أيَا صَاح قَدِّم للرحيل الركائبا
47 أبيات
|
380 مشاهدة
أيَــا صَــاح قَــدِّم للرحـيـل الركـائبـا
نــجُـوبُ إلى شـيـرَاز هَـذِي السَـبَـاسِـبـا
ويـــخـــلق مــن طــيــن مــلائكــة لهــا
ذوائبُ مـــجـــد قــد عــلَوْنَ الذَوَائِبَــا
امــــامٌ إمَــــامٌ للمــــدائح مــــدحــــه
مــنـاقـبـه تـكـسـو الجَـمَـال مـنـاقـبـا
تـلاحـظ مـنـه الحـق فـي الخلق ماشيا
وتُـؤنـس روح القـدْس فـي الإنس راكبا
وتـلقـى النـبـي المـصـطـفـى إن لقيته
خــــلائق لاُهــــوتِــــيــــة وضَـــرَائِبَـــا
تــرى مــنــه إن صـلى النـبـيَّ مـصـليـا
وتــحــســبــه إذ قــام يـخـطـب خـاطـبـا
وإن كـنـت لم تـشـهـد مـقـامـات حـيـدر
ولم تـدر أنَّيـ كـان يـثـنـى الكتائبا
ولم تــره فــوق المــنــابــر خــاطـبـا
يُــبَــيِّنــُ مِــنْ غـيـب الأمـور عـجـائبـا
فــشـاهـد مَـعَـدا نـجـله الطـهـر تـلقـه
له في العلى خِدْنا وفي المجد نائبا
هُــوَ الليــل مــســتـخـف بـه مـن أراده
وضـــوء صـــبـــاح للذي كـــان ســاريــا
يــقــوم مــقــام الله بــيــن عــبــاده
مــتـيـحـا لهـمْ رُوحَ الحـيـاة وسَـالِبَـا
هُـوَ الشـمـس مُـولى شَـمْـسَ دنـيـاه ضؤها
ومــوســع نُــور بــدرهــا والكــواكـبـا
وهـــل كـــاشـــف للسَّوء غـــيــرُ دعــائه
إذا السـوء يـومـا ظـل للذيـل سـاحبا
ومـن ذا إذا المـضـطـر يـدعـو يـجـيبه
ســواه بـحـق حـيـن يـدعـو المـصـاعـبـا
ومـن ذا الذي الدهـر العـبـوس يَهابُه
ســـواه ولَمَّاـــ كــان للنــاس هــائبــا
مـتـى ليـت شـعـري تُـدْرِكُ النفسُ سُؤلها
وقـد قـاد مـن مـصـر إليـه الركـائبـا
وتلْقِي العدى الأرجاس في سبل الردى
يـتـيـهـون مـقـتـولا طـريـحـا وهـاربـا
ومـسـتـأسـرا يـخـشـى المـنـيـة حـاضـرا
ومـسـتـنـفـرا لا يـأمـن السـيف غائبا
هــنــالك يَـشْـفـي المـؤمـنـون صـدورَهـم
هــنــاك ويــضـحـي الديـنُ لله غـاضـبـا
هــو الديــن مــوهــوب لأعــظــم واهــب
فــعــظّــمــه مــوهــوبـا ومَـجِّده واهـبـا
وكــن هـبـة الله بـن مـوسـى مـواظـبـا
عـلى شـكـر مـن أولاك فـيـه المواهبا
وهــل فــاتــح بــاب الســمــاء بـمـائه
سـواه إذَا مـا المـاء أصـبـح نـاضـبـا
ولا تـجـزعـن إن كـان أمـر قـد التوى
عــليــك ولا تــذهــب هـنـاك مـغـاضـبـا
زلازل أرواح العــــدى وســـكـــيـــنـــة
يَــخُـصُّ بـهـا أهـل الهُـدى والأطـايـبـا
مــعــدٌ أمــيـر المـؤمـنـيـن الذي بـدا
شـهـابـا يُـضـيـء الشرق والغرب ثاقبا
نُــقَـضِّى بـهـا أفْـكـارَنـا عـن قـلوبـنـا
سِــراعــاً ونَــقْــضِــي للنــفــوس مـآربـا
نُــــجَــــدِّدُ عَهْــــداً للحــــبـــائب إنـــه
حَــبِـيـبٌ إلَيْـنَـا أن نـزور الحـبـائبـا
غـدا الصـبر بعد اليوم منفصم العرى
فَــسِــرْ واطّـرحْ عـنـك التَـعَـلُّلَ جـانِـبـا
مــتـى ليـت شـعـري أشـتـفـى بـلقـائهـم
وأشــكـو إليـهـم مـا لقـيـت مـصـاعـبـا
وأخْــبــرُ أن البــيــن هَــدَّ لي القــوى
وغَــادَرَ رأســي فـي الشَّبـيـبـة شـائبـا
إلى كـــم أرانـــي للأحــبــة تــاركــا
وفي الأرض ذات الطُّول والعرض ضاربا
أمــا ســاعــة تـأتـي فـتـقـضـى تـودعـا
ويـومٌ يُـواتـى لا يُـريـنـي المَـتَـاعِبَا
هـو الدهـر مـا صـافـي بـنيه وما صفت
مَــشَــاربُه يــومــا لمَــن جــاء شـاربـا
تَـــرَى عُـــرْفَه نُـــكْـــراً وجِـــدَّتَه بِـــلى
وأقـــوله خـــبَّاـــ وراجـــيــه خــائبــا
صـراط الإله المـسـتـقـيـم لذي النُّهَى
ويُــثْــبِـت ذا جـهـل عـن الحـق نـاكـبـا
فـلا تَـفْـرحـنْ إنْ كـان يَـوْمـاً مـقاربا
ولا تَـجْـزَعـنْ إن كـان يـومـا مـجـانبا
فــجــســمــك مـن دار الطـبـيـعـة بَـدْؤه
ويُــمْــسِــى إليــهـا بـالتـحـلل سَـائِبـا
ونَــفــسُـك مـن دار البـسـيـطـة بَـدْؤهـا
وتـلك لِعَـمْـرو الديـن أعْـلى مَـرَاقِـبَـا
وكــلٌ ليــبْــغــى مــا يـكـون مـنـاسـبـا
له القـرب لا مـا لا يـكـون مـنـاسبا
فـجـسـمـك مـمـا تُـنْـبـت الأرض يـغـتـدى
ونــفـسـك مـن نـور يُـجَـلِّى الغَـيـاهِـبـا
وذاك إذا مــــا مــــات فــــات وهــــذه
إذا امـتَـنَـعـتْ من أن تشوبَ الشوائبا
ووالَتْ وليَّ الله فـي الأرض وانـتـحـت
له حَــدَبــاً فــي الحــق أبْــلَجَ لاَحِـبـا
غــدت مَــلكــا فــوق الســمـاء مـقـربـا
ســـلامـــا إلى دار الســلامــة آئبــا
فــوجْهــكَ نــحــو الديــن ولِّ ووالِ مــن
تَــنَــالُ بـه إن نِـلْتَ تـلك المَـراتـبـا
وذاك هـو المـسـتـنـصـر الطـاهـر الذي
بــه عــاد مـغـلوبٌ مـن الخـلق غـالبـا
وصـاحِـبْهُ مـعـروفـا بـجـسـمـك واخـش أن
تــكــون له مــن حـيـث نَـفْـسِـك صـاحـبـا
فــإن إله العــرش يــكــفــي بــفــضــله
ويـحـسـن صـنـعـا مـن لدنـه العـواقـبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك