أَيا راكِباً تَرمي بِهِ اللَيلَ جَسرَةٌ

31 أبيات | 532 مشاهدة

أَيـا راكِـبـاً تَـرمـي بِهِ اللَيـلَ جَـسـرَةٌ
لَهــــا نِــــمـــرِقٌ مِـــن نَـــيِّهـــا وَوِراكُ
قَــراهــا رَبــيـعَ الوادِيَـيـنِ وَأَتـمَـكَـت
قَــــراهــــا عِهــــادٌ بِـــاللِوى وَرِكـــاكُ
لَهــا هــادِيــا عَــيــنٍ وَأُذنٍ سَــمــيـعَـةٍ
إِذا غـــارَ أَو غَـــرَّ العُــيــونَ سِــمــاكُ
تَـــحَـــمَّلـــ أَلوكـــاً رُبَّمــا حُــمِّلــَت بِهِ
رَذايــا المَــطــايــا مَــشــيُهُــنَّ سِــواكُ
وَأَبــلِغ عِــمــادَ الديــنِ إِمّــا بَـلَغـتَهُ
بِــــأَنَّ سِــــلاحَ اللَومِ عِــــنـــدِيَ شـــاكُ
أَفـي الرَأيِ أَن تَـسـتَـرعِـيَ الذِئبَ ثَـلَّةً
وَغَـــوثُـــكَ بِـــطـــءٌ وَالخُـــطـــوبُ وِشــاكُ
أَرَدتَ وِقــاءَ الرِجــلِ وَالنَــعــلُ عَـقـرَبٌ
مُـــــراصِـــــدَةٌ وَالأَفــــعُــــوانُ شِــــراكُ
وَكـــانَ أَبـــوكَ القَـــرمُ هـــادِمَ عَــرشِهِ
فَــــلِم أَنــــتَ أَعـــمـــادٌ لَهُ وَسِـــمـــاكُ
يَــكــونُ سِــمـامـاً لِلمُـعـاديـنَ نـاقِـعـاً
وَأَنــــتَ لِأَرمــــاقِ العُــــداةِ مِـــســـاكُ
أَلا فَــاِحــذَروهــا أَوَّلُ السَـيـلِ دَفـعَـةٌ
وَرُبَّ ضَــــئيــــلٍ عــــادَ وَهــــوَ ضِـــنـــاكُ
نَــذارِ لَكُــم مِــن وَثــبَــةٍ ضَــيــغَــمــيَّةٍ
لَهـــا بَـــعــدَ غَــرّارِ السُــكــونِ حَــراكُ
وَلا تَــزرَعــوا شَــوكَ القَـتـادِ فَـإِنَّكـُم
جَــديــرونَ أَن تُــدمَــوا بِهِ وَتُــشـاكـوا
طُــبِــعــتُــم نُــصــولاً لِلعَـدوِّ قَـواطِـعـاً
وَلَيـــسَ عَـــلَيـــكُـــم لِلضِـــرابِ شِـــكــاكُ
وَكــانَ قَــنــيــصــاً أَفــلَتَــتــهُ حِـبـالَةٌ
وَأَيــــنَ حِـــبـــالٌ بَـــعـــدَهـــا وَشِـــراكُ
يَــكـادُ مِـنَ الأَضـغـانِ يُـعـدِمُ بَـعـضَـكُـم
عَــلى أَنَّ فــي فــيــهِ الشَــكــيـمُ يُـلاكُ
فَـكَـيـفَ إِذا أَلقـى العِـذارَيـنِ خـالِعـاً
وَزالَ لِجــــــامٌ قــــــادِعٌ وَحِــــــنــــــاكُ
هُـنـاكَ تَـرَونَ الرَأيَ قَـد فـالَ وَاِلتَـوَت
حِــبــالٌ بِــأَيــدي الجــاذِبــيــنَ رِكــاكُ
دِمــاءٌ نِــيــامٌ فــي الأَبـاجِـلِ أوقِـظَـت
وَظَـــنِّيـــَ يَـــومـــاً أَن يَــطــولَ سِــفــاكُ
أَلَيـــسَ أَبـــوهُ مَــن لَهُ فــي مِــجَــنَّكــُم
ضِـــــرابٌ عَـــــلى مَــــرِّ الزَمــــانِ دِراكُ
وَكــانَ سِـنـانـاً فـي قَـنـاةِ اِبـنِ واصِـلٍ
إِلَيــــكُــــم وَلِلأَجــــدادِ ثَــــمَّ عِــــراكُ
فَــأَمــسَــت لَهُ بَــيــنَ الغِــمـادِ وَأَربَـقٍ
رُهـــونُ مَـــنـــايـــا مــا لَهُــنَّ فِــكــاكُ
تَــلاقَــت عَــلَيــهِ العــاسِــلاتُ كَـأَنَّهـا
أَنـــامِـــلُ أَيـــدٍ بَـــيـــنَهُـــنَّ شِـــبـــاكُ
وَأَمَّلــَ أَن يَــرعــى حِـمـى المَـلكِ سِـربُهُ
وَبِــــالجِــــزعِ حَــــمــــضٌ عــــازِبٌ وَأَراكُ
فَــمــا أَتــبَـعَـتـهُ نَـشـطَـةٌ مِـن حَـمـيـمِهِ
وَلا مِـــن أَراكِ الجَـــلهَــتَــيــنِ سِــواكُ
يُـطـاوِلُكُـم وَهـوَ الحَـضـيـضُ إِلى العُـلى
فَــكَــيــفَ إِذا مــا عــادَ وَهــوَ سِــكــاكُ
أَحــيــلوا عَـلَيـهـا بِـالمَـحـافِـرِ إِنَّهـا
مَــعــاثِــرُ فــي طُــرُقِ العُــلا وَنِــبــاكُ
وَما الحَزمُ لِلأَقوامِ أَن يَطَأوا الرُبى
وَبَـــيـــنَ نِــعــالِ الواطِــئيــنَ شِــيــاكُ
وَلَو عَــضُـدُ المُـلكِ اِجـتَـلاهـا مَـخـيـلَةً
لَقَـــطَّعـــَهــا بِــالعَــضــبِ وَهــيَ تُــحــاكُ
فَــلَيــتَ لَنــا ذاكَ الجُــذَيــلَ يَــطُـبُّنـا
إِذا لَجَّ بِـــالداءِ العُـــضـــالِ حِـــكــاكُ
وَإِنَّ مِـــلاكَ الرَأيِ نَـــزعُ حُـــمـــاتِهــا
قُــــبَـــيـــلَ أُمـــورٍ مـــا لَهُـــنَّ مِـــلاكُ
فَــإِن تُــطـفِـئوهـا اليَـومَ فَهـيَ شَـرارَةٌ
وَغَـــــــــدواً أُوارٌ وَالأُوارُ هَـــــــــلاكُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك