أَيا شَجَرَ العُرا أوسِعتِ رِيّاً

41 أبيات | 713 مشاهدة

أَيـا شَـجَـرَ العُـرا أوسِـعـتِ رِيّاً
فَـقَـد جَـفَّ العِـضـاهُ وَلَم تَـجُـفّـي
وَمــا يَــبــقــى إِذا فَــتَّشـتَ حَـيٌّ
تَــخَــيُّرُهُ الحَــوادِثُ أَو تُــنَـفّـي
لِكــافـورٍ غَـدا الكـافـورُ زاداً
وَجَـــفَّتـــ أَبـــحُـــرٌ مِــن آلِ جُــفِّ
وَهَـل فـاتَ الحـتـوفَ أَخـو هُـذَيلٍ
كَــأَنَّ مُــلاءَتَــيــهِ عَــلى هِــجــفِّ
أَو العـادي السُـلَيـكُ وَصـاحِباهُ
أَو الأَسَــدِيُّ كَــالصَــعـلِ الهِـزَفِّ
تَــجُـمُّ جُـيـوشُهـا فَـيَـضِـلُّ فـيـهـا
فَــتــىً يَـجـتـابُ صَـفّـاً بَـعـدَ صَـفِ
تَــكَــلَّفــتَ الوَفــاءَ وَحُــمَّ يَــومٌ
أَراحَ مِـنَ التَـوافـي بِـالتَـوَفّـي
وَدَهـري بِـالمُـغـارِ أَغـارَ صَـبري
وَعَـلَّمَـنـي التَـعَـفُّفـَ بِـالتَـعَـفّـي
أَمـا شُـغِلَ الأَنامُ عَنِ التَقافي
بِـمـا وَعَـدَ الزَمـانُ مِنَ التَقَفّي
وَقَــد صَــدَقَــت ظُـنـونٌ مِـن رِجـالٍ
تَـخَـفّـوا مـا تَـوارى بِـالتَـخَـفّي
رَأوا مُــتَــسَــتِّراً عَــنـهُـم بِـسُـدٍّ
لِيَــأجــوجَ كَــمُــســتَــتِــرٍ بِــشَــفِّ
لَقَـد عَـجَـبَ القَـضـاءُ لِرَكـبِ مَوجٍ
يُـــقـــابِـــلُهُ بِـــمِـــزمـــارٍ وَدُفِّ
وَلَو نــالَت عُــقـابُ اللوحِ لُبّـاً
عَـداهـا عَـن تَـكَـفُّئـِهـا التَـكَفّي
وَقَد يُغني المُسِفَّ إِلى الدَنايا
تَــعَــيُّشــُهُ مِــنَ الخــوصِ المُـسَـفِّ
وَوَطـءُ السُـفِّ يَـحـمي الرِجلَ مِنهُ
بَـــكـــورُ يَــدٍ عَــلى ذُرَةٍ بِــسَــفِّ
وَكَـم بُـسِـطَ البَـنانُ فَعادَ صِفراً
وَزارَ الجـــودُ كَـــفّــاً ذاتَ كَــفِّ
وَمــا رَفُّ الكِــعـابِ سِـوى عَـنـاءٍ
وَإِن عُـــنِـــيَــت لِمَــســواكٍ بِــرَفِّ
وَكَـــم زُفَّتـــ إِلى جَـــدَثٍ عَـــروسٌ
وَقَـــد هَـــمَّتـــ إِلى عُـــرُسٍ بِــزَفِّ
أَرى دُنــيــاكَ خـالَطَهـا قَـذاهـا
وَأَعــيَــت أَن يُهَــذِّبَهــا مُــصَـفّـي
بَـنـوهـا مِـثـلُهـا فَـحَـلِلتَ مِنها
بِـــوَهـــدٍ أَو بِهَــضــبٍ أَو بِــقُــفِّ
تَهـيـجُ صَـغـائِرُ الأَشـيـاءِ خَطباً
جَــليــلاً مـا سَـنـاهُ بِـمُـسـتَـشَـفِّ
وَإِنَّ القَــتــلَ فــي أُحُــدٍ وَبَــدرٍ
جَـنـى القَـتـلَيـنِ فـي نَهـرٍ وَطَـفِّ
وَإِن لَذَّ القَــبــيــحَ غُـواةُ قَـومٍ
فَــإِنَّ الفَــضــلَ يُــعــرَفُ لِلأَعَــفِّ
وَلَيــسَ عَــلَيَّ غَـيـرُ بُـلوغُ جُهـدي
وَضَــيــفــي قــانِــعٌ مِــنّــي بِـضَـفِّ
إِذا اِسـتَـثـقَـلتُ أَثوابي وَنَعلي
فَـثِـقـلي فـي التَـجَـرُّدِ وَالتَحَفّي
لَعَـــلَّ مَـــطــيَّةــً مِــنّــي قَــريــبٌ
فَــيَـحـمِـلُ سَـيـرُهـا قَـدَمـاً بِـخُـفِّ
وَمـــا سَـــلُّ المُهَــنَّدِ لِلتَــوَقّــي
كَــسَــلِّ المَــشــرِفــيَّةـِ لِلتَـشَـفّـي
وَلَيــسَ الخَــمـسُ ضـارِبَـةً بِـسَـيـفٍ
نَــظــيــرَ الخِــمـسِ ضـارِبَـةً بِـدُفِّ
أَبــاغــي حَــظِّهــِ بِــقَـنـاً وَخَـيـلٍ
كَـــبـــاغــيــهِ بِــمُــنــوالٍ وَحَــفِّ
وَمـا الجَـبَـلُ الوَقـورُ لِجاذِبيهِ
عَــلى العِـلّاتِ كَـالجُـزءِ الأَخَـفِّ
وَجِــسـمـي شَـمـعَـةٌ وَالنَـفـسُ نـارٌ
إِذا حــانَ الرَدى خَــمَــدَت بِــأُفِّ
أَعَــيَّرتِ النِــعــامَ أولاتُ فَــرعٍ
خُـــلُوَّ الهـــامِ مِـــن ريـــشٍ وَزِفِّ
لَعَـلَّ النَـبـعَ تَـثـنـيهِ اللَيالي
أَخـــا وَرَقٍ وَنَـــورٍ مُـــســـتَــكِــفِّ
إِذا مـا القـائِلُ الكِـنـديُّ ذَلَّت
لَهُ الأَوزانُ فَــاِعــتَـرِفـي بِـشِـفِّ
فَــإِنَّ عُـطـارِداً فـي الجَـوِّ أَولى
بِـأَن يَـزِنَ الكَـلامَ وَأَن يُـقَـفّـي
وَأَقــصـي عَـن مَـآرِبِـكَ البَـرايـا
وَلا يَــغــرُركَ خِــلٌّ بِــالتَــحَـفّـي
وَفَـــذٌّ فـــي مَــقــاصِــدِهِ بَــليــغٌ
أَحَــــــــبُّ إِلَيَّ مِــــــــن إِلفٍ أَلَفِّ
لَعَـمـرُ أَبـيـكَ مـا خـالي بِـخـالٍ
لِشـــــائِمِهِ وَلا شُهـــــدي بِهَــــفِّ
فَـإِن أُعـطِ القَـليـلَ يَكُن هَنيئاً
يَـجـيـءُ المُـسـتَـمـيـحَ بِـغَـيرِ شَفِّ
إِذا وَرَدَ الفَقيرُ عَلى اِحتِياجي
أَغَــثــتُ لَهــيــفَهُ بِــالمُــسـتَـدَفِّ
وَلَو كـانَ الكَـثـيـرُ لَقَـلَّ عِـندي
وَأَهــوَنَ بِـالطَـفـيـفِ المُـسـتَـطَـفِّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك