أيا راكباً نحو المدينةِ جَسْرَةً

21 أبيات | 294 مشاهدة

أيـا راكـبـاً نـحـو المـدينةِ جَسْرَةً
عُــذافِــرَةً يَـطـوي بـهـا كـلَّ سـبـسـب
إذا مـا هـداكَ الله عايَنت جَعفراً
فــقــل لوليِّ اللهِ وابــن المـهـذبِ
ألا يـا أمـيـنَ الله وابـنَ أمينِه
أتــوبُ إلى الرحــمــن ثُــمّ تـأوُّبـي
إليـك مـن الأمر الذي كنتُ مُطنِباً
أحــاربُ فــيــه جــاهـداً كـلَّ مُـعْـرِبِ
إليــكَ رددتُ الأمــرَ غـيـرُ مـخـالِفٍ
وفِـئتُ إلى الرحـمـنِ مـن كـلّ مـذهبِ
سـوى مـا تـراه يـا ابن بنتِ محمدٍ
فــإنّه بِهِ عَــقــدي وزُلفـى تَـقـرُِّبـي
وما كان قولي في بن خولةَ مُبطِناً
مــعــانــدةً مــنّــي لنـسـلِ المـطـيَّبِ
ولكــنْ رَويــنــا عــن وصــيِّ مــحـمـدٍ
ومـا كـان فـيـمـا قـال بـالمـتكذِّبِ
بــأن وليَّ الأمــر يُـفـقـد لا يُـرى
سـتـيـراً كـفـعـل الخـائف المـترقِّبِ
فـيـقـسِـم أمـوالَ الفـقـيـدِ كـأنّـما
تــغــيُّبـه بـيـنَ الصـفـيـحِ المُـنَـصَّبِ
فـيـمـكـثُ حـيـنـاً ثـم يُـنْـبـعُ نَـبعةً
كــنَــبــعـة جَـدِّيٍّ مـن الأفـق كـوكـبِ
يـسـيـرُ بـنـصـرِ اللهِ مـن بـيت ربّهِ
عــلى ســؤدُدٍ مــنــه وأمــر مــســبَّبِ
يـــســـيـــر إلى أعـــدائه بــلوائه
فـيـقـتـلهـم قـتـلاً كـحـران مـغـضـب
فــلمّــا روى أنّ ابــنَ خـولةَ غـائبٌ
صَــرفــنـا إليـه قـولَنـا لم نُـكـذِّبِ
وقـلنـا هو المهديُّ والقائمُ الذي
يَــعــيــش بـه مـن عِـدْلِه كـلُّ مُـجْـدِبِ
فـإن قـلتُ لا فـالحـقُّ قولُك والذي
أمــرتَ فَــحــتــمٌ غـيـرُ مـا مُـتَـعَـصَّبِ
وأُشـــهِـــدُ ربّـــي أنّ قـــولَك حُــجّــةٌ
عـلى الخَـلق طُـرّاً مـن مُطيعِ ومُذْنبِ
بــأنّ وليَّ الأمــرِ والقــائمَ الذي
تَــطَــلَّعُ نَــفــســي نَــحــوَهُ بِــتَـطَـرُّبِ
له غـيـبـةٌ لا بـدّ مـن أن يَـغيبها
فــصــلّى عــليــه اللهُ مـن مُـتَـغَـيِّبِ
فـيـمـكـثُ حـيـنـاً ثـم يـظـهـرُ حِـينُه
فــيــمــلأُ عــدلاً كـلَّ شـرقٍ ومَـغْـرِبِ
بـــذاك أديـــن اللهَ سِــرّاً وجَهــرةً
ولسـتُ وإنْ عُـوتـبـتُ فـيـهِ بـمُـعْـتِـبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك