أَيَا دَارِيَ الأَوْلَى بِمُنْعَرِجِ اللِّوَى
41 أبيات
|
270 مشاهدة
أَيَـــا دَارِيَ الأَوْلَى بِـــمُــنْــعَــرِجِ اللِّوَى
أَعِــــنْــــدَكِ عِــــلْمٌ بِـــالَّذِي جَـــرَّتِ النَّوَى
وَمَـــا فَـــعَـــلَ الحَـــيُّ الَّذِيــنَ تَــرَحَّلــُوا
وَأَبْـقَـوْا بِـقَـلْبِـي لاَعِـجَ الوَجْـدِ وَالجَـوَى
وَشَـبُّوا شُـجُونِي فَاحْتَمَى الرَّمْلُ لاَ احْتَمَى
وَأَجْرَوْا دُمُوعِي فَارْتَوَى البَانُ لاَ ارْتَوَى
وَحَـانَ بِـمَـرْعَـى العِـيـسِ مَـا كَـانَ يُـخْـتَشَى
مِــنْ الكَــبِــدِ الحَــرَّى فَـسُـرْعَـانَ مَـا ذَوَى
وَقَــدْ كَــانَ لِي خَــمْـرٌ مِـنَ الرِّيـقِ مُـسْـكِـرٌ
فَـــبُـــدِّلْتُهُ لَكِـــنْ بِـــخَــمْــرٍ مِــنَ الهَــوَى
وَفِــي الجِــيــرَةِ الغَــادِيـنَ بَـدْرُ مَـنَـازِلٍ
تَــحَــيَّرَ مِــنْهَــا الطَّرْفُ وَالقَـلْبُ إِذْ ثَـوَى
وَلِلَّهِ صَــــبٌّ دَانَ بِــــالحُــــبِّ مُــــخْـــلِصـــاً
وَلَكِـــنَّهـــُ مَـــا ضَـــلَّ يَــوْمــاً وَمَــا غَــوَى
وَمَــــا إِنْ نَــــوَى إِلاَّ الوَفَـــاءَ وَإِنَّمـــَا
لِكُـلِّ امْـرِىءٍ فِـي السِّرِّ والجَهْـرِ مَـا نَـوَى
وَيَــا بِــأَبِــي حَـسْـنَـاءَ مِـنْ غُـنْـجِ طَـرْفِهَـا
هُــوَ الدَّاءُ لَكِــنْ مِــنْ مَــرَاشِـفِهَـا الدَّوَا
تَـــزِيـــدُ غَـــرَامِـــي شِـــدَّةً بَـــعْـــدَ شِـــدَّةٍ
وَلَكِــنْ بِـضَـعْـفِ الخَـصْـرِ قَـدْ أَعْـدَتِ القُـوَى
بَــعِــيــدَةٌ مَهْــوَى القِــرْطِ أَقْــسَــمْــتُ إِنَّهُ
لأَبْــعَــدُ مِــنْ نَــجْــمِ السَّمــَاءِ إِذَا هَــوَى
وَمَــا زَالَ غُـصْـنُ البَـانِ يَـحْـكِـي قَـوامَهَـا
فَــلَمَّاـ رَأَتْ مِـنْهُ الصَّبـَا الحَـسَـدَ التَـوَى
وَآيَــــةُ شَـــمْـــسٍ فِـــي فُـــؤَادِيَ أُفْـــقُهَـــا
إِذَا مَــا تَــبَــدَّتْ أُخْــتُهَــا فَهُــمَــا سَــوَى
تَــنَــاءَتْ بِهَــا أَيْــدِي الرِّكَـابِ فَـأَدْمُـعِـي
تَــصُــوبُ وَقَــلْبِــي بِــالفِـرَاقِ قَـدِ اكْـتَـوَى
وَمَـــا رَاعَـــنِــي بِــالجَــزْعِ إِلاَ ضَــعــائِنٌ
تُـــذَكِّرُنِـــي عَهْــداً قَــدِيــمــاً بِــذِي طُــوَى
وَأَسْـــرَابُ غِـــرْبَــانٍ بِــكُــحْــلِ عُــيُــونِهَــا
رَوَاقِــعُ مَــا تُــبْـدِي السُّيـُوفُ مِـنَ الكُـوَى
وَرَبْــعٌ كَــبَــاقِــي الوَشْــمِ بِـالنَّعـْفِ دَارِسٌ
أَصَــمُّ الصَّدَى بَـادِي البِـلَى طَـامِـسُ الصُّوَى
وَقَـــفْـــتُ بِهِ أَبْـــكِـــي وَأَسْــفَــحُ أَدْمُــعــاً
عَــلَى مِــثْــلِهَــا وَدَّ الغَـمَـامُ لَوْ احْـتَـوَى
وَلَمْ أَنْـــسَ سَـــيْــرِي فِــي دَيَــاجٍ كَــأَنَّهــَا
جُــيُـوشُ ابْـنِ نَـصْـرٍ خَـافِـقٍ فَـوْقَهَـا اللِّوَى
كَـرِيـمٌ لَهُ الغَـايَـاتُ فِـي البَـأْسِ وَالنَّدَى
إِذَا جَـــدَّ جِـــدُّ الطَّعــْنِ أَوْ شُــكِــيَ الطَّوَى
فَـــعَـــنْ نَــافِــعٍ مِــنْهُ التَّكــَرُّمُ مُــسْــنَــدٌ
وَعَـــنْ عَـــاصِـــمٍ مِـــنْهُ التَّفــَرُّسُ قَــدْ رَوَى
وَمِـــنْ بَـــأْسِهِ نَـــارٌ بِـــخَــيْــرِ يَــدٍ وَمِــنْ
نَـــدَاهُ بِهَـــا لِلْمُـــحْـــتَــدِي مَــنْهَــلٌ رَوَى
وَمَـا شَـرَّفَ العَـبْـدَ المُـطِـيـعَ سِـوَى التُّقَى
وَقَــــلْبٍ عَــــلَى عِــــلْمٍ لَدُنِّيــــٍّ انْـــطَـــوَى
وَكَــــمْ ثَــــمَّ مِـــنْ وَادٍ وَلَكِـــنْ بِـــقُـــدْسِهِ
تَـــشَـــرَّفَ لَمَّاـــ مَـــرَّ مُــوسَــى بِــذِي طُــوَى
هُـــمَـــامٌ أَطَـــاعَـــتْهُ البِــلاَدُ وَأَهْــلُهَــا
وَلاَ عِـــزَّ إِلاَّ جَـــلَّ مِـــنْهُ بِـــمُـــسْـــتَــوَى
هُــوَ النَّاــرُ وَالنَّاــسُ الهَـوَاءُ إِذَا بَـدَا
وَلاَ شَــكَّ أَنَّ النَّاــرَ تَــعْـلُو عَـلَى الثَّوَى
مِـــنَ الخَـــزْرَجِــيِّيــنَ الَّذِيــنَ سُــيُــوفُهُــمْ
بِهِــنَّ النَّوَى عَــنْ أَهْــلِ مِــلَّتِــنَـا الْتَـوَى
مِــنَ القَـاتِـلِيـنَ المَـحْـلَ بِـالجُـودِ صَـوْبُهُ
يَــنُــوبُ مَـنَـابَ السُّحـْبِ وَالنَّجـْمُ قَـدْ هَـوَى
هُــوَ الغَــيْــثُ مَهْــمَــا بَـلَّ أَرْضـاً فَـبَـرْقُهُ
حُــسَــامٌ بِهِ جَــنْــبَ المُــنَــاجِــزِ قَـدْ كَـوَى
وَلَيْـــثٌ إِذَا مَـــا ظَـــلَّ يَهْـــدِرُ غَــاصَ فِــي
دِمَــاءِ العِــدَى الذِّئْبُ الذي إِثْــرَهُ عَــوَى
أَمِـــيـــرٌ لَهُ قَـــدْ أَنْـــجَـــزَ اللَّهُ وَعْـــدَهُ
وَمَـا إِنْ لَوَى الدِّيْـنَ الَّذِي كَـانَ قَـدْ لَوَى
وَخَـصَّصـَهُ الفَـتْـحَ المُـبِـيـنَ بِـمَـا اقْـتَـنَـى
وَأَوْطَــــأَهُ مَـــا كَـــانَ مِـــنْ أَرْضِهِـــمْ رَوَى
وَأَشْــبَهَ بِــشْــراً فِــي اسْــتِــوَاءٍ فَــلَيْــتَهُ
بِــحَــرْبٍ عَــلَى أَرْضِ العِــرَاقِ قَــدِ اسْـتَـوَى
جَـــرِيٌ أَحَـــبَّ الأَرْضَ تُـــشْـــرِقُ بِــالقَــنَــا
وَكُـــلُّ مُـــحِـــيـــطٍ مِــنْ مَــدَائِنِهِ احْــتَــوَى
إِذَا نَـــشَـــرَ الأَعْــلاَمَ أَقْــبَــلَ زَاحِــفــاً
بِــجَــيْــشٍ بَـرُودَ البِـيـدِ لِلطَّعـْنِ قَـدْ طَـوَى
حَـــلِيـــفُ ضِـــرَابٍ خَـــيْـــلُهُ بِـــدَمِ العِــدَى
لَهُــــنَّ إِذَا عَــــبَّ الفَــــوَارِسُ مُــــرْتَــــوَى
مُـــثِـــيـــرُ عَـــجَــاجٍ حَــلَّقَ النِّســْرُ فَــوْقَهُ
فَـلَمَّاـ اسْـتَـحَـرَّ الطَّعـْنَ مِـنْ جَـنْبِهِ اشْتَوَى
لَهُ جَــــمَــــعَ اللَّهُ الشَّجـــَاعَـــةَ كُـــلَّهَـــا
فَـــكَـــانَ سِــوَاهُ مِــنْ شُــجَــاعٍ كَــلاَ سِــوَى
هَــنِــيــئاً أَمِــيــرَ المُــسْـلِمِـيـنَ بِـمَـقْـدَمٍ
سَـعِـيـدٍ حَـوَى مِـنْ بَهْـجَـةِ الحُـسْـنِ مَـا حَوَى
وَعَــــوْدٍ إِلَى جَــــنَّاــــتِ أَشْــــرَفِ حَـــضْـــرَةٍ
غَـــدَتْ وَهْـــيَ لِلأَعْـــدَاءِ نَـــزَّاعَــةُ الشَّوَى
وَيَــا خُــسْــرَ عَــاصٍ مَــرَّ عَــنْــكَ مُـغَـاضِـبـاً
وَيَــا فَــوْزَ مَــطْــرُودٍ إِلَى بَـابِـكَ انْـطَـوَى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك