أَيا رَب كَم ذا مَنزل بَعد مَنزلٍ

11 أبيات | 117 مشاهدة

أَيـا رَب كَـم ذا مَـنـزل بَعد مَنزلٍ
وَفـي كُـل يَـوم جـيـرةٌ بَـعـد جـيرة
فَـمـا فَـرحـت بي جيرةٌ قَد نزلتها
صَـبـاحـاً فَـأَمـسـت وَهيَ غَير حزينة
وَلا قـيـل لي أَهلاً وَسَهلاً بمنزلٍ
فَـأَصـبـحـتُ إلا قـيـل رِيـعَ بـرحلة
فَـمـا مـشـرقٌ إِلا نَـزلتُ انـتهاءه
فَـأَبـصـرتُ أَنّ الشَـمس دون مسيرتي
وَلا مــغــربٌ إِلا حــللت فــنــاءه
إِلى أَن رَأَيت الغَرب موضع غربتي
كَـأَنـي نـسـيم الريح يَطوي بفدفدٍ
وَيُـضـحـي عَـلى دوٍّ وَيُـمـسـي بِـأَيكة
أَرانـي سـحـابـاً حـيـثما زجّ سائر
يــمـزق أَحـيـانـاً وَيـرأب لحـكـمـة
فَـمـا نظرت عيني من الدَهر صورةً
فَـأَتـبـعـتـهـا إِلا أَرى غَيرَ صورة
أَظـنّ اجـتـيـابي وَاضطرابَ رَواحلي
وَسـيـري مِـنـهـا جـوبـةً بـعد جوبة
وَحـثّـي مَطايا العُمر في كُلِّ مهمهٍ
لنـيـل مَـقـام فـيـهِ عـقـرُ المطية
وَآخـر تـوديـعـي وَداعـي حـيـاتـنا
وَأَوّل وَصـــل وَصـــلُ تــربٍ وَحــفــرة

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك