أيا ذا الفضل والمنن
31 أبيات
|
292 مشاهدة
أيا ذا الفضل والمنن
وربِّ الســــرِّ والعــــلنِ
ومــن شــهــدت بــريـتـه
له بــفــعــاله الحِـسَـنِ
أنـلت السـؤل مـن مـنحٍ
كـفـيـتَ السـوء من محن
بـمـا لم يـجـرِ في خلدٍ
ولم يــخــطـر عـلى أذن
فـكـوّنـت الأنـام فـكـا
ن عــن عــدم ولم يـكـن
ونــبَّهـت العـقـول عـلي
ك فـاطـردت على السنن
فـلم يـثـبـت سواك لها
صـحـيـح الفـكر والفطن
ونـطـت أمـانـة الدنيا
بــجــيــد أغـرَّ مـؤتـمـن
إمــــــــــام أوليِّ الذك
ر جــاء بــآخـر الزَّمـن
أتـتـه خـلافـةُ الدُّنيا
وأمـر الدِّيـن فـي قـرن
فـأجـرى الأمر مضطلعاً
عــلى سـنـن مـن السُّنـن
وأغـنـى النـاس قـاطبة
عـن الأهـليـن والوطـن
فـقـد أمِـنَ الأنـام به
دعــاة الشّــرّ والفـتـن
وقــد ظـفـرت جـفـونـهـم
بــلذَّتــهــا مـن الوسـن
له صــحّ الكــمــال ولم
يــكــن إلاّ لِمَــن ومَــن
ذكــاءُ إيــاسٍ المـزنـي
وزهــد أويــس القـرنـي
فــقــل للحــاسـديـن له
وتـلك نـتـيـجـة الأحـن
وجــــودكـــم إلى عـــدم
وهــدنــتــكـم إلى دخـن
أفـيـقـوا مـن عمايتكم
وكــفُّوا فــضـلة الرَّسـن
وهـل تـلغـي حـقـائقـنا
بـبـاطـل تـلكـم الظـنن
وهل ينأى عن التَّحقيق
إلاَّ ضـــيّـــقُ العَـــطَـــنِ
تـركـتم جانب التّوفيق
تــعــويــلاً عــلى وثــن
ولم تخشوا فوات الحظ
ظِ بـيـن الغَبن والغَبَن
وهـل ضـاحٍ مـع السَّبـَرا
تِ كــالآوي إلى حِــصــن
كــأنــي إن تـمـاديـتـم
ومـا نـلقي سوى الدِمَن
بـحـكم الأبيض الهنديّ
أو بــالأســمــر اللَّدِنِ
فَــمِــن بَــدَنٍ بــلا روحٍ
ومـــن رُوحٍ بـــلا بَــدَنِ
خــدوا للمــوت أُهـبـتَهُ
فــليـس يـكـفّ بـالجـنـن
ولا تـقـفوا فقد دفعت
سـيـولُ العـارض الهـتن
ريــاح الحــق عــاصـفـة
ومــا للإفـك مـن سـفـن
وليس لكم مع العصيان
غــيـر السَّيـف والكـفـن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك