍ
شَـــقـــيــقٌ لِنُــعــمــان وَلا رَيــبَ وَاِمــتِــرا
عَـــديـــمُ مِـــثـــالٍ بَـــل عَـــديـــمُ مُـــشــابِهٍ
فَــريــدُ وُجــودٍ فَهــوَ كَــالشَّمـسِ فـي السّـمـا
حَــديــقَــةُ مَــجــدٍ تُــثــمِــرُ الجـودَ وَالنّـدى
وتُــسـقـى بِـمـاءِ الفـضـلِ وَالحُـسـنِ وَالحَـيـا
وَلَم يَــكُ غُــصــنُ العَــدلِ فــيــهــا بِــمُـلتَـوٍ
وَلَكِــنَّ غُــصــنَ العَــطــفِ مِــنـهـا قَـدِ اِلتَـوى
هُـــوَ النَّجـــمُ لَو ضَـــلَّت فُهـــومٌ بِــمــشــكــلٍ
لَكــانَــت كَـمَـن بِـالنَّجـمِ لَيـلاً قَـدِ اِهـتَـدى
أَضــــاءَت بِهِ الأَيّــــامُ بِـــعـــدَ ظَـــلامِهـــا
وَلا بِـــدْعَ أَنَّ البَـــدرَ يُــجــلى بِهِ الدُّجــى
إِمـــــامٌ بِهِ يَـــــأتَـــــمُّ كـــــلُّ مُــــفــــضّــــل
وَمــا اِئتَــمَّ أَهــلُ الفــضــلِ إِلّا بِـذي هُـدى
إِذا تُـــلِيَـــتْ بِـــالفَـــتـــحِ آيـــاتُ فَــضــلِهِ
تَرى الفجرَ يَتلو الشّمسَ بِالحَمدِ في الضُّحى
وَحَــــدَّثــــنــــي عَــــن فَـــضـــلِهِ كُـــلُّ عـــارفٍ
فَـــحَـــدَّث عَـــن بَـــحــرٍ يَــجِــلُّ عَــنِ اِنــتِهــا
يَـــجِـــلُّ عَـــلى الأوصـــافِ وَهـــيَ حَـــمــيــدَةٌ
بِــأَن تُــدركَ الأَفــهــام غــيــرَ الَّذي بَــدا
يَـــعِـــزُّ عَـــلى العَـــليـــاءِ وَهـــيَ مَـــطِـــيَّةٌ
إِذا حَــلَّ فَــوقَ الشَّمــسِ أَن يــقــطــعَ السُّرى
إِذا شِــمــتَهُ فــي مَــحــفَــلٍ شِــمــتَ جــامـعـاً
كَــمــالاً وَحُــسـنـاً يَـسـلبُ العـقـلَ وَالحِـجـى
وَلَو شِــمــتَ فــيــه مــا حَــوى مِــن مَهــابَــةٍ
حَــــكَــــمــــتَ عَــــلَيــــهِ أَنّه أَسَـــدَ الثّـــرى
فَــــحِــــلمٌ وَعَـــزمٌ والمـــضـــاءُ يـــزيـــنـــهُ
وَفَهـــمٌ وَرَأيٌ بِـــالسّـــداد قَـــدِ اِكـــتَـــســى
تَـــرعـــرَعَ فـــي مَـــجــدٍ تَــربّــى بِــمــفــخــرٍ
تـــلغّـــمَ فــي حُــســنٍ تــبــرقــع فــي سَــنــا
لَهُ نَـــســـبٌ حـــيـــكَـــت بِهِ أَنـــجُــمُ الهُــدى
فَــأَســدَت لَهُ مَــجــداً عَــلى العــزِّ وَالعُــلى
لَهُ حَــــسَــــبٌ فـــيـــهِ المَـــفـــاخِـــرُ نُـــضِّدت
فَــجــالَ لِســانُ الشُّكــرِ بِــالحـمـدِ وَالثّـنـا
وَصِــيــتٌ يَــفــوقُ المِـسـكَ بِـالطـيـبِ نـافِـحـاً
عَــلَيــهِ عَــبــيـرُ المَـدحِ قَـد جـادَ بِـالشّـذى
مَـــدحـــتُــكَ يــا اِبــنَ الكــزبــريِّ بِــغــادَةٍ
مُهـــفـــهــفــةٍ غَــيــداءَ مَــعــســولةِ اللّمــى
وَقَــد زانَهــا عِــقــدٌ عــلى جــيــدِهــا لَقَــد
تَـــنَـــضَّدَ مِــن مُــرجــانِ وَصــفِــكَ فَــاِرتَــقــى
فَــخُــذهــا حُــفِــظــتَ الدّهــرَ مِــن كــلِّ آفَــةٍ
وَكَـم فـي الهَـدايـا يَـنـدُب الأَخـذَ وَالعَـطا
وَأَرجــو لَهــا مِــنــكَ القَــبــولَ مَـعَ الرّضـا
وَأَنــتَ اِمــرُؤٌ مِـن خَـيـرِ مَـن يَـقـبَـلُ الرّجـا
وَدُمْ ســـالِمـــاً لا تـــعـــتَـــرى بِـــمـــكـــدِّرٍ
مَــدى الدّهــرِ مـا هَـزَّ الغـصـونَ يـدُ الصَّبـا
وَحَــيــثُ اِبــن فَــتــحِ اللّهِ أَصــبَـحَ خـاتِـمـاً
مَــديــحَــك بِــالمِــســكِ اِبــتــداءً وَمُــنـتَهـى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك