أَيا رَبُّ كَم ذا البينُ قَلبيَ يَجرحُ

19 أبيات | 135 مشاهدة

أَيـا رَبُّ كَـم ذا البـيـنُ قَـلبـيَ يَجرحُ
وَلَيــلُ هـمـومـي لَيـسَ يُـجـلَى فـيـصـبـحُ
أَعــاشــرُ أَقــوامــاً عَـلى أَنّ بُـعـدَهـم
أَلذُّ مــن التــقــريـب مـنـهـم وَأَصـبـحُ
أَقــابــلُهــم وَالقَــلبُ يَــعـرضُ عـنـهـمُ
وَأَطــلبُهــم وَالنَــفـسُ تَـأبـى وَتـجـمـحُ
إِذا مـا بَـكـيـتُ البـيـنَ يضحكُ بعضُهم
وَآخــرُ يَـروي الدمـعَ وَالدَمـعُ يُـسـفَـحُ
وَهَـل يُـرتـجَـى للمـرء فـي الدَهر لذةٌ
وَذوقُ كــؤوس المَــوت تَــحــلو وَتـمـلُحُ
فَــلَيــتَ مـمـاتـي كـانَ يَـومـاً كـرهـتُهُ
لَقَـد عـشـتُ أَرجـو مِـنـهُ ما لَيسَ يمنح
لَقَــد طـالَ جـورُ الدَهـر وَهـوَ مـخـادعٌ
فـيُـمـنـاه تـبـكـيـنـي وَيُـسـراه تـمسح
أَقـول وَإِنـي أَعـجـمَ البـيـنُ مـنـطـقـي
وَأَنــطـق حـالي فـهـوَ يُـبـدي فـيـفـصـح
أَأَنــظــر للدُنــيــا وَلا خــلَّ أَرتـجـي
وَأَرتــاحُ للأُخــرى فَــتــنــأى وَتَـنـزح
وَأبــســمُ للبــلوى وَتــلكَ تــبــيـدنـي
وَأَكــتــمُ مــا أَلقــاه وَالحَــقُّ أَوضــح
فَـيـا أُنـسَ رُوحـي إِن يَـكُـن مُدّ بيننا
حــجــابُ النَـوى وَامـتـدّ للهـمّ أَجـنـح
فَـقـد تَـعـظُـمُ الأَهـوالُ ثـم تـهـيـنها
طــوالُ اللَيــالي وَالزَمــانُ المـبـرّح
وَقَد تَنجلي الظَلماءُ عن مَشرق الضيا
وَقَــد تــغــلق الأَبـواب ثـمـة تـفـتـح
وَقَـد تـحـسـنُ الدُنـيـا لعـيـنـيـك غرّة
وَعِـنـدَ التَـنـاهـي كـلّمـا شـاق يـقـبح
بـرغـمـيَ أَنـي أَنـظـر العـيـدَ مـقـبلاً
وقــد أدبـرت عـنـي المـسـراتُ تـسـنـح
وهـل مـهـجـةٌ فـي التـربِ تُضحي رَميمةً
يُهَــنَّأــ جــســمٌ بــعــدَهــا أَو يُــفــرّح
فَـيـا سـاكـنـاً مـا بـيـن تـربٍ وَجـلمدٍ
مــقــيــمٌ بــدوٍّ مــوحــشٍ لَيــسَ يَــبــرح
يَـعـزُّ عَـلى قَـلبـي اِنـفـرادُك بـعـدَمـا
قَـضـينا الصِّبا وَالصَدرُ بالجمع يشرح
عَــلَيـك سَـلامُ اللَه مـا هـبـت الصَّبـا
وَمــا حــنّ مــشــتــاقٌ وَنــاح المـنـوّح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك